لماذا يتباكى الفاشيون العرب على احفاد هولاكو ويمجدونهم ........اعداء الكورد اغبياء تتساقط اقنعتهم الواحده تلو الاخرى ووقع اليوم قناع الشهرستاني .......ارتكب الارهابيون احفاد هولاكو حماقة جديدة اليوم بقصفهم بعض القرى التابعة لمحافظة دهوك .......لم يوفى حفيد مسيلمة الكذاب بعهده مثل سلفه الاشيقر .......مسابقة حول اوجه التشابه بين احفاد الضحاك واحفاد مسيلمةالكذاب واحفاد هولاكو تقيمها دار العلوم في موسكو


ملفات شرق اوسطية ساخنة : اوباما والشرق الاوسط
الاولويات والتوقعات والسناريوهات - الجزء الاول

يوسي نيشر

 

انتخاب باراك اوباما للرئاسة الامريكية اثار موجة من التوقعات والتكهنات حول السياسة الشرق اوسطية التي سينتهجها لدى دخوله البيت الابيض في 20 يناير المقبل. اسئلة كثيرة وكبيرة تطرح نفسها حول عهد اوباما شرق اوسطياً, من ابرزها: اولا: التباين في المواقف بين اوباما والرئيس بوش المنتهية ولايته حول الملفات الشرق الاوسطية الرئيسية وهي ايران والعراق ومسيرة السلام على مساريها السوري والفلسطيني. ثانيا: اولويات اوباما لدى توليه السلطة: بطبيعة الحال الاعتقاد السائد هو ان الرئيس المنتخب سيضع على رأس اولوياته الشؤون الداخلية الامريكية ولا سيما منها معالجة الازمة الاقتصادية الامريكية والعالمية, قبل التفرغ الى الملفات الخارجية. لالقاء الضوء على التوقعات والسنريوهات الواردة اجرينا المقابلة التالية مع الدكتور روني بارط الخبير في السياسات الامريكية الشرق اوسطية في "معهد دراسات الامن القومي" في تل ابيب.

نهاية ادارة بوش – هل تحمل اي مفاجأت؟

سؤال: قبل الانتقال الى عهد اوباما شرق اوسطيا, هل يتوقع ان يقدم الرئيس بوش المنتهية ولايته على خطوة درامية شرق اوسطياً في الاسابيع المتبقية من حكمه؟
الدكتور بارط: استبعد ذلك بشكل قاطع! الرئيس بوش ليس في وضع يمكنه القيام بذلك: اولاً الامر ليس مقبولاً في الثقافة السياسية الامريكية ان يقدم الرئيس المنتهية ولاته على مثل هذه الخطوة في الفترة ما بين الانتخابات ونهاية ولايته الرئاسية. ويمكن لنا ان نفهم من تصريحات وزيرة الخارجية الامريكية رايس المنتهية ولايتها ايضا ادارة بوش لم تعد قادرة على تحريك شيئ ما في مسيرة السلام. اضافة الى ذلك يجب الاشارة الى ان اسرائيل دخلت مرحلة الانتخابات الامر الذي لا يتيح تحريك العملية السلمية في المرحلة الراهنة ليس امريكيياً وليس اسرائيلياً حتى دخول اوباما البيت الابيض وحتى تشكيل حكومة اسرائيلية جديدة بعد انتخابات شباط المقبل.

اوباما بعد بوش في الشرق الاوسط - العراق وايران ومسيرة السلام
سؤال: كيف تقيم مدى التباين في المواقف بين اوباما وبوش حول الملفات الشرق اوسطية المحورية: العراق وايران ومسيرة السلام؟ هل التباين والخلافات جوهرية او تتمحور حول الاسلوب؟

دكتور بارط: فيما يخص الملف العراقي, كان الخلاف بين الاثنين جوهرياً في البداية: بوش ايّد فكرة ابقاء القوات الامريكية في بلاد الرافدين حتى استكمال مهمتهم بالنجاح ( وليس واضحا في هذا السياق ما هو تحديد عبارة "النجاح"), اما اوباما فقد دعا الى سحب القوات الامريكية في اقرب وقت ممكن. الان أُنتخب اوباما رئيساً للولايات المتحدة متعهداً بسحب القوات الامريكية خلال 16 شهراً, وادارة بوش بدورها دخلت المراحل الاخيرة من بلورة الاتفاقية الامنية مع حكومة بغداد حول سحب القوات الامريكية خلال 24 شهراً. ادارة بوش تشترط انسحاب القوات الامركية من العراق بحصول تقدم ملموس في الاوضاع الامنية ميدانياً, في حين ان تصريحات اوباما لا تشمل مثل هذا الشرط. ولكن لا استبعد تعديلاً في موقف اوباما لدى توليه الرئاسة حول مسالة وضع شروط من عدمه للانسحاب.
في الملف الايراني: هناك خلاف جوهري بين موقفي بوش واوباما: من ناحية الاثنان يعتبران فكرة ايران النووية غير مقبولة, ولكن اوباما – خلافاً لبوش يقول بوقف مقاطعة طهران واللجوء الى الحوار المباشر وعدم المشروط مع ايران ( بمعنى عدم اشتراط الحوار بتعليق طهران لبرنامجها النووي). في هذا الملف يختلف اوباما ليس مع ادارة بوش وانما مع الاتحاد الاوروبي ايضاً. الخلاف جوهري بين الاثنين ولكن اوباما ايضاً (مثل بوش) لا يستبعد الخيار العسكري, ولكن انا اعتقد بان لدى غالبية العالم الانطباع بان الانتقال الى الخيار العسكري كان اكثر سهولةً بالنسبة الى بوش ومكايين مقارنة باوباما.
مسيرة السلام : في المسار السوري: الخلاف يمكن وصفه بجوهري بين بوش واوباما لان ادارة بوش لم تكن متحمسة ازاء المفاوضات بين اسرائيل وسوريا. اما اوباما فقد صرح بوضوح بانه يؤيد التفاوض في المسار السوري لانه عندما قررت اسرائيل ان التفاوض مع دمشق مصلحة اسرائيلية فلا يمكن لواشنطن الا تقبل ذلك ولا تبذل كل ما في وسعها من جهود لتحريك هذا المسار. لذلك اتوقع ان يؤيد اوباما المفاوضات الاسرائيلية السورية ولكن ليس من الواضح هل تتدخل واشنطن في عهده في المفاوضات بالقدر او بالشكل الذي يريده الاسد وهل سيضع شروطاً للاسد قبل رعاية واشنطن للمفاوضات. اما بالنسبة للمسار الفلسطيني: فاوباما يؤيد بطبيعة الحال مسار انابوليس وحل الدولتين للشعبين. كما يعارض اوباما فكرة الحوار مع حركة حماس قبل تبني الحركة للشروط الثلاثة التي وضعها المجتمع الدولي, واوباما ( مثل بوش) يقول انه سيفعل كل ما في وسعه لايجاد الحل للقضية الفلسطينية- في هذا السياق لا أجد خلافاً بين الاثنين, اما الخلاف فقد يظهر متسقبلا بين اوباما وحكومة اسرائيل العتيدة, ويتمثل بتبني اوباما مواقف يمكن وصفها باكثر توازناً حول الصراع الاسرائيلي-الفلسطيني مقارنة ليس ببوش وحده, بل مقارنة بغالبية االساحة السياسية الامريكية ايضاً. في هذا السياق كان اوباما قد انتقد الرئيس الاسبق كلينتون لعدم ممارسته في حينه ضغوطاً على ايهود باراك في كامب دافيد. وحتى اليوم يعتقد اوباما بان حل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني يجب ان ينطلق من المعايير التي وضعها كلينتون في حينه. كما ان اوباما يتحدث عن الذي يجب على اسرائيل ان تفعله – وقف الاستيطان واخلاء مستوطنات ومنح تسهيلات للفلسطينيين, لكنه لا يتحدث عما يجب على الفلسطينيين ان يفعلوه مثل مكافحة الارهاب او اصلاحات في حكمهم او في ديموقراطيتهم الداخلية. كما ان اوباما (وخلافاً لماكين) انتقد خلال المعركة الانتخابية السياج الامني الاسرائيلي. اوباما محاط بمحموعة من المستشارين, الذين ينتمي بعضهم الى الجناح الاكثر يسارياً وليبرالياً في الحزب الديموقراطي الامريكي ولا يعتقد احد انهم من مؤيدي اسرائيل. لذلك اتوقع فيما يتعلق بملف الصراع الاسرائيلي الفلسطيني ظهور خلافات بين ادارة اوباما وحكومة اسرائيل العتيدة.
تتمة

 

اولويات اوباما

الجزء الثاني من المقابلة من الدكتور روني بارط الخبير في السياسات الامريكية الشرق اوسطية في معهد دراسات الامن القومي في تل ابيب - اجرى المقابلة محرر شؤون الشرق الاوسط يوسي نيشر

هل يندرج الشرق الاوسط في اولويات اوباما؟

سؤال:
كيف ترى الجدول الزمني بالنسبة لتدخل ادارة اوباما في شؤون منطقنا؟ هل تعتقد ان اوباما سيعالج في بداية ولايته الرئاسية الازمة الاقتصادية والشؤون الداخلية الامريكية قبل التفرغ الى الملفات الخارجية؟

دكتور بارط:
اولاً - مما لا شك فيه ان اوباما سيتركز في بداية ولايته الرئاسة على معالحة الازمة الاقتصادية امريكياً ودولياً. ثانياً - بالنسبة للسياسة الخارجية, اولويات اوباما تشمل ملفات عدة اكثر الحاحاً بالنسبة اليهم من الصراع الاسرائيلي الفلسطيني وعلى رأسها: سحب الجنود الامريكيين من العراق, والملف الافغاني الباكستاني والملف الايراني الذي حتى بعض الاسرائيليون يعتقدون بانه اكثر الحاحاً من القضية الفلسطينية. واعتقد ان العلاقات الامريكية الروسية ستحتل ايضاً مرتبة متقدمة في سلم اولويات السياسة الخارجية في عهد اوباما. ومن الموضوعات الاخرى التي ستوليها ادارة اوباما اهمية كبيرة: ملف الطاقة والسعي الامريكي التحرر من الاعتماد على الطاقة الشرق اوسطية وكذلك قضية ارتفاع درجات الحرارة في الكرة الارضية. هذه هي اجندة اوباما الملحة وهذا يعني ان الملفات الشرق اوسطية لا تحتل (نظرياً) مراتب متقدمة في سلم اولويات اوباما.
ولكن هذا لا يعني ان اوباما لن يضطر الى تفدبم المعالجة الفورية للملفات الشرق اوسطية,وذلك لاسباب عدة:
اولاً- عدد من مستشاري اوباما يعتقدون بانه من الاهمية بمكان معالجة الصراع الاسرائيلي الفلسطيني - من الناحية الاخلاقية الانسانية فيما يخص الفلسطينيين وكذلك لان اوباما كان قد وصف الصراع الاسرائيلي الفلسطيني ب "الجرح المفتوح" في السياسة الخارجية الامريكية الذي يمس بسياستها الشرق اوسطية حيال العالم العربي كما يعيق عملية تجنيد الدعم لمواجهة ايران.
ثانياً - حتى لو لم تول ادارة اوباما العتيدة اهمية لمعالجة الصراع الاسرائيلي الفلسطيني فعليه اي ياخذ بعين الاعتبار موقف المجتمع الدولي الذي يولي ذلك اهمية قصوى. وفي هذا السياق استكمل الاوروبيون الاسبوع الماضي بلورة ما يصفونه ب"خارطة طريق" اوروبية للتعامل مع الادارة الامريكية الجديدة, ومن اهم ما تنص عليه هذه الخارطة الاوروبية دعوة الادارة الامريكية الى تحريك مسار التفاوض الاسرائيلي الفلسطيني.
ثالثاً- سناريو تفجّر الاوضاع في المنطقة من شأنه ان يلزم ادارة اوباما بالتدخل لمعالجة الاوضاع في الشرق الاوسط, و مثل هذا "الانفجار" من شأنه ان يحدث في التاسع من شهر يناير القادم على الساحة الفلسطينية عندما ستعلن حركة حماس ان ولاية ابو مازن الرئاسية قد انتهت.
واخيرا - لا استغرب اذا كانت ادارة اوباما العتيدة مرتاحة عندما اتضح لها ان تسيبي ليفني لم تتمكن من تشكيل الحكومة, وذلك لانه من المستحيل اتخاذ اي خطوات ملموسة لتحريك العملية السلمية في غياب حكومة اسرائيلية, فالحكومة الاسرائيلية لن تشكل قبل منتصف ابريل/ نيسان من العام المقبل اي بعد مرور شهرين على الانتخابات الاسرائيلية في شباط القادم. وهذه الحقيقة تمنح ادارة اوباما المزيد من الوقت الذي تحتاج اليه بعد دخول الرئيس المنتخب البيت الابيض في 20 يناير المقبل, ليتولى المسؤولون الامريكيون الجدد مناصبهم الجديدة ولاستكمال بلورة السياسة الخارجية الامريكية للمرحلة القادمة.



 

الصفحة الرئيسة