
الرئيسان مام جلال ومسعود بارزاني يلتقيان الرئيس أوباما
البارزاني وأوباما يؤكدان على الصداقة المتينة بين كوردستان وامريكا
إجتمع عصر اليوم في بغداد رئيس كوردستان السيد مسعود بارزاني والرئيس الامريكي باراك أوباما.
وفي جلسة لقاء حضرها رئيس حكومة كوردستان السيد نيجيرفان بارزاني وأعضاء الوفد المرافق لرئيس الاقليم، جرى بحث الوضع العام في العراق وإقليم كوردستان.
وتطرق اللقاء كذلك الى العلاقات الثنائية بين كوردستان والولايات المتحدة الامريكية وكيفية تطوير هذه العلاقات. وتم التأكيد على الصداقة المتينة بين أمريكا و كوردستان وشعبي كوردستان وأمريكا.
عبر الرئيس أوباما عن ارتياحه بلقاء الرئيس بارزاني والوفد المرافق لسيادته وقال انه سعيد بالاصغاء لوجهات نظر السيد مسعود بارزاني عن كثب، ليطلع على محاور القضايا المتعلقة بالعراق.
ومن خلال عرضه لوجهات نظره، شكر رئيس كوردستان السيد باراك أوباما على زيارته هذه للعراق، متمنياً أن يزور يوماً كوردستان أيضاً، وحول مسألة الارهاب وقطع دابر الارهابيين، قال الرئيس بارزاني: نحن متفقون معكم فكراً في محاربة الارهاب و القضاء على الارهابيين، ونعتقد انه الى جانب الاسلوب العسكري، بالامكان محاربة الارهاب والارهابيين سياسياً أيضاً.
وبخصوص موقف اقليم كوردستان حكومة و شعباً ازاء الولايات المتحدة الامريكية، قال البارزاني: نشكر أمريكا والقوات الامريكية والجنرال رايموند أوديرنو بشكل خاص، لما لديه من تعاون وتنسيق تام مع اقليم كوردستان.
وحول مسألة تواجد القوات الامريكية في العراق قال الرئيس بارزاني: نحن نعلم ان الولايات المتحدة سوف لن تبقى في العراق الى الأبد، لكننا حاربنا الارهابيين معاً و لايمكن ان يقع العراق في ايدي الارهابيين، لأن العراق يشكل منطقة هامة.
وبشأن دور اقليم كوردستان في العملية السياسية في العراق، قال السيد مسعود بارزاني: كان اقليم كوردستان دوما جزءً من الحل و لعب دورا مهما أيضا في العملية السياسية في العراق، تلك العملية التي نتجت عنها الدستور الدائم للبلاد، فاذا أردنا لهذه العملية أن تتقدم، يجب علينا جميعا أن نلتزم بهذا الدستور، ونحن بدورنا نؤكد التزامنا التام بهذا الدستور مجدداً، لكن هناك أناس لا يريدون الالتزام به.
وفي سياق كلامه حول العراق الجديد والدستور و ادارة البلاد، قال رئيس كوردستان: من غير الممكن ان يحكم العراق جهة أو طرف واحد، بل من الضروري أن تكون هناك شراكة متوازنة لادارة البلد، لذا فالالتزام بالدستور و وجود شراكة متوازنة في الحكم يتطلب نظاماً ديمقراطياً في العراق، ومن دون هذه الشراكة والنظام الديمقراطي سوف لن نتوصل الى نتيجة جيدة.
وبخصوص دور الكورد في العراق وموقف الأطراف الاخرى، قال البارزاني: هناك أناس يحاولون تقليل دور الكورد في العراق، ان وجود الاختلاف في الآراء حالة طبيعية، لكن في النهاية يجب معالجة هذه الاختلافات وفقاً للدستور.
وحول اختلاف وجهات النظر بشأن قانون النفط والغاز في العراق، أكد السيد مسعود بارزاني قائلاً: النفط والغاز حسب الدستور يعدان ملكا لجميع الشعب العراقي، وعقود كوردستان النفطية هي عقود قانونية منفذة بموجب الدستور.
وفي اللقاء عرض البارزاني وجهات نظره ازاء مستقبل العراق وقال: نحن نعرف ان الولايات المتحدة الامريكية ستنسحب يوما من العراق، لكن قبل انسحابها من العراق يجب معالجة المشاكل، كوردستان تحررت بمساندة من أمريكا، وقبل ذلك كانت الآلاف من القرى قد هُدّمت وتعرض المواطنون في كوردستان الى حملات الأنفال واستُخدمت ضدهم الأسلحة الكيمياوية، لكن حينما تحررت كوردستان، انبعثت واُعيدت اليها الحياة وخطت المنطقة متقدمة نحو الأمام.
ومن جانبه قال رئيس الولايات المتحدة الأمريكية: أنا لديّ المام بتأريخ الكوارث والمآسي التي تعرض لها الكورد وأتذكر ذلك التأريخ، و لي موقف ايجابي ازاء التطورات التي حدثت في كردستان، وهذا التطور انما كان بفضل قيادة قوية، ونحن بدورنا نشعر بوجوب استمرار دعمنا ومساندتنا للتقدم الذي أنجزتموه.
وبصدد العلاقات بين كوردستان وتركيا، قال الرئيس باراك أوباما: نحن سعداء بوجود هذه العلاقات الطيبة بين كوردستان وتركيا، حيث تطرقنا الى محور هذه العلاقات في زيارتنا لتركيا، وانني شعرت ان الاضطرابات التي كانت موجودة سابقاً، لم تعد قائمة الآن.
وأخيراً بخصوص العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية و كوردستان، قال السيد أوباما: نحن نؤمن بوحدة العراق على ضوء الدستور، وأعتقد انكم كذلك تؤمنون بذات النهج، نحن سوف نستمر في دعمنا للعراقيين، كما اؤكد استمرار مساندتنا لحكومة كوردستان والعمل معها.
التقى فخامة رئيس الجمهورية جلال طالباني في احد القصور ضمن مجمع الفاو ببغداد، مساء اليوم الثلاثاء 7/4/2009، رئيس الولايات المتحدة الامريكية باراك اوباما والوفد المرافق له.
وفي اللقاء، الذي حضره نائبا رئيس الجمهورية الدكتور عادل عبد المهدي والاستاذ طارق الهاشمي ونائب رئيس الوزراء الدكتور برهم أحمد صالح، اشار الرئيس طالباني الى التطورات الايجابية التي شهدها العراق في المجالات السياسية والاقتصادية والامنية والانجازات التي حققها على الصعيد الدبلوماسي.

كما أكد فخامته اهمية تحقيق المصالحة الوطنية الحقيقية من اجل بناء البلد ورقيه، مشيرا الى ان العراق بلد غني برجالاته وثرواته وتأريخه العريق يستطيع ان يلعب دورا ايجابيا مهما في المنطقة.
وعبر رئيس الجمهورية عن سروره بالتطور الايجابي والمستمر للعلاقات الثنائية والصداقة المتينة بين العراق والولايات المتحدة الامريكية، مؤكدا أهمية استمرار دعم الولايات المتحدة للمسيرة الديمقراطية في البلاد وبناء العراق الجديد، العراق الديمقراطي الاتحادي الحر والمستقل.
من جانبه، جدد الرئيس الامريكي باراك اوباما التزام بلاده باستمرار دعمها للعراق وتطويره وتقديم المساعدات اللازمة للعراقيين في كافة المجالات. كما اكد ايضا رغبة الولايات المتحدة بالعمل المشترك مع العراق وبما يخدم المنفعة المتبادلة والمصالح المشتركة لشعبي البلدين الصديقين.
واشار الرئيس اوباما الى اهمية المرحلة التي يمر بها العراق الان، كونها مرحلة تمهيدية للوصول الى الانتخابات القادمة، مؤكدا "علينا خلق مناخ انتقالي سليم للوصول الى هذا الهدف".

وشدد الرئيس الامريكي على ان "العراق لا يزال مهما جدا بالنسبة الينا ونريدكم ان تكونوا متأكدين من ذلك"، مضيفا "الانتخابات الماضية اظهرت رغبة حقيقية للشعب في استقرار الاوضاع، ونريد ان يحصل الجميع على حرية اختياره"، مؤكدا "سنقدم لكم الدعم اللازم لاستقرار البلد وازدهاره".
وأكد الرئيس الامريكي باراك اوباما على اهمية مشاركة الجميع في رسم سياسات العراق وادارته، مضيفا "العراق بلد مهم ويعتمد على قادته السياسيين لادارته بشكل حضاري نحو التقدم والازدهار واعادة البناء"، مشددا على اهمية احترام الدستور في البلاد من قبل الجميع.