|
|
|
مساع لإصدار قانون في الكونغرس ضد الفضائيات العربية مشروع لإصدار قانون في الكونغرس الأميركي يجرم الفضائيات العربية المروجة للعنف في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وضع مجلس الشيوخ مشروع القرار 2278 تحت عنوان «التحريض على العنف ضد الأميركيين في الشرق الأوسط». ورغم أن مشروع القانون بدأ بعبارة «تعتبر حرية التعبير وحرية الصحافة أساس المجتمعات الحرة والمتطورة في كل العالم»، قال: «لسنوات، ومرارا وتكرارا، أذاعت، أو نشرت، محطات إعلامية معينة في الشرق الأوسط، ولها صلات بمنظمات إرهابية، تحريضات على العنف ضد الولايات المتحدة وضد الأميركيين». ويطلب القرار الأتي: ثانيا: «عند تقديم مساعدات أو تحديد نوع العلاقات من كل الدول، يوضع في الاعتبار مدى تأييد هذه الدول للتحريض على العنف ضد المواطنين الأميركيين». ثالثا: «تدعى كل الحكومات والمستثمرين الذين يملكون أسهما في شركات فضائيات، أو شركات تؤثر على قرارات عن فضائيات، لمعارضة نقل فضائيات تلفزيون الأقصى، وتلفزيون المنار، وتلفزيون الرافدين، وأي محطة يملكها أو يديرها إرهابيون، أو تدعو مستمعيها لارتكاب أعمال إرهابية أو أعمال عنف ضد الولايات المتحدة ومواطنيها». رابعا: «وضع قوائم بالدول التي فيها قنوات أو محطات تشترك في التحريض على العنف ضد الأميركيين. ووضع قوائم بشركات الفضائيات التي تنقل هذه القنوات». خامسا: «تشمل عبارة (التحريض على العنف) كل شخص يدعو إلى، أو يشجع، أو يحرش، أو يدافع عن، أو يضغط، أو يهدد آخرين ليقوموا بأعمال عنف ضد أي شخص، أو مؤسسة، أو جهاز، أو مسؤول يعمل مع، أو له صلة، بحكومة الولايات المتحدة». ليس مشروع القانون 2278 هو أول واحد من نوعه يناقشه، أو يجيزه الكونغرس، فمنذ أكثر من خمس سنوات، بدأ الكونغرس في إصدار قوانين (وافق عليها الرئيس بوش)، أو مشروعات قوانين (لم يوافق عليها، واعتُبرت وجهة نظر) عن الفضائيات العربية. وكانت البداية تلفزيون «المنار» التابع لحزب الله في لبنان، كما أن أحدثها كان قناة «الأقصى» التي فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات عليها الأسبوع الماضي. في سنة 2004، وضعت وزارة الخارجية تلفزيون «المنار» في قائمة الإرهاب. وفي سنة 2006، أعلنت وزارة الخزانة فرض مقاطعة عليه، وقالت إن حزب الله «تموله إيران، ويدير شبكة إرهابية». أيضا، وضعت الوزارة في نفس القائمة إذاعة «النور» وشركة «ميديا غروب» اللبنانية التي تدير الإذاعة والتلفزيون. ومنذ سنة 2007، بدأت صحف أميركية تنشر أخبارا بأن القمر الفضائي «عربسات» يوزع قنوات «إرهابية» عن أو من العراق، وبخاصة تلفزيون «الزوراء» الذي قيل إنه تابع للحزب الإسلامي العراقي. واتهم بأنه يحرض على الهجوم على القوات الأميركية في العراق. و قالت صحيفة «واشنطن بوست» إن القناة كانت تستعمل القمر الفضائي «نايل سات»، ثم انتقلت إلى «عربسات». ونقلت وكالة «يونايتد برس إنترناشيونال» على لسان عسكري أميركي قوله: «نحن قلقون جدا لأن هذه القنوات تفتخر بقتل الأميركيين... لا بد من وضع نهاية لهذا الوضع. ما كان يجب أن يحدث ذلك منذ البداية، خصوصا عن طريق قمر فضائي تملكه دولة تقول إنها صديقة للولايات المتحدة». وفي سنة 2008، حسب تقرير أصدره في السنة الماضية مركز الأبحاث التابع لمكتبة الكونغرس، طلب أعضاء الكونغرس من السعودية ومصر وقف إرسال تلفزيون «المنار» على أساس أن الدولتين «هما المسهمان الرئيسان في (عربسات) و(نايل سات)». وقال التقرير إن الخارجية الأميركية، طلبت عدة مرات من الحكومة اللبنانية إغلاق تلفزيون «المنار». وأشار التقرير إلى معارضة أميركية ضد مشروع القانون رقم 2278، وقال: «يمكن ان المشروع يسبب تدهور في العلاقات بين الولايات المتحدة ومصر والسعودية . والشروط التي وردت في مشروع القانون يمكن أن تهدد المساعدات الأميركية إلى مصر». وأضاف التقرير: «حتى إذا وُقف الإرسال الفضائي لتلفزيون (المنار)، سيكون متوفرا في لبنان. لكن، سيكون الضغط على حكومة لبنان لوقفه تشددا من جانب الحكومة الأميركية، وسيقود إلى تدهور في علاقات البلدين، وبخاصة بالنسبة إلى استقرار لبنان.
|