کرکوك و أدعیائها؟؟؟
لاشيء أدل علی الأنسان مما ینطق به أو یکتبه. وقد قیل المرء ما یحسنه.
قرأ بعض من المتحمسین الطورانیین مقالات عدیدة للکتّاب الکورد حول موضوع کوردستانیة کرکوك، وهذا لایعني فقد هذه المدینة التاریخیة عراقیتها أو ترکیبتها الموزائیکیة، وما أن نشرت بعض الحقائق والدلائل الدامغة علی صفحات ٳنترنتیة لیبرالیة تؤکد صحة ما یدعي الیه الکورد، حتی هاجت تلك الفئة التي تدعي بالوطنیة العراقیة زورا وساموا الکتاب الکورد خسفا بعباراتهم الواصمة، وکم رد علیهم انصار المرؤة والحق آخذین علیهم شتائمهم، وسوف نجمعها وننشرها في الوقت المناسب لتکون حجة علی الذین یجحدون ما أتوه. ولاارید ان اخرج في ردي علیهم عن جادة النزاهة، وان خرجوا هؤلاء عنها، لاعتقادي ان المهاترة سلاح العاجز، والتهور لایکسب صاحبه الحق، انما الحجة وحدها السلاح الماضي في مثل هذه المواقف!!
ان کان متابعي مقالاتهم يظنون بأن الطورانیین إنما يكرهون الکاوبوي الأمریکي إنما هم قوم واهمون لايفهمون تركيبة العقل "الطوراني والعروبي المعارض للنهضة" في عصور الانحطاط والهزيمة و علاقة حكام المنطقة العربية بالولايات المتحدة الأمريكية هي أوضح من أن تحتاج الى أي توضيح ، ومالاتفضحه الفضائيات والصحافة والانترنيت في هذا العصر يعرفه حتى الأطفال العرب الصغار في بيوتهم وملاعبهم. والحاکم الطاغي المقبور نهب 35 عاما خيرات الأمة العربیة والکوردیة في العراق وعائدات نفط کرکوك والتي کانت تذهب مباشرة إلى جيبه وجيوب أبنائه وأقربائه وتنقل الی حساباتهم المصرفية السريّة دون مساءلة ولامناقشة أحد، وکانوا يقطعون شرايينها ويتركونها تنزف قطرة قطرة! ، طريقة رائعة للموت، غير غريبة علیهم، فلقد أورثتهم إياها المرأة الملكة زنوبيا ملكة تدمر. متی أعترض الطورانیین والعروبیین، أدعیاء کرکوك، علی حملات الأنفال الغازیة والترحیل القسري في کرکوك، والتي راحت ضحیتها الآلاف من الكورد والمئات من الترکمان، لماذا لم یکتب طّبّالي ملوك مقبورة وسارقي لقمة الفقراء والمحتاجین أیام الحصار مقالا واحدا علیها، کما یفعلونه الیوم بجرّة قلم. الأعلام الطوراني والعروبي الغیر الوطني الذي یملأ الیوم الأرض ندباً وبکاءاً من أجل کرکوك، هو نفسه کان یکیل في السابق جمیع أنواع الأتهام لمن کان یدافع بماله وبنینه في سبیل کرکوك ویسمیه الجیب العمیل والغوغائي.
فالکتّاب الکورد، أصحاب الأقلام اللیبرالیة، هم أکبر الدعاة الی التعددیة والدیمقراطیة والفیدرالیة و ینشرون، کما في السابق ودون ملل، أواصر المحبة والود بین جمیع المکونات والأطیاف العراقیة بشعبیه العربي والکوردي وأقلیاته الترکمانیة والکلدانیة والآشوریة والأرمنیة ویدافعون عن مکوناته، کما في السابق، دون التمییز بین قومیة وعرق وأقلیة وحلمهم هذا قد یتحقق، لولا الجحود السائد علی عقول البعض.
ولقد ثبت لي، ان الکاتب لایکبر الا اذا کبر علمه ونزه أخلاقه وأن المقالة التي تنشر الحقد والکراهیة بین المکونات العراقیة، هي کالکواکب المؤقتة، تظهر آونة بعد أخری في اجواء السماء ثم تخمد ولاتظهر.
وفي الختام نرجوا الزهاوي أن ینهض من رقوده لینشد:
"طعنوك یاوطنی المفدی في الصّدر حتی کدت تردی
والطاعنون بنوكــــــــــــــ أنت کسوتهم لحماً وجلــــداً"
سامان کرکوکي