|
|
|
دَعُوا سردشتَ وحدهُ ... كفاهُ ما كتبتم ْ زياد الأيّوبي
دَعُوا سردشتَ وحدهُ ... كفاهُ ما كتبتم ْ أو ما ستكتبونه ْ ... لا تعبثوُا بهدوءه ِ ... لا تُربكوُا رَقدَتهُ إحترمُوا سُكونهْ ... فكلّ دمع ٍ ذرفتمْ في حقّه ِ كأنكمْ تشتِمونهْ ... دعوهُ قدْ وفىّ وَعْدا أتحّداكم تفهَمُونه ْ ... ألا ترَونَ اقداحَ الخمر ِ على نعشه ِ المسجيّ البَعضُ يرشفوُنه ْ ؟... فكمْ سردشتاً نسيتمْ تداعبُ الاحلامُ في اليقظة ِ جُفونه ْ ؟... كفى لؤما ً.. كفى عُهرا ً ماتَ الضّرعُ ما زلتمْ تحلبوُنه ْ ... دعوهُ فيْ رقدته ِ كفوّا عنهُ أقلامكمْ فلستمْ تخلدونه ْ ... فمنْ مُستنقعاتِ العُهر ِ لاحتْ مئاتُ الأقلامْ تنضَحُ بالعُفونة ْ ... يَشتمونَ الكُردَ فيه ِ يَطلبونَ الثأرَ لهُ كمنْ جنّ جُنونه ْ ... وقصدُهمْ وإنْ أخفوا هُو فيْ أنْ يشتمُونه ْ ... يلطمُونَ الصّدرَ تقية ً و الدموعُ .. بئسَ ما يَذرفوُنه ْ ... فما عرفوهُ ولا يَوما ً جالً بفكرهمْ ما يُعانيْ أو ما كانَ شُجونه ْ... الكلّ يبكيْ كالثكالى جَلاميدُ القلوب ِ كالمِخْمَل ِ ليوُنة ْ ... واعداءٌ كانوُا لنا نعلمهُمْ جاؤُوا لنا في الجّهر ِ يَمدحُونه ْ ... يلثمُونَ الثغرَ منهُ والثأرَ يَطلبوُنهْ ... ولو كان َ لهمْ فيه ِ فرصَةُ َمنْ سبقوُهمْ بالسّوط ِ يَجلدوُنهْ ... و إلى حيثُ مَرابعَ الأنفالات ِ ومَجاهيل المَصير ِ من عنق ٍ يَجرّوُنه ْ ... دَعُوا سردشتَ وحدهُ ... كفاهُ ما كتبتم ْ فلستمْ تعرِفوُنهْ ... إلى مَتى تبكوُنَه ْ ... كرُكوكُ أولى مبكيّة ً وَما زالتْ مسجيّة ً منسيّة ً رَهينة ْ ... ما لكُم ْ لا تبكوُنَهْ والأراضي المُستقطعة ْ أخرَجوُهمْ منْ حِجرِنا كشَعر ٍ في عجينة ْ ... وَمندليْ و شيْخانْ وَ خانقينْ .. وضَحايا مِنْ أرياف ِ المَديْنة ْ ... كلّ لهُ في سردشتَ وَ قتله ِ أكثرُ منْ قرْينة ْ دَعُوا سردشتَ وحدهُ ... كفاهُ ما كتبتم ْ وَ لسْتمْ تشبهُونه ْ ... كرُديٌّ آخرَ خرّ رَكبُهُ لمْ يسألكمْ مكرُمة ً ولمْ يُسمعْ أنينَهْ كرُديٌّ آخرَ سَقط َ فيْ فِتنة ٍ أيّاكمُ ْ توُقِظوُنهْ ... مَضى وَالحقيقة ُ مَعهُ فيْ كفنه ِ ولوْ قامَ اليومَ ثانية ً أنتمْ سَتقتلونهْ ...
|