
بالعراقي الفصيح: كركوك ....الجرح والمحك....!
سمير سالم داود
الجزاء الثالث
دون الغوص عميقا, في بحور الماضي البعيد كلش من التاريخ, يمكن القول وبتكثيف شديد: أن أهل الإسلام من العرب, جعلوا من الدين الإسلامي وتدريجيا ( مطية) لفرض زعامتهم الدينية والقومجية لاحقا, على سواهم من أبناء الأقوام الأخرى في ربوع الشرق, ممن جرى إرغامهم وكما هو معروف, على اعتناق الإسلام بالقوة, عن طريق الاحتلال (أو ما يسمى الفتح) وبحد السيف ( أو ما يسمى الجهاد) قبل أن يجري لاحقا, تأكيد هذا المزعوم من الحق بالزعامة, من خلال القول: أن رسول الإسلام كان من العرب, والقران مكتوب بلغة أهل العرب, وبالتالي لابد وغصبا أن يمارس أهل الإسلام من بني القعقاع, دور الزعامة وحتى يوم يبعثون, كما لو أن عيسى المسيح, ومن قبله موسى اليهود, كانا ينحدران من الصين, أو كما لو كان من الصعب حقا,ترجمة النص القرآني, لسواه من اللغات الأخرى, هذا بالطبع إذا كان المرء, لا يريد أن يتوقف طويلا عند بليد الزعم, من أن زعامة أهل الإسلام, لابد وقطعا, وأن تكون حكرا على العرب دون سواهم من الناس, بحكم أن الوارد في نص رب العباد حول ( كنتم خير أمة أخرجت للناس) إنما تعني العربان من بني القعقاع بالذات وبالتحديد, متجاهلين وبمنتهى الغباء, ما يردده غلاة التعصب وسط اليهود, ممن يعتبرون بدورهم, أن الوارد من النص في المقدس من التوراة, يؤكد وعلى لسان ذات الرب, من أن بني إسرائيل ودون سواهم من شعوب الأرض (شعب الله المختار) ...و...معروف موقف أهل التعصب وسط أتباع المسيح, في الغرب كما الشرق, والذين يعتبرون أنفسهم ( فوكّ الجميع) باعتبار أن رسولهم أبن الرب, وفق المقدس من الإنجيل!*
هذا النزوع القومجي عنصريا, والذي كان غير واضح المعالم, في بدايات الدعوة الإسلامية في الجزيرة العربية, ومرحلة فرض انتشارها لاحقا بالقوة, على العديد من الشعوب الأخرى, المجاورة للعرب وفي أمصار عديدة من الغرب, بات وتدريجيا, أكثر وضوحا, في الراهن من العصر, وبحيث صار بمثابة تحصيل حاصل, بعد تنامي وتصاعد الاتجاهات القومجية عنصريا وسط العرب, وخصوصا بعد أن بات الإسلام, وفق العفالقة الأنجاس وسواهم من القوى القومجية, فضلا عن المتشدد من القوى السلفية,** يعني العرب, والعكس بالعكس, وما على الأقوام الأخرى, وخصوصا التي جرى وبحد السيف إرغامها على اعتناق الإسلام, وتعيش ضمن إطار القائم من الدول العربية ( كما هو حال الكورد على سبيل المثال في العراق وسوريا) سوى الرضوخ لهذه القاعدة العنصرية, بما في ذلك الاعتراف ضمنا, أن منحدرهم العرقي, يعود في الأصل ومن حيث الأساس, لقبائل قحطان وعنزة وكلب وعواشة....الخ ما أدري منو بعد من عشائر بني القعقوعة!
و....قدر تعلق الأمر بالوضع في العراق تحديدا, يمكن القول وبدون تردد, أن هذه القراءة العنصرية عروبجيا للإسلام, كانت ولا تزال, تشكل المنطلق الأساس, للدنيء من نزعات التفوق العرقي, والخبيث من أمراض الشوفينية, والتي جرى ويجري تجسيدها عمليا, من خلال مواصلة اعتماد النهج المعادي للشعب الكوردي, وسائر الشعوب الأخرى من غير العرب, خصوصا بعد أن بات هذا النهج, لا يندرج فقط ضمن إطار المنظومة الفكرية للقوى والتنظيمات القومجية عنصريا, وبالخصوص فكر العفالقة الهمج, وإنما ضمن إطار مواقف وتوجهات, سائر القوى السلفية المتشددة دينيا في العراق, وتماما كما هو الحال, في إيران وتركيا وسوريا ...الخ قائمة ما يسمى بالدول العربية ( غصبا) والإسلامية ( حصرا)!
و....على العكس من كل تقدم, ومن بين جميع طوائف أهل الإسلام, ظل أتباع المذهب الجعفري, في الغالب العام من تاريخهم ,خارج إطار مستنقع النزعات القومجية أو الشوفينية, وعمليا جميع من يتبعون المذهب الجعفري صدقا وليس نفاقا, لا يمكنهم من حيث الأساس والجوهر, أن يكونوا في عداد الشوفينين أو العنصرين, على صعيد التعامل مع المختلف, من الأعراق الأخرى, .....و....إذا ما أردنا أن نستخدم المعاصر من المفردات, يمكن القول أن من يتبعون المذهب الجعفري, في موقع الاممي فكريا, على صعيد الموقف من الذات الإنسانية, بحكم تعاطيهم وتعاملهم تاريخيا, مع الناس جميعا و من مختلف الأعراق, دون تعصب أو استعلاء, وصولا إلى حد القبول ودون اعتراض, على أن يكون في صدارة حوزاتهم العملية ومراجعهم الدينية, علماء ينحدرون من مختلف الأعراق الأخرى, وذلك ما بات فعلا, بمثابة واقع تاريخي, وأتحدث عن الملموس من الموقف وليس النص, ويندرج عمليا وإيجابيا, ضمن إطار قراءة المذهب الجعفري, المتميزة للإسلام...و.... وأتمنى أن يوجد هناك, من يصحح هذا الاعتقاد, إذا كان بعيدا عن الصواب!
و...ما تقدم ذكره وبتكثيف شديد, عن هذا الأساس الفكري, أقصد تعامل أتباع المذهب الجعفري في العراق مع الناس من مختلف الأعراق, دون تعصب أو استعلاء, ظل في الماضي كما الراهن من الزمن, وبالتحديد منذ إقامة المصطنع من الكيان العراقي, يشكل المنطلق الذي يحكم موقف المراجع الدينية, وعلماء الحوزات العلمية, وقادة قوى الإسلام السياسي وسط شيعة علي, وسواء تعلق الأمر بالموقف من الكورد أو سواهم من الأقوام الأخرى في العراق, وبحيث كان من الطبيعي بالتالي وللغاية, أن يتحكم المشترك من الهدف ,تاريخ العلاقة ما بين الكورد وسائر أهل الوسط والجنوب من أتباع المذهب الجعفري, وخصوصا على صعيد الموقف والعمل معا, ضد المتعاقب من الأنظمة الدكتاتورية, وسطوة الأقلية الطائفية عروبجيا, المعادية لمصالح وطموحات أهل الأكثرية, وحيث كان أبناء كوردستان وبغداد والوسط والجنوب من العراق, في موقع الضحية وعلى الدوام !
هكذا كان واقع الحال دائما, وكان يفترض أن يظل هو السائد على الدوام, إلا أن طفحت على السطح, ومباشرة بعد سقوط صدام العفالقة, نسخة عفلقية مشوهة للغاية للمذهب الجعفري, نسخة محكومة بالتعصب العروبي قومجيا, والنزعات الشوفينية, المعادية وبشدة للكورد, والتي جسدها وبشكل بشع للغاية, فحيح الأوغاد من عفالقة المذهب الجعفري, يوم رددوا في كركوك, خلف شرطي أمن حقير, ارتدى عمامة مقتدى الصغير, عار المسعور من شعارهم :كوردستان عدو الله, هذا الشعار المكتوب بروح التعصب القومجي عروبجيا, والذي كشف ومبكرا, ليس فقط عن الكالح والدنيء, من موقف وفعل العفالقة الأوغاد, وسط أتباع الحوزات الناطقة بلسان الضلال والتخلف ضد الكورد, وإنما كشف في الواقع لاحقا, استعداد أوساط أخرى, من قوى الإسلام السياسي, وسط أتباع المذهب الجعفري للتعامل مع الكورد بوحي هذا الشعار الشوفيني, وبالخصوص على صعيد الملموس من الموقف ومن موقع القرار, وكما هو الحال بالذات وبالتحديد, من خلال عرقلة إلغاء نتائج وتبعات جرائم التعريب والتطهير العرقي في كركوك وسواها من المناطق الكوردستانية الأخرى, في حين يجري بالمقابل, تقديم كل المطلوب من الاستعداد, للعمل والتعاون, مع أقرانهم من القومجية عنصريا وشوفينيا في مناطق الغرب من العراق, رغم كل المعروف, عن دورهم القذر, في التحريض ودعم الإرهاب, وإشاعة الكراهية ضد أتباع المذهب الجعفري, وقبل هذا وذاك, سعيهم الدنيء وبرعاية ودعم سلطان الاحتلال, من أجل إعادة فرض سطوة السلطة المركزية, وتمهيد الطريق لعودة العفالقة الأنجاس, للتحكم بمصير ومستقبل الناس, في عراق ما بعد صدام العفالقة!***
السؤال : ماذا يعني ذلك بدون رتوش وبالعراقي الفصيح؟!
أن يعمد حلف الأوغاد من أيتام النظام المقبور بالعار والمتشدد وهابيا من القوى السلفية, إلى رفض تنفيذ الاستحقاق الدستوري المتعلق بتطبيع الوضع في كركوك, ذلك عندي يدخل في إطار تحصيل الحاصل, ليس فقط بحكم موقعهم المعروف, في خدمة نظام الجلاد, ودعم جرائم وبشاعات نظام العفالقة الأنجاس, ضد أهل كوردستان, وإنما بحكم انتماء هولاء الاوغاد فكريا, لمستنقع التعصب القومجي, وللعاهر من ( عروبتهم) وللسافل من حقدهم الشوفيني وحد النخاع ضد الكورد,... و.....لكن ما الذي يدعو من كان في موقع الضحية, وينتمي للمذهب الجعفري وسط شيعة علي, وشارك الكورد الكفاح, للإطاحة بنظام حكم الأقلية المستبدة, أن يعتمد المرة تلو الأخرى ومنذ سقوط صدام العفالقة, ذات الموقف الشوفيني, من قضية تطبيع الوضع في كركوك وغيرها من المناطق التي جرى استقطاعها من إقليم كوردستان, في إطار البشع من جريمة التعريب والتطهير العرقي ؟!
و....إذا كان يمكن القول وبدون تردد, أن فرسان النسخة العفلقية المشوهة للغاية للمذهب الجعفري, اختاروا السقوط في مستنقع الشوفينية, بحكم التخلف والجهل ببديهيات المذهب الجعفري, أو نتيجة تخريب عقولهم وضمائرهم, بفعل العيش طويلا تحت سطوة ثقافة العفالقة الأنجاس, ثقافة الزيتوني والمسدس القومجية والشوفينية, وبحيث تراهم اختاروا عار رفع شعارهم : كوردستان عدو الله, دفاعا عن جريمة التعريب والتطهير العرقي, ترى ما هو عذر سواهم من دعاة الإسلام السياسي في مناطق الوسط والجنوب, أن كان على مستوى قيادة الأحزاب ومن يملكون سلطان القرار, أو وسط صفوف من يمارسون فعل الكتابة, على صفحات شبكة الانترنيت؟!
بالعراقي الفصيح: إذا كانت الحوزة الناطقة بالتخلف والضلال, تمارس قبل سقوط السفاح دور المطية في خدمة توجهات العفالقة الأنجاس ضد الحوزة العلمية, وبات دورها بعد سقوط طاغية العراق, لا يتعدى غير ممارسة دور حصان طروادة العفلقي, وسط شيعة علي, وبعضا من جند الأمر بالباطل والنهي عن الحق , إلى حد الاصطفاف علنا مع من كانوا على الدوام في موقع الجلاد, ترى ما هو مبرر وعذر سواهم من قوى الإسلام السياسي, على تحويل الموقف من جرائم التعريب والتطهير العرقي, لخنجر مسموم, في خاصرة جميع ضحايا القمع والحروب والاستغلال وسط أهل الأكثرية, ممن يفترض أن تكون قواهم السياسية, منطقيا ومبدئيا, حتى لا أقول تاريخيا, في موقع الحليف الاستراتيجي, وبما يفيد ومن حيث الأساس, ضمان عدم عودة, أبناء الوسط والجنوب وإقليم كوردستان للعبش, في موقع الضحية, وكما كان الحال منذ إقامة المصطنع من الكيان العراقي, وخصوصا حيث بات يجري اليوم وعلنا, العمل على رد الاعتبار للعفالقة الأنجاس تمهيد للعودة ومن جديد, لممارسة المعهود من قذر دورهم, تحت سمع وبصر وضغط سلطان الاحتلال, وبفعل عار المطلق من دعم السافل من حكام أنظمة بني القعقاع ؟!
هل هذا هو المطلوب ؟!
الجواب بالتأكيد وحتما هو المطلق من النفي, وشخصيا لا أعتقد وحد الجزم, يمكن أن يوجد هناك بين الصادق من دعاة الإسلام السياسي وسط أتباع المذهب الجعفري, والمبدئي من أهل العلمانية, من يريد أو يتمنى عودة العفالقة الأنجاس, ولكن مع ذلك ورغم ذلك, يواصل هذا البعض إضفاء الطابع السياسي, على الجنائي من جرائم التعريب والتطهير العرقي, منطلقا للحديث أو الكتابة وبدون حرج, بمنطق الربح والخسارة, دون أدارك الفادح والبالغ من الضرر, من التعامل بهذا العيب من المنطق والمنطلق, عن مصالح وحقوق ضحايا هذا البشع والهمجي من الجرائم, .....و..... مع ذلك ورغم ذلك, دعونا نجاري هذا الرهط ممن يقسمون أغلظ الإيمان, على أن موقفهم من إلغاء نتائج جرائم التعريب والتطهير العرقي, لا ينطلق من دوافع شوفينية, لسؤالهم ومن موقع الاضطرار وبهدف الإفادة: ترى من هم وعمليا كانوا ولا يزالون, في موقع الخاسر, ويدفعون وأكثر من سواهم, تبعات هذا الدنيء من الفعل, فعل تحويل الموقف من جرائم التعريب والتطهير العرقي, لقضية صراع ومساومات, بين المختلف من القوى السياسية في عراق ما بعد صدام العفالقة؟!
بالعراقي الفصيح: كركوك ....الجرح والمحك....!
الجزاء الرابع
في ختام الماضي من التعليق,* كان السؤال ومن موقع الاضطرار وبهدف الإفادة: ترى من هم وعمليا كانوا ولا يزالون, في موقع الخاسر, ويدفعون وأكثر من سواهم, تبعات هذا الدنيء من الفعل, فعل تحويل الموقف من جرائم التعريب والتطهير العرقي, لقضية صراع ومساومات, بين المختلف من القوى السياسية في عراق ما بعد صدام العفالقة؟!
قبل الرد على هذا السؤال, ومن موقع الاضطرار**, دعونا أولا نحدد وبوضوح العبارة, حقيقة وطبيعة أهداف القوى ( السياسية بين قوسين) التي كانت ولا تزال, تعمل ومن داخل كركوك, بالضد تماما من مصالح وحقوق, جميع ضحايا جرائم التعريب والتطهير العرقي, من خلال وضع العراقيل والمزيد من العقبات, لمنع إلغاء نتائج وتبعات هذا الهمجي من الجرائم, وتحت غطاء الزعم, أن الشطب على هذا البشع من النتائج, سوف يقود للإخلال بالتوازن السكاني, ويصب في خدمة الكورد, وبحيث تغدو كركوك ( مو عوراقية).....وبالتالي يجب بقاء الحال كما كان, باعتباره صار ( أمر واقع) وحتى تظل (كركوكهم) لازم وغصبا, لوحدها خارج إطار الجغرافيا والتاريخ ومربوطة بالسلطة المركزية ..... الخ ما يشكل المحتوى العام الذي يردده, بعض أهل الحكومة وفي البرلمان والعديد من وسائل الدعاية والترويج, فضلا عن جميع من يعملون معا, بوحي من مسعور شعارهم الشوفيني,شعار كوردستان عدو الله, والذي بات والله وتدريجيا, يمثل ويجسد المشترك من وسخ الهدف, لسائر حثالات الشوفينين في العراق, بمختلف اتجاهاتهم الفكرية والسياسية, ويجمع, حتى لا أقول يوحد, صفوف من هم عمليا, يخوضون غمار الهمجي من الصراع, وفي موقع الضد تماما, خارج حدود كركوك!
و....بشرفكم, ماذا يعني هذا المشترك من عار الموقف, موقف رفض إلغاء نتائج جرائم التعريب والتطهير العرقي الهمجية, الذي يوحد عمليا وبالروح وبالدم, العفالقة الأنجاس وسط عرب الحويجة, وأتباع الحوزة الناطقة بلسان العفالقة, بين المستوطنين من عرب الوسط والجنوب, مع فرسان الجبهة التركمانية, لسان حال حكام أنقرة وسط التركمان, فضلا عن فرسان الاتحاد الإسلامي التركماني, لسان حال ما تبقى من قوى الائتلاف العراقي, وتحديدا قوى نكث الوعود والعهود, حتى لا أقول لسان حال حكام طهران, ويزعل علينا البياتي عباس؟!
السؤال: كيف يمكن للصادق حقا, من دعاة الإسلام السياسي, وسط أتباع المذهب الجعفري, والمبدئي فعلا من أهل العلمانية, وجميع من هم, في موقع المطلق من العداء للعفالقة, ومن مناصري ضحايا نظام العفالقة الأنجاس, تجاهل طبيعة وهدف ومنطلق, أطراف هذا العار من التحالف شوفينيا, وبحيث تراهم لا يتجاهلون كل ذلك وحسب, وإنما يواصلون المرة بعد الأخرى, هذا الضرب من الشذوذ فكريا ومبدئيا, أقصد مشاركتهم في إضفاء الطابع السياسي, على الجنائي من جرائم التعريب والتطهير العرقي, منطلقا للكتابة أو الحديث وبدون حرج, بمنطق الربح والخسارة, وحد المشاركة في الترويج لمواقف بعض أطراف هذا العار من التحالف الشوفيني, بما في ذلك وضع المستحيل على التحقق من الشروط. كما هو الحال مع اشتراط توافق جميع ولاة الأمر,*** دون أدارك الفادح والبالغ من الضرر, نتيجة التعامل بهذا العيب من المنطق والمنطلق, على مصالح وحقوق ومشاعر, ضحايا هذا البشع والهمجي من الجرائم؟!
هل من الصعب حقا وبالفعل, إدراك أن الخاسر الأساس, في عرقلة إلغاء نتائج جرائم التعريب والتطهير العرقي, هم ضحايا هذا البشع والهمجي من الجرائم, ممن ينتظرون ومنذ ما يقرب الخمسة أعوام, استعادة حقوقهم والمستلب من بيوتهم وممتلكاتهم, وبشكل يضمن حقهم المشروع والطبيعي, في العودة لممارسة المألوف والمعتاد من حياتهم على أرض أباهم وأجدادهم, بعد أن تعرضوا وطوال أكثر من ثلاثة عقود من الزمن, لكل صنوف القمع والاقتلاع والإذلال, من قبل نظام العفالقة الهمج, وبالاعتماد ومن حيث الأساس, على عمل الكثير من دون الناس, وسط أطراف هذا العار من التحالف الشوفيني, ممن نجحوا وبمنتهى الدناءة, في مواصلة تعذيب ضحايا جرائم التعريب والتطهير العرقي, من خلال محاصرتهم بعذاب ومحنة الانتظار, بعد أن جرى تحويل الطويل من معاناتهم, لورقة تنضح بالحقد والكراهية الشوفينية, على طاولة السافل من المساومات, بين القوى السياسية ومنذ سقوط طاغية العراق؟!
وهل ترى أن من الصعب حقا وبالفعل, على الصادق من دعاة الإسلام السياسي, وسط أتباع المذهب الجعفري, والمبدئي فعلا من أهل العلمانية, إدراك أن تحويل الموقف من نتائج جرائم التعريب والتطهير العرقي, لورقة مساومات وعقد صفقات بين المختلف القوى السياسية, لا يخدم والله ولا ينسجم, ويتعارض تماما, مع مصالح سائر أبناء كركوك, ومن مختلف الأعراق, ممن يجري إرغامهم وقسرا, على مواصلة العيش بدون آمان وتحت هاجس الخوف والقلق الدائم, من تبعات راهنهم المحاصر بالتوتر الشديد, ومستقبلهم المجهول, وتماما كما هو حال المرير من محنة سائر أبناء المناطق الكوردستانية الأخرى, التي تعرضت بدورها لهذا الضرب الهمجي من الجرائم, جرائم التعريب والتطهير العرقي, وعلى العكس تماما من واقع حال أشقاءهم ممن يمارسون المعتاد والمألوف من حياتهم في ظل استقرار الأمن وبركات جميع معالم وتجليات النهضة والتطور الاقتصادي والتعليمي والعمارني التي تشهدها المختلف من مدن ومناطق إقليم كوردستان؟!****
و....دعونا نتجاوز ما تقدم من فادح الخسارة, على الصعيد الإنساني, للسؤال عن من هم بالفعل وحقا, في موقع الخاسر سياسيا, وأكثر من سواهم, نتيجة عرقلة إلغاء نتائج وتبعات جرائم التعريب والتطهير العرقي في كركوك وسواها من المناطق الكوردستانية الأخرى؟!
أولا وقبل سواهم وللأسف الشديد, جميع من كانوا في موقع الضحية وسط التركمان , ممن لا يزالون يدفعون ثمن وتبعات, عجز العديد من قواهم السياسية, عن قراءة السائد بالفعل على صعيد موازين القوى, في عراق ما بعد صدام العفالقة, فضلا عن ولاء البعض من هذه القوى وعمياوي, للمقرر من المواقف في أنقرة ...الخ ما يشكل بتقديري بعض معالم العامل الأساس, في تهميش الدور السياسي للتركمان إلى أبعد الحدود, في عراق ما بعد صدام العفالقة, حتى في إطار عار نظام المحاصصة الطائفي والعرقي, على الرغم من أن التركمان, يشكلون القومية الثالثة بعد العرب والكورد في العراق!
في حين أن إصرار قوى الإسلام السياسي, في مناطق الوسط والجنوب, على تحويل الموقف من جرائم التعريب والتطهير العرقي, إلى ورقة للمساومة مع قوى التحالف الكوردستاني, تحول بتقديري ومع مرور الوقت, لخنجر مسموم,في خاصرة جميع من كانوا في موقع الضحية وسط شيعة علي, ومفعول هذا المسموم من الخنجر, فضلا عن القذر من دور الحوزة الناطقة بلسان العفالقة والتخلف والضلال ,ساهم ولا يزال وعمليا, في تقزيم دور هذه القوى على الصعيد السياسي, وبحيث باتت راهنا, وهي التي تمثل الغالب العام من أهل الأكثرية, في موقع الدفاع, حتى لا أقول في موقع العاجز, إلا إذا كان هناك من يعتقد وبمنتهى البلادة, أن واقع حال هذه القوى, ما كان يمكن أن يكون, على نحو مغاير تماما, في حال التخلي ونهائيا عن نهج نكث العهود والوعود, بصدد إلغاء نتائج وتبعات جرائم التعريب والتطهير العرقي, هذا النهج الضار , والذي كان ولا يزال, يشكل الأساس من الغلط, غلط عدم الحرص على تحويل الوثيق من العلاقات الكفاحية تاريخيا, بين أهل الأكثرية في العراق, وبالخصوص بين الكورد وشيعة علي, لتحالف استراتيجي, يملك كل المطلوب من الشروط والمقومات, لتحديد وتقرير مسار المستقبل في عراق ما بعد صدام العفالقة, بالشكل الذي يجسد بالفعل وعمليا, مصالح وحقوق وتطلعات أهل الأكثرية, أكرر أهل الأكثرية, لا ما يريده العفالقة الأنجاس وسائر الأوغاد ممن كانوا في موقع الجلاد, والسافل من حكام دول الجوار, وتحت سمع وبصر سلطان الاحتلال!*****
و....إعلاميا هل من الصعب حقا وبالفعل, على الصادق من دعاة الإسلام السياسي, وسط أتباع المذهب الجعفري, والمبدئي فعلا من أهل العلمانية, معرفة وإدراك حجم ومدى التأثير السلبي, لهذا الضرب الشاذ من الموقف, المرفوض فكريا ومبدئيا وأخلاقيا, أقصد إضفاء الطابع السياسي على الجنائي من جرائم التعريب والتطهير العرقي, على اتجاهات الرأي العام الكوردستاني, وخصوصا وبالتحديد, في ظل تصاعد القذر من الحملات الشوفينية ضد الكورد, وعلى نحو أوسع نطاقا بكثير ( بحكم دور الانترنيت والفضائيات) عما كان يجري من وسخ الحرب الشوفينية في ظل نظام العفالقة الأنجاس؟!
و....من المثير للحزن حقا, أن هذا البعض لا يتجاهلون وحسب, حجم ومدى التأثير السلبي, على اتجاهات الرأي العام الكوردستاني, نتيجة استمرارهم في إضفاء الطابع السياسي على الجنائي من جرائم التعريب والتطهير العرقي, وإنما يمارسون وعمليا, عكس الضروري من دورهم المطلوب وبإلحاح, على صعيد المشاركة في تنظيف اتجاهات الرأي العام وسط عرب العراق, من جميع تبعات ووساخات الشوفينية, إلا إذا كان هذا البعض, يعتقدون أن هذه الاتجاهات لم تتعرض للتخريب والعطب شوفينيا, في ظل نظام جمهورية العوجة العفلقية, ومن قبله نظام جمهورية الرمادي ( الأخوين عارف) القومجية, وبحيث لا يدركون حقا وبالفعل, كيف كان ولا يزال, يجري التعامل مع الكثير من الأفكار والتصورات الشوفينية القذرة, كما لو كانت ضربا من المألوف والمعتاد, وفي المقدمة من ذلك , التعامل مع الكوردي كما لو كان مواطنا من الدرجة الثانية, ومصدرا للتصنيف والسخرية, ولا يملك الحق حتى في أن يرفض استخدام ما كان ( ممسحة) للعفن من مؤخرات العفالقة الأنجاس, أقصد المرفوع من عار علم صدام , أو ممارسة المشروع من الحق مبدئيا, في توظيف خيرات وثروات, ما فوق وتحت الأرض, لصالح من يعيشون على هذه الأرض, أولا وقبل سواهم من الناس...الخ ما يجري اعتباره من قبل الكثير من عرب العراق, بما في ذلك وسط من لا يمكن تصنيفهم مع الشوفينين, كما لو كان يشكل خروجا عن المألوف والمعتاد, ويتعارض مع الراسخ في الذهن, عن المتاح والمسموح من الحق للكورد, في حين يجري توظيف ممارسة هذا المشروع من الحق من قبل حثالات الشوفينين لتصعيد حملاتهم المسعورة ضد الكورد, علنا وعلى المكشوف, وتحت سمع وبصر وصمت الغالب العام, ممن يمارسون فعل الكتابة على شبكة الانترنيت, وسط دعاة الإسلام السياسي والكثير من أهل العلمانية, وبشكل يجسد بتقديري وعلى نحو صارخ وملموس, مستوى الخلل والخراب الفكري, ومدى سطوة نفوذ الأفكار والمواقف الشوفينية على العام من اتجاهات الرأي العام العربي في العراق, وبحيث تصاعدت حملات الحقد والكراهية الشوفينية ضد الكورد, وعلى نطاق واسع للغاية, وعكس المتوقع تماما, بعد سقوط صدام العفالقة! ******
و.... أتمنى, أكرر أتمنى, على هذا البعض وسط المثقفين العرب, التمعن وطويلا, عند قراءة محتوى المفتوح من الرسالة مؤخرا لقيادة التحالف الكوردستاني,******* لان محتوى هذه الرسالة, والتي حملت تواقيع العشرات من أبرز المثقفين الكوردستانيين, ممن يمثلون مختلف الاتجاهات الفكرية والتوجهات السياسية, يعكس صدقوني وبمنتهى الوضوح, مدى أتساع نطاق نفاد الصبر على صعيد الرأي العام, من استمرار قيادة التحالف الكوردستاني, التعويل المرة بعد الأخرى, على الكاذب, أقصد تحديدا, غير المنجز عمليا, من الوعود والعهود بصدد تنفيذ الاستحقاق الدستوري المتعلق بإلغاء جميع نتائج وتبعات جرائم التعريب والتطهير العرقي, في كركوك وسواها من المناطق الكوردستانية الأخرى, ....و....كفيلكم الله وعباده, بمقدوري القول وبالعراقي الفصيح: بعد مرور ما يقرب خمسة أعوام على سقوط طاغية العراق, وتكرار نكث الوعد والعهود, بصدد إلغاء نتائج وتبعات جرائم التعريب والتطهير العرقي, وبالترافق مع أتساع نطاق الحملات المسعورة شوفينيا ضد الكورد, باتت مشاعر التعصب والتشدد, وحتى كراهية العرب, ومن موقع الغاضب والحاد من رد الفعل, تطبع وبشكل متزايد, اتجاهات الرأي العام الكوردستاني, بما في ذلك اتجاهات أوساط غير قليلة, بين صفوف المثقفين, ومن بينهم من توقفوا نهائيا,من قبيل الاحتجاج أو الاستنكاف, حتى عن الكتابة باللغة العربية!
وأقول أتمنى مطالعة هذه الرسالة المفتوحة, ليس فقط لان محتواها العام, يعكس والى حد بعيد, طبيعة السائد من الاتجاهات, على صعيد الرأي العام الكوردستاني, وإنما لان من شاركوا في التوقيع على هذه الرسالة, صدقوني هم كل ما تبقى وسط المقفيين الكوردستانيين, ممن لا يزالون ولغاية الساعة, يدعمون استمرار تحالف الكورد مع جميع من كانوا على الدوام في موقع الضحية وبالخصوص وسط شيعة علي, وانطلاقا من القناعة أن تحقيق مصالح وحقوق وطموحات أبناء كوردستان الجنوبية, ترتبط بالعمل على دعم وتطوير العملية الديمقراطية في سائر ربوع العراق الأخرى, هذا على الضد تماما, من الاتجاهات المتزايدة, الداعية ترك العملية السياسية عراقيا, وفك الارتباط والتخلي عن الاتحاد الطوعي مع الباقي من الكيان العراقي, والبحث عن وسائل أخرى, تضمن إلغاء جميع تبعات ونتائج جرائم التعريب والتطهير العرقي, بالاعتماد على الذات, وفي إطار عمل القائم من السلطة في إقليم كوردستان, بالاتفاق وحتى المساومة مع تركيا والأمريكان, وخصوصا وأن جميع الدول الأوربية, في موقف المساند وبالمطلق, لحقوق ضحايا هذا البشع من الجرائم, والتي يجري وكما هو معرف التعامل معها وبشكل خاص أوربيا, باعتبارها جرائم ضد الإنسانية جمعاء!
و....شخصيا أعتقد أن قيادة التحالف الكوردستاني, ارتكبت ولا تزال غلط تاريخي, نتيجة استمرارها في الرضوخ, لعملية ابتزازها سياسيا, على خلفية المطالبة بإلغاء نتائج جرائم التعريب والتطهير العرقي, وبتقديري الخاص أن الاستمرار في المساومة مع من ينكثون العهد والموعد المرة والأخرى, فضلا عن المبالغة في مراعاة خاطر سلطان الاحتلال ومزاج السافل من حكام المجاور من الدول, ما عاد يحضى بموافقة وقبول الرأي العام الكوردستاني وبالخصوص, وسط ضحايا جرائم التعريب والتطهير العرقي, وسياسة الأرض المحروقة والأنفال....الخ جرائم العفالقة الأنجاس ضد أبناء كوردستان, ....و....عمليا لا أعتقد يوجد هناك اليوم, أكثرية وسط الكورد, ترضى وتقبل دوام هذا الوضع الشاذ, الذي أتمنى أن يجري تجاوز السالب والحاد من مضاره, هذا في حال أن كان قادة التحالف الكوردستاني, يملكون اليوم, ما يكفي بالفعل, من موحد الموقف, والمشترك من الفهم على صعيد قراءة السائد من موازين القوى محليا وإقليميا, وبحيث يمكنهم وعمليا, وفي القادم من الشهور, تصحيح تبعات هذا الضار والمرفوض من النهج, نهج القبول بتحويل الموقف من إلغاء نتائج جرائم التعريب والتطهير العرقي, إلى ورقة للمساومة وعقد الصفقات السياسية, وفي إطار الركون المرة بعد الأخرى, وبمنتهى السذاجة, وما عندي غير توصيف, للكاذب من الوعود والعهود, من قبل هذا الطرف أو ذاك من تجار البازار السياسي في العراق!
في الختام لابد من القول أن العبد لله, لا يساوره أدنى شك, من أن جميع تبعات ونتائج جرائم التعريب والتطهير العرقي, سوف يجري تجاوزها في النهاية, تحقيقا للأنصاف والعدل, وبما ينسجم مع مصالح وحقوق ضحايا هذا الضرب الهمجي من الجرائم, وأتمنى, أقول أتمنى, أن يتحقق ذلك في القادم من قريب الشهور, وفي ظل استمرار مشاركة قوى التحالف الكوردستاني في العملية السياسية, وتحت إشراف القائم من الحكومة, ونتيجة عمل اللجنة الخاصة بتنفيذ المادة 140 في الدستور الدائم, خصوصا بعد أن قرر المجتمع الدولي, ومن خلال الأمم المتحدة, تقديم كل المطلوب من العون للمساهمة وبشكل مباشر على تحقيق ما تقدم من الهدف, لان خلاف ذلك, وتعطيل تحقيق ذلك, سوف يقود بتقديري, وأقول سلفا لا سمح الله ولا قدر, إلى وضع مجمل العملية السياسية في عراق ما بعد صدام, بما في ذلك كل ما تحقق من الإيجابيات, وهي غير قليلة, على كف عفريت, حتى لا أقول احتمال المباشرة وعمليا, في تنفيذ مشروع تقسيم العراق , على النحو المحدد والمقرر وحرفيا في المشروع الأمريكي, وباتجاه لا يقود قطعا, وخارج حدود إقليم كوردستان, قيام كيانات ترتبط ديمقراطيا, بعلاقات اتحاد كونفدرالي, وإنما إمارات طائفية, تخضع لحكم الطوائف والعشائر, وتخوض الهمجي من الصراع, لفرض المطلق من النفوذ, وسحق من هم في موقع الخصم ( داخل وخارج محمياتهم الطائفية) وتبعا للمتضارب من مصالح السافل من حكام دول الجوار ...!