التقرير السنوي لحقوق الأنسان للمملكة المتحدة وزارة الخارجية والكومنولث لعام 2009
الرابطة الدولية لدعم كورد في سوريا تجتمع مع المسؤولين في الوزارة الخارجية البريطانية
بتاريخ السابع عشر من آذار الجاري وبدعوة من الوزارة الخارجية والكومنولث, حضر ممثلي الرابطة الدولية لدعم كورد في سوريا حفل إعلان الحكومة البريطانية لنشرها تقريرها السنوي لحقوق الأنسان لعام 2009, هذا وقد أعلن وزير الخارجية ديفيد ميليباند عن نشر التقرير السنوي لحقوق الأنسان لعام 2009 وذلك بعيد عودته بوقت قصير من زيارة قام بها إلى الصين حديثا, بكلمة ألقاها في اللانكاستر هاوس أمام حوالي 150 من المنظمات الغير حكومية والمعنيين بحقوق الأنسان, وبحضور البارونة كلينيس كينوك وزيرة شؤون حقوق الأنسان في الوزارة الخارجية. هذا وقد سلط وزير الخارجية خلال كلمته الأضواء على بعض الجهود التي بذلتها حكومته والأعمال التي أتمتها وزارة الخارجية في مجال حقوق الأنسان خلال العام الماضي, وناقش التحديات أمام صيانة هذه الحقوق, بالقول:
"علينا أن نساند الكفاح لأجل حقوق الإنسان. فحينما يخرج مواطنون شجعان في مظاهرات كالتي شهدناها في شوارع إيران معربين عن رغبتهم بأن تكون الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات الأساسية مكفولة لهم, وعندما ترد حكومتهم بوحشية, فعلينا حينها أن نوضح بشكل جلي بأننا نقف إلى جانب المواطنين".
وفي أثناء اللقاء الذي جرى بين ممثلي الرابطة الدولية لدعم كورد في سوريا وبين المسؤولين في الوزارة الخارجية, تحدثت السيدة شيلا موزلي رئيسة الرابطة إلى المسؤولين عن الوضع العام في سوريا وعن قضايا حقوق الأنسان وقضية الديمقراطية في البلاد, وعن ما يعانيه كورد من تمييز على كافة الصعد في مجالات الحياة.
وقد تحدثت موزلي عن الأنتهاكات الحديثة لحقوق الأنسان والتي تقوم بها الحكومة السورية بما يخص مسألة الأعتقالات الأعتباطية والتعذيب في السجون, مشددة على أن تقوم الحكومة البريطانية بدور أكبر في ممارسة الضغوط على الحكومة السورية خلال اللقاءات المرتقبة, بشكل فردي ومن خلال الأتحاد الأوربي أيضا, شاكرة دور الحكومة البريطانية بأهتمامها وقلقها إزاء حقوق الأنسان في سوريا.
هذا وقد ركز ممثلي الرابطة على العديد من النقاط خلال تباحثهم مع المسؤولين وخاصة بما يخص مسألة التعليم في المناطق الكردية بخصوص كورد المكتومين. وكما ركزوا على قضايا التنمية في المناطق الكردية والسياسات الإقصائية الممنهجة التي تمارسها الحكومة السورية بحق أبناء المنطقة, وذلك من خلال فرض القيود الثقافية والإنمائية. وقد تم الحديث عن السجناء السياسيين الكرد الذين أضربوا عن الطعام, وعن عدم تحسين السلطات الأوضاع لهم أسوة بالسجناء الآخرين.
وكما تم الحديث عن الأعتقال الذي جرى مؤخرا بحق كل من عبد الحفيظ عبد الرحمن وسارة عبدو نشطاء منظمة حقوق الأنسان (ماف), والأنفتاح الذي قامت به بعض الدول الغربية, وما يمكن أن تفسره الحكومة كرسالة خاطئة, وذلك بزيادة ممارسة القمع بما يخص حقوق الأنسان, مشيدين بما قالته سارة ولتسن, مدير قسم الشرق الأوسط في منظمة هيومن رايتس ووتش في التقرير الأخير بخصوص حقوق الأنسان في سوريا.
هذا وقد أكدت موزلي للمسؤولين على الدور المهم الذي يمكن أن تلعبه الحكومة البريطانية من خلال العلاقات الدولية لممارسة ضغوط أكبر على الحكومة السورية, وضرورة أبراز قضية أعتقال السيد حسن صالح ورفاقه, مؤكدة على طرح هذه القضية أمام المسؤولين السوريين, لما يحمله السيد صالح من ملامح ديمقراطية بارزة وشهرة واسعة في الوسط الجماهيري الكردي.
وفي جملة الحديث عن التطورات في الأوضاع الأقليمية في الشرق الأوسط, نبهت السيدة موزلي إلى الدور التركي والإيراني والسوري الرسمي وبعض الآواسط العراقية التي تلعب دورا سلبيا في ما يخص قضايا الأمن والسلم في المنطقة وذلك من خلال أضطهاد وقمع الكورد بسياسات ممنهجة تؤدي إلى زعزعة الأستقرار وتؤذي عملية التطور الديمقراطي في الشرق الأوسط ومنها ما سينعكس سلبا على علاقات المنطقة بالجوار الأوربي.
المملكة المتحدة وزارة الخارجية والكومنولث
التقرير السنوي عن حقوق الإنسان لعام 2009
قدم إلى البرلمان من قبل سكرتير الدولة للشؤون الخارجية والكومنولث بأمر من صاحبة الجلالة
آذار/ مارس 2010
سوريا
سجل حقوق الانسان في سوريا أستمر في التدهور في عام 2009. وقانون الطوارئ المعمول به منذ عام 1963, لا يزال يحد من حقوق المواطنين السوريين. ويستند هذا التبرير بأن سوريا لا تزال في حالة حرب مع اسرائيل. لا نزال نشعر بقلق بالغ إزاء الأعتقالات التعسفية, وأعمال الترهيب والتعذيب, وحظر السفر, وفقدان حرية التعبير, وفقدان الأحترام لحقوق الأقلية الكردية.
لا يوجد رقم دقيق لعدد السجناء السياسيين في سوريا. قدرت المنظمات غير الحكومية "فريدوم هاوس"
عدد السجناء السياسيين ما بين 2,500 - 3000 الذين ما زالوا في السجون في سوريا. بعض السوريين المدافعين عن حقوق الأنسان ومجموعات الضغط "اللوبي" قدرت أرقام أعلى بكثير بحوالي 4,000. في كانون الثاني, نشرت رابطة معلومات حقوق الأنسان في سوريا المنظمة الغير حكومية قائمة السجناء السياسيين في تقريرها السنوي. وأن لم تكن نهائية, فالقائمة تزداد بسجناء سياسيين جدد من 800 سجين في عام 2008, إلى 974 في عام 2009.
في عام 2009, دأبت المملكة المتحدة على إثارة قلقها حول حالة حقوق الإنسان في سوريا. الأستراتيجية المشتركة الجديدة في الأتحاد الأوربي بشأن حقوق الأنسان كانت بادرة من المملكة المتحدة في عام 2009.
بتاريخ 3 آب, أثار وزير الشؤون الخارجية إيفان لويس القضايا الرئيسية التي تهم حقوق الإنسان خلال أجتماعه مع وزير الخارجية وليد المعلم. وزير الخارجية ديفيد ميليباند كرر علنا مخاوف المملكة المتحدة في البرلمان, مما يجعل من الواضح أن "المملكة المتحدة تشعر بقلق خاص إزاء التدهور في الوضع بالنسبة للمعارضين السياسيين والسكان الكورد السوريين, والقيود المفروضة على الحقوق المدنية الأساسية وحرية وسائل الإعلام".
المدافعون عن حقوق الإنسان
الأجهزة الأمنية منتشرة في المجتمع السوري. أنهم يترصدون الشخصيات المعارضة, والمحامين والمدافعين عن حقوق الأنسان. هذه الجماعات غالبا ما يكونون عرضة للأعتقال والأحتجاز التعسفيين. بالإضافة إلى ذلك, وبصورة روتينية يتم تفريق المشاركين في المظاهرات وإلقاء القبض عليهم.
فضلا عن عدد من الحوادث المماثلة, هناك أيضا أمثلة بارزة على الحالات الفردية لأنتهاكات حقوق الإنسان. ففي آذار, أعلن الفريق العامل للأمم المتحدة المعني بمسألة الأحتجاز التعسفي إلى أن, إن أحتجاز السجناء السياسيين لكل من نزار رستناوي و كمال لبواني, كانت تعسفية وبالتالي غير قانونية. رستناوي هو أحد الأعضاء المؤسسين للمنظمة العربية لحقوق الإنسان (سوريا), وكمال لبواني داعية للإصلاح الديمقراطي السلمي. ولوحظ أن أحتجاز الأفراد الآخرين الذين حوكموا أمام محكمة أمن الدولة السورية أيضا كان تعسفيا. وكما لوحظ أن المدافعين "غالبا ما يتهمون بتهم غامضة, وفسرت على نطاق واسع و لا أساس لها" ولا يوجد لها "التعويض القانوني عن الأعتقال أو الأحتجاز". الأجهزة الأمنية السورية أعتقلت بتاريخ 14 تشرين الأول هيثم المالح (78 عاما), المحامي السوري البارز في حقوق الأنسان والعضو المؤسس والمدير السابق لرابطة حقوق الإنسان في سوريا. نحن نعتقد أن السوريون أعتقلوا السيد المالح بعد أن أنتقد النظام بتاريخ 13 تشرين الأول في برنامج بث لتلفزيون بردى التي تعد المملكة المتحدة مقرا لها. أحال فرع الأمن الذي أحتجز السيد المالح إلى المحكمة العسكرية بتاريخ 20 تشرين الأول, وأستجوبوه في جلسة مغلقة. ثلاثة اتهامات قد وجهت ضده, "نشر معلومات كاذبة و وهن نفسية الأمة", "أهانة الرئيس", و"جلب الذم إلى القضاء السوري". وقد أسقطت عنه تهمة إهانة الرئيس في وقت لاحق.
في 12 تشرين الثاني, أستأنف السيد المالح ضد الأتهامات التي وجهها له القاضي العسكري في محكمة الوقف. نتائج هذا الأستئناف ليست معروفة بعد.
في 28 تموز, مهند الحسني أعتقل من قبل أجهزة الأستخبارات السورية. وهو محام ومدافع عن حقوق الإنسان ورئيس المنظمة السورية لحقوق الإنسان. أحتجازه متعلق بمراقبته للمحاكمات في محكمة أمن الدولة وأنه يواجه عقوبة تصل الى السجن لمدة 15 عاما. وقد ورد أنه قد تعرض للضرب وهو في المعتقل. في 10 تشرين الثاني, تم شطب أسمه من قبل نقابة المحامين السورية. السيد الحسني قد أتهم ب "إضعاف الشعور القومي", "أشاعة أنباء كاذبة أو مبالغ فيها", و "الإساءة إلى هيبة الدولة", و وجود "صلات غير مشروعة مع أشخاص مقيمين في دولة معادية". السفارة البريطانية وشركائنا فى الأتحاد الأوربي سوف يواصلون مراقبة أوضاع كل من السيد المالح والسيد الحسني ومواصلة الضغط على السوريين لأطلاق سراحهم.
حرية التعبير
الحكومة السورية تراقب أستخدام الأنترنت بشكل محكم. مقاهي الإنترنت يتم التركيز عليها من قبل الأجهزة الأمنية السورية, والتي تعمل على القبض على الأشخاص الذين يدونون ضد الحكومة.
في عام 2009, تم سجن ثلاثة من المدونين السوريين بسبب كتابتهم تقارير معادية للحكومة. مواقع على الأنترنت, مثل فيس بوك ويوتيوب, محجوبة. وزارة الإعلام أغلقت المؤسسات الإعلامية الناقدة. في حزيران, حظرت الوزارة توزيع مجلة (شبابلك), وصحيفة (الأخبار) اليومية اللبنانية. في أيلول, قامت السلطات الأمنية السورية بأغلاق المركز السوري للأعلام وحرية التعبير.
حقوق الكورد
كورد السوريون الذين يقدر عددهم بنحو 1.7 مليون, ما زالوا يعانون من التمييز, وفقدان في التمثيل السياسي, وفرض قيود مشددة على حرية التعبير والحياة الأجتماعية والثقافية. وعلى وجه الخصوص, فإن هناك عددا من التدابير لقمع الهوية الكردية, من خلال تقييد أستخدام اللغة الكردية في الأماكن العامة, في المدارس وأماكن العمل. منشورات اللغة الكردية محظورة, والأحتفالات بالأعياد الكردية, مثل عيد النيروز, رأس السنة الكردية التقليدية, جميعها ممنوعة.
بالإضافة إلى ذلك, ما يصل إلى 300,000 من الأكراد لا يزالون محرومون من نيل الجنسية المعترف بها. المرسوم الرئاسي 49, الذي صدر في أكتوبر 2008, ما زال ساري المفعول. هذا يطرح تساؤل حول حقوق المواطنين السوريين لحقوق الملكية في المناطق الحدودية من البلاد, وتؤثر بشكل خاص على السكان الأكراد. الأكراد في سوريا يشتكون أنه فعليا قد تم منعهم من بيع, شراء أو وراثة الأرض.
ما لا يقل عن 150 كرديا اعتقلوا كسجناء السياسيين في عام 2009. في شهر شباط, ألقي القبض على 26 شخصا من الأكراد خلال عشر دقائق مظاهرة صامتة في القامشلي. في 20 آذار, تم القبض على ستة أشخاص في محافظة الحسكة خلال أحتفالات رأس السنة الكردية ، بما في ذلك سليمان أوسو, وهو قيادي في حزب يكيتي الذي يمثل المصالح الكردية. ثلاثة أشخاص آخرين أعتقلوا في القرى الكردية القريبة. في اليوم نفسه, في شمال شرق سوريا, أستخدمت الشرطة الجرافات لكسر المسارح الرئيسية في الأحتفالات التي تقام في خمس مدن وفي القرى. أجهزة الأمن أعتقلت أيضا ما يزيد على 120 كرديا في حلب, وأفيد أنه تعرضت المرأة الكردية إلى الأعتداء الجسدي والأهانة الكلامية خلال أضاءة الشموع بمناسبة السنة الجديدة.
في 23 تشرين الثاني, أفادت الأنباء الكردية أن المجند صادق حسين موسى قد لقى مصرعه خلال خدمته العسكرية. تسعة عشر حالة من هذا القبيل قد وردت في السنوات الخمس الأخيرة : وفاة ستة من المجندين الكرد في عام 2004, واحد في عام 2006, وثمانية في عام 2008, وأربعة في عام 2009. السلطات السورية تقول أن الوفاة هي حالات أنتحار, ولكن المدافعين عن حقوق الأنسان يقولون أن أدلة تشريح الجثث تشير الى الموت من جراء التعذيب أو إطلاق النار الذي لا يمكن أن يكون أنتحار.
الترجمة عن الأنكليزية:
الرابطة الدولية لدعم كورد في سوريا
20 آذار 2009
بقية التقرير بخصوص الدول الأخرى يوجد باللغة الأنكليزية على الرابط التالي:
http://www.fco.gov.uk/en/news/latest-news/?view=News&id=21905651 |