|
|
|
عمر كوباني : تحاور الكاتب والقيادي الإصلاحي إبراهيم مصطفى ( كابان ) الناطق باسم هيئة المثقفين الكورد
س1- نحن نعلم ان التيار المستقبل الكردي من التنظيمات التي كانت تظهر في الشهور الماضية على الإعلام كحالة مستقرة ليس فيها مشاكل تنظيمية بمستوى ما حصل في التنظيمات الاخرى فماذا حصل حتى انسحبتم بشكل مفاجئ من الشراكة الاندماجية مع التيار المستقبل . ج- مشاكل التيار هي الاكثر والأعنف من بين التنظيمات الكوردية ولكننا كنا دائماً نضبط ذلك حتى لا تخرج للإعلام ، وكنا نحاول اصلاح ما كان يدمره مكتب العلاقات العامة ، فكثير من المنتسبين والمناصرين تركوا وانسحبوا من التيار والقافلة لم تنتهي عند هيئة المثقفين فبأعتقادي ان الايام القادمة ستكون حافلة بالاستقالات داخل التيار حيث ان سلة مكتب العلاقات العامة تقوم بتصفية كل اصلاحي داخل التيار .. ولعل ما حصل قبل شهور قليلة كانت استقالة تنظيم عاموده والسيد عمران السيد والسيد جنكدار مقدمة للثوران الحاصل بوجه مدمري التيار .. وما جرى مؤخراً من انسحاب تنظيمات التيار في الرقة مؤشر واضح على المشاكل والمخاض الحاصل داخل التيار . س2- اذاعقد التيار مؤتمره العام فماذا تتوقعون من هذا المؤتمر ...؟ ج- المؤتمر ( الاجتماع العام ) كما هو منصوص في النظام الداخلي للتيار لن يغير أي شي سوى تكريس الإنتهازيين داخل مكتب العلاقات بنظام داخلي جديد وبرنامج سياسي يعزز سواعد السُباتيين ويتخلى عن النضال العملي السلمي .. وانا اسأل هنا : ماذا سيغير المؤتمر .. هل سيغير مدير مكتب العلاقات مثلاً .. او سيغير عضوية مكتب العلاقات المقسمة بين عائلة السيد تمو وعائلة شيخ موسى .. ؟ س3- اليس كان الأجدر بكم المطالبة بالإصلاح من داخل التيار ..؟ ج- نحن دخلنا مع التيار في شراكة اندماجية تحت اسم التيار ولم تكن هيئتنا اقل شأناً من التيار انذاك فهيئة المثقفين تأسس بعد الانتفاضة بشهر وتعرض معظم قيادته للأعتقال في اواسط 2007 وشاركت الهيئة منذُ 2005 إلى الشراكة الاندماجية بجميع الاعمال النضالية السلمية ، وكان عدد اعضاء الهيئة اكثر من التيار اثناء الدخول في الشراكة الاندماجية ، وإذا كنا قد دخلنا مع التيار في الشراكة الاندماجية كان الغاية منها تقليص الارقام الحزبية التي تكاثرت وانشقت وتشرذمت واعجابنا بالنهج الذي ادعى إليه السيد مشعل تمو المغلوب على امره اليوم بعد انقلاب مكتب العلاقات العامة عليه .. فكان قرارنا سليماً وصحيحاً في اختيارنا ولكن جاء اسنحابنا من التيار المستقبل لسببين رئيسيين اولهما : 1- عدم تطبيق التيار أي نقطة من نقاط الاتفاق الذي وقعناه عليها معناً في 8-8-2008 والذي ينص على ما يلي : ان هيئة المثقفين الكورد هي تنظيم ثقافي تعني بالثقافة والأدب والتراث والفن الكوردي 2- ان الاتفاق هو بين تنظيمين كورديين 3- يتم دمج التنظيمين داخل سقف اسم التيار المستقبل على ان التيار كان آنذاك عضوية في لجنة التنسيق مما كان يستحيل تغيير اسمها ، ولكن في أول اجتماع عام للتيار سيقدم الهيئة مشروعاً لتغيير الاسم وطريقة التنظيم يتم التصويت عليها داخل الاجتماع العام 4- ان تقوم الهيئة بإعلان رسمي من خلال بيان للرأي العام الكوردي يعلن فيها أننا من جانبنا نوافق على الشراكة تحت سقف اسم التيار 5- ان يقوم التيار بإصدار بيان رسمي بهذا الخصوص ويتم نشره إلى الرأي العام الكوردي والسوري وتم تعميمه ودراسته داخل تنظيمات التيار 6- ينتخب الهيئة مرشحيه لمكتب العلاقات العامة على إنها مكتب للشأن السياسي داخل التيار وأعضاء مكتب الإعلام كون مكتب الإعلام هي الجهة التي تنطق باسم التيار بين اجتماعين عاميين 7- يقوم التيار باجتماع عاجل بين أعضائها بهذا الخصوص ويحضره مرشحي الهيئة لمكتب العلاقات .. ويتم في هذا الاجتماع مراجعة كافة الأمور داخل التيار 8- ان الروافد الإعلامية للهيئة ( جريدة خويبون .. ) تصبح احدى الجرائد الثقافية الرسمية للتيار . س4- هل تتواصلون مع الإصلاحيين داخل التيار ..؟ ج- بالتأكيد نحن نتواصل معهم ونحاول سوياً اصلاح ومعالجة الخلل والمشاكل التي نتجت عن السلة الفاسدة التي تأسر قرارات التيار ، فالإصلاحيين جميعاً يعتقدون ما نعتقد ويدركون مدى الخراب الذي اخلفه السلة الفاسدة داخل التيار ، حتى وان كنا خارج التيار ولكننا بقرب المصلحين وإذا رأينا في أي وقت تفاعل المصلحين سنجد انفسنا بينهم نناضل في خانة واحدة . س5- ماذا لديكم في الايام القادمة من برامج واعمال ..؟ ج- نحن بصدد التخلي عن النهج السياسي كآدوات وسنتبنى النهج الثقافي كما هو متفق عليه داخل الهيئة حسب ما تم التوصل إليه من خلال اجتماعات مكثفة دارت داخل الهيئة بعد الانسحاب من التيار المستقبل .. س6- نحن كغيرنا نود ان نتعرف على رأيتكم الثقافية التي ستتبنوها بدل من الرؤية السياسية الا تشرح لنا هذه الافكار والنهج الذي ستطرحونها .. ج- ببساطة أن الحركة الكوردية في سوريا منذ خلقها للحراك النضالي اهتمت بالجانب السياسي دون الثقافي وعممت طيلة السنوات الماضية الافكار والنهج السياسي الذي يكرس التناقضات السياسية والتشرذم الشخصاني وذلك على حساب ثقافة موقف والخطاب الموحد الذي كان ينبغني ان يكون الحاكم في نضاله ، فالفرد الكوردي لم يتم تهيئته على برامج ثقافية تبني في ذهنه النضال الصحيح والسليم ، وما نجده من تمسك بحضارته وقوميته هي تلك الاشياء التي وجدت في افكاره فطرياً لذلك نجد التجذر والتشرذم في الافكار والبنية التحتية للنضال مع أي تغيير في المنطقة . س7- نحن نعلم ان خطابك الجريء له تأثيره وقد يعتقد ذلك البعض بالتصرع ونحن نعتقد ان هذا الخطاب للتعبئة وإلإثارة فماذا سيكون مصير هذا الخطاب بعد تخلي هيئتكم عن النهج السياسي كما تفضلتم . ج- اننا لم نتخلى عن السياسة بمفهوم شامل ، بأعتقادنا ان التهيئة الثقافية هي اللبنة الاساسية لتكوين الفكر السياسي السليم .. وإذا كنا قد تخلينا عن النهج السياسي في النضال هذا لا يعني اننا لن نهتم بالسياسة ، كل ما هنالك هو اننا تخلينا عن ان نكون تنظيماً سياسياً على حساب الثقافي .. نحن نعتقد ان السياسة يجب ان تكون في خدمة الثقافة والفكر وليس العكس .. لأن العكس نتائجه وخيمة والنموذج التنظيمات الكوردية ليس ببعيدة عن متناول تحليلنا .. س8- كونكم من رجال الإصلاح داخل الحركة الكوردية وهذا ما هو واضح من خلال بيان انسحابكم من التيار المستقبل او خطابكم من خلال كتاباتكم وتصاريحكم.. ترى ما هو رأيتكم في الإصلاح والتغيير .. وكونكم على دراية كافية بما يجري داخل الساحة السياسية الكوردية وظهور شخصيات اصلاحية فهل تعملون على التواصل معهم .. ج- أن المخاض الذي افرزه انتفاضة 12 آذار كان دافعاً ارتكازياً في توضيح الوجه الحقيقي للتنظيمات الكوردية ، فمن اهم مفرزاتها ظهور التناقضات كبيرة داخل التنظيمات وفيما بينها ، لقد ظهرت في بادئ الامر تيارين داخل الحركة الكوردية ، تيار تصاعدي ينتهج النضال العملي في الشوارع والميادين ، وتيار سُباتي يعتمد في نضاله على الادوات الكلاسيكية - كإصدار نشرات سرية وبيانات موسمية وانعقاد اجتماعات دورية .. س9- البعض يتحدث عن الهيئة كرقم جديد في الشارع الكوردي فهل انتم رقماً اخر يضاف إلى الارقام الكثيرة التي تتحدث ولا تقدم أي شيء .. ج- بداية اوضح بأننا لسنا جدد كهيئة المثقفين الكورد لأن تاريخ تأسيسنا يعود إلى اواسط 2004 وقد دفعنا اثماناً حتى ثبتنا وجودنا كهيئة لقد شاركنا كما اسلفت بمعظم النشاطات الميدانية منذ 2005 إلى قرار الشراكة الاندماجية مع التيار ، وفي اواسط 2007 تعرض معظم قيادة لجنة سكرتارية الهيئة إلى الأعتقال وتاريخنا النضالي واضح وصريح وعملي لذا ارجوا ان يفهمنا القارئ بأننا هيئة جديدة ونريد ان نثبت انفسنا كرقم جديد ، فنحن كنا رقماً ومن اجل تقليص الارقام وصلنا إلى الشراكة الاندماجية مع التيار .. عمر كوباني / كوباني / 27-4-2010
|