|
|
|
بيان من حركة المثقفين الكورد في سوريا بمناسبة عيد العمال العالمي
يا عمال العالم .. ويا الشعوب المضطهدة ... الأول من أيار في كل عام تحتفل شعوب العالم بهذا اليوم العظيم يوم توحيد كلمة المظلومين والمضطهدين ضد الظالمين والمستغلين ومحتكرين قوت الشعوب... الأول من أيار في كل عام يقف المرء حائراً أمام هذا اليوم لطبقة خدمت وتخدم دون كلل وملل وبنـت الصروح والحضارات بزنود قطرات الإخلاص والمحــبة وعنونت صفحات صوانية من المجد والعزة للأوطان وأبدعت للحياة قيماً روحية وماديـة وصنعت المستحيلات وبعــرق الجبين كان شعارهم الصمود من أجل البناء والصمود من أجل إعلاء كلمة مزجت الأقوال بالأفعال وسهلت الطريق إلى الحرية في كثير من البلدان وحافظت على الاقتصاد وبقيت تنتظر قوتها اليومي بصعوبة ... الأول من أيار تتوحد كلمة كل عامـل ســرقت منه لقمة عيشه ... فتوحد الآهات والحسرات في هذا اليوم عيد تحرير المظلومين من براثن العبودية المقيتة ... أما في وطننا الحبيب سوريا يعيش المواطن في حالة من الرعب في ظل قانون الطوارئ والأحكام العرفية والمحاكم الاستثنائية وغياب الحريات العامة منذ عقود من الزمن بالإضافة إلى ممارسة السياسات التمييزية الممنهجة بحق المواطنين الكورد ومنها المرسوم (49) الصادر في 8 / 10 / 2008 باسم المناطق الحدودية التي شلت الحياة الاقتصادية في البلاد عامة وفي المناطق الكردية على وجه الخصوص فهذا أودى لنتائج سلبية على الحياة الاجتماعية مما مهد طريق الهجرة القسرية أمام المواطنين الكورد وإخلاء المدن والقرى .. و في هذا العام منعت السلطات بأي احتفالات وحتى التجمهر بالمناسبات الاجتماعية وتصعيد وتيرة الاعتقالات والأحكام القاسية وإرهاب المواطنين .. إن الأول من أيار هذا العام جاء ولا يزال العامل الكردي لا يحمل هويته وهو يتسكع أمام كسب لقمة نزيهة لأطفاله .
|