
أزمة بين الحكومة التركية والجنرالات
قررت الحكومة التركية تشكيل وحدة جديدة تتولى مهمة متابعة وتنسيق مكافحة الإرهاب تكون تابعة لوزارة الداخلية وبمشاركة ممثلين عن المؤسسة العسكرية. وذكرت مصادر تركية أن رئيس الحكومة رجب طيب إردوغان رفض أن تكون هذه الوحدة تحت قيادة وإدارة هيئة الأركان العسكرية التي طالبت بذلك كما رفض منح الجيش صلاحيات واسعة لفرض الطوارئ في المناطق الكوردية.
ويأتي تشكيل هذه الوحدة في أجواء يسود فيها التوتر بين الحكومة والجنرالات الكبار في هيئة الأركان إثر كشف بعض الصحف التركية عن وثائق ومعلومات تؤكد تقصير الجيش في التصدي لهجوم PKK وإفشاله على الرغم من امتلاكه لمعلومات باحتمالات حدوثه.
وكان رئيس الأركان الجنرال الكير باشبوغ توعد وسائل الإعلام التي تسيء إلى الجيش وتطالب بمحاسبته لفشله في التصدي للهجوم. وكانت جريدة "طرف" قد نشرت الاثنين الماضي صورا ووثائق تشير إلى أن الجيش كان على علم مسبق بهجوم العمالي الكوردستاني حيث تسلم تقريرا حول الهجوم يتضمن حتى اسم قائد المجموعة المسلحة التي ستنفذه، ومع ذلك فشل في التصدي له وإفشاله كاشفة عن إن قيادة الأركان كانت تتابع بشكل حي عبر الأقمار الاصطناعية الاشتباك من دون أن تنجح في إنقاذ الموقف ووقف الهجوم