
أكد رئيس حكومة كردستان العراق نيجيرفان البارزاني مساء يوم الأحد، أن حكومته لن تتنازل عن مسألة تصدير النفط الذي تستخرجه الشركات من كردستان
أكد رئيس حكومة كردستان العراق نيجيرفان البارزاني مساء يوم الأحد، أن حكومته لن تتنازل عن مسألة تصدير النفط الذي تستخرجه الشركات من كردستان لأن المسألة تتعلق بمطلب واستحقاق دستوري، مشيرا إلى أن كردستان مستعد حاليا لضخ 100 ألف برميل من النفط يوميا.
وقال البارزاني على هامش حفل استقبال نظمه لوفد من ممثلي عدد من الشركات الألمانية في منتجع بضواحي مدينة اربيل، 350 كلم شمال بغداد، إنه "سيكون بإمكان الشركات التي تعمل على استخراج النفط من إقليم كردستان وفق عقود موقعة بينها وبين الإقليم، تصدير النفط عبر المنافذ الرسمية التي تشرف عليها بغداد"، لكن من دون أن يحدد موعدا لذلك.
وكانت أنباء ترددت مؤخرا بأن شركة DNO النرويجية التي تعمل على استخراج النفط من حقل طاوكي بمنطقة زاخو القريبة من الحدود مع تركيا، قد نالت موافقة الحكومة العراقية لضخ كميات من النفط المنتج من قبلها في أنبوب النفط العراقي الذي ينقل النفط إلى ميناء جيهان التركي، لكن وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني أسرع بنفي صحة تلك الأنباء.
وأشار رئيس حكومة كردستان العراق إلى أن "حكومته تطالب منذ فترة بتصدير كميات النفط التي ينتجها كردستان عبر المنافذ التصديرية الرسمية للعراق وبإشراف شركة التسويق الوطنية المعروفة اختصارا بـ(سومو)، لافتا إلى أن الدستور العراقي ينص على أن النفط ملك للشعب، وأن النفط الذي يستخرج سواء من البصرة أم من زاخو بكردستان سيذهب في النهاية إلى خزينة الدولة العراقية، وان 17 بالمائة فقط من العائدات ستأتي إلى إقليم كردستان".
وأعرب البارزاني عن أمله أن "تنتهي الخلافات الموجودة بين كردستان وبغداد حول مسألة النفط، وأن يتم البدء بأسرع وقت بتصدير النفط من كردستان العراق"، مؤكدا أن كردستان مستعد حاليا لضخ 100 ألف برميل من النفط يوميا في الأنبوب العراقي الذي ينقل النفط إلى تركيا.
وتطرق نيجيرفان البارزاني إلى جولة المباحثات الحالية التي تجرى في بغداد بين وفد من كردستان و الوفد من حكومة بغداد، وأشار بهذا الصدد إلى أن "الجانبين اتفقا على تشكيل خمس لجان تبحث كل واحدة منها مشكلة محددة، وأن اللجان ستقدم تقاريرها إلى الحكومة الاتحادية ببغداد وحكومة الإقليم في موعد أقصاه منتصف الشهر القادم بهدف الأخذ بها".
ومن المقرر أن تبحث لجنة من اللجان الخمسة مشكلة النفط وعقود إقليم كردستان، ولجنة ثانية لبحث المشاكل المالية ولجنة ثالثة للخلافات العسكرية ولجنة حول القوانين والدستور.
يذكر أن الخلافات بين الحكومة الكردية والحكومة الاتحادية ببغداد، كانت قد ازدادت خلال الفترة الماضية على خلفية تدخل الجيش العراقي في عدد من المناطق المتنازع عليها مثل قرتبه وخانقين في محافظة ديالى ومطالبة "البيشمركه" بمغادرة تلك المناطق، إضافة إلى الخلافات الموجودة بسبب عقود إقليم كردستان النفطية وصلاحيات الإقليم في عدد من المجالات