كردستانية - التحالف الكردستاني يلوح بفض شراكته مع حلفائه الشيعة والتوجه نحو القوى والدول السنية
أبدت كتلة التحالف الكردستاني رغبتها في إقامة تحالف استراتيجي مع القوى الممثلة للعرب السنة والدول الإسلامية، ملوحة باحتمال فض شراكتها مع حلفائها السابقين في حال رفض الحكومة تنفيذ مطالبها
وكشف النائب عن التحالف الكردستاني الدكتور محمود عثمان في حديث مع "راديو سوا" عن اتصالات تهدف إلى حث الحزب الإسلامي العراقي على الانضمام إلى التحالف الرباعي، قائلا إن المجلس الأعلى سيدعو الحزب الإسلامي للانضمام إلى التحالف الرباعي، مشيرا إلى أن هناك أكثر من 50 دولة إسلامية في العالم وهي كلها باستثناء ايران قياداتها سنية، مضيفا "أن علاقة الكورد مع المكون السني في العراق مهمة، حتى لا يُقال أننا قد أهملناهم وركزنا على التعاون الكردي-الشيعي "
وأشار عثمان إلى أن تحالف الكرد مع الشيعة في العراق يبدو أنه لايحظى بقبول كبير في الخارج ولاسيما في الدول الاسلامية.
وشدد النائب عثمان على أهمية إعادة النظر بشراكة كتلة التحالف الكردستاني في الحكومة والميثاق الموقع مع كتلة الائتلاف العراقي الموحد، مؤكدا أنه اذا تم حل القضايا العالقة فإن التحالف الكردستاني سيظل مشاركا في حكومة نوري المالكي.
يشار إلى أن الحزبين الكرديين الرئيسين انضما إلى التحالف الرباعي مع حزب الدعوة الإسلامية والمجلس الأعلى الإسلامي، كما وقعا مؤخرا اتفاقا مع الحزب الإسلامي العراقي
رئاسة إقليم كردستان: القضية العراقية أولويتنا.. وأي مشروع ضدنا مصيره الفشل
حذر فؤاد حسين رئيس ديوان رئاسة اقليم كردستان العراق، من ان اي «تحالف سيكون مصيره الفشل» اذا عمل ضد الكورد، وانه سيكون «ضد الدستور والعملية السياسية والتعددية»، جاء ذلك تعليقا على صدور بيان اتفاق بين اطراف علمانية وسنية وشيعية تضمن فقرات ضد حق الكورد بالتصرف بالموارد الطبيعية، كالنفط، الموجود في اقليم كردستان.
وقال حسين لـ«الشرق الاوسط» عبر الهاتف من مكتبه في اربيل، امس، إن «الكورد يحملون فوق اكتافهم المشروع الوطني العراقي بمسؤولية وحرص كاملين، وهذا المشروع خلاصة الأهداف العراقية ككل وليست الكردية فحسب، وهذه الأهداف تتعلق بنشر الديمقراطية والعدالة وقيم الحرية والتسامح واحترام حقوق الانسان والتعددية، وان أي تحالف ضد هذه الاهداف او ضد هذا المشروع سيكون مصيره الفشل». وأكد رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان أن «إقليم كردستان لم ولن يخل بالدستور العراقي، وان كل خطواتنا نابعة من إيماننا واحترامنا للدستور بما في ذلك اصرارنا على تنفيذ المادة 140 الخاصة بحل مشكلة هوية كركوك والمناطق المتنازع عليها وتوقيع عقود النفط»، مشيرا الى ان «من يعتقد ان المادة 140 انتهت بسبب انتهاء مدة تنفيذها فهو خاطئ كون المدة حددت للتنفيذ اما جوهر المادة فهو باق ولم يتغير، وقضية كركوك باقية وكانت مثار جدل ونقاشات منذ تأسيس الدولة العراقية، ومن يتحدث عن الغائها انما يتحدث عن الغاء قسم من الدستور العراقي وهذا هراء». وفيما يتعلق بموضوع العقود النفطية التي وقعتها حكومة اقليم كردستان العراق، اوضح حسين، قائلا ان «حق الشعب العراقي في استغلال ثرواته الطبيعية ومنها النفط مسألة دستورية ايضا، لكن هناك، عقول في بغداد مازالت تفكر بالمركزية بالتصرف في حق الشعب العراقي او في قيادته، ونحن شركاء مع العرب والأقليات الأخرى في حكم البلد وشركاء في صناعة القرار السياسي ويجب ان يحترم هذا الموضوع وضمن هذا المفهوم، فانه يجب تقاسم الثروات ضمن حق الشعب العراقي باستغلال ثرواته الطبيعية»، مشيرا الى أكثر أولوياتنا أهمية هي قضية العراق وكل العراقيين».
الى ذلك، عبر اعضاء في قائمة التحالف الكردستاني عن رفضهم للبيان. واعتبر عبد الخالق زنكنة البيان بأنه «يمثل شخصيات وليس الكتل التي ينتمون اليها»، وأضاف «لقد فسر هذا المشروع خطأً، لأنه لا يعد اتفاقاً او تحالفا». وقال زنكنة لـ«الشرق الاوسط» ان «البيان به نفس معاد الكورد ولاسيما المادة (140) التي يطالب بهاالكورد بضم كركوك الى إقليم كردستان». من جهته، وصف فؤاد معصوم، رئيس التحالف الكردستاني في البرلمان، البيان بأنه «اتفاق على موقف الكورد». وشدد معصوم «نحن لا نطالب خارج حقوقنا الدستورية، بالإضافة الى اننا لا نخالف الدستور، ان هذا البيان المشترك جاء ضد موقفنا»، مؤكداً «ان هناك لغة شوفينية واضحة في المواقف، ونوجه هذا الكلام لبعض الشخصيات الموقعة على هذا المشروع وليس الجميع