المادة 140 من الدستور والمراحل الثلاثة لاجتیاز الجدران الناریة في کرکوك
سامان كركوكي
30-09-2008
المادة 140 من الدستور والمراحل الثلاثة لاجتیاز الجدران الناریة في کرکوك: التطبیع: من حق المکونات الأساسیة في کرکوك طلب ضمانات وفهم وتحدید حقوقهم وبشکل عادل بحیث یتلآئم مع الواقع . ولتبیان الواقع یجب أولا تطبیع الوضع في کرکوك . هذه مهمة من مهام الدولة الفدرالیة . الدولة العراقیة الإتحادیة تدرك جیدا حجم الجرائم التي ارتكب ضد الکورد . وتدرك الدولة بأن الکورد محبي الدیمقراطیة والسلام وسوف لن یقبلوا بإلغاء المادة الدستوریة رقم 140 ، حتی أذا قبل به ممثلوا الکورد في بغداد . لأن حل مسألة کرکوك ورفع القهرعن الکورد في کرکوك هوالمعیار الأساسي لتقیم العراق الدیمقراطي الإتحادي الجدید. الاحصاء: كركوك المدینة التي تقع تاريخيا وجغرافيا في القلب كردستان كانت مركز ولاية شهرزور الكردية ( ولاية الموصل لاحقا ) أي كردستان الجنوبية. وأبسط دليل على هوية كركوك الكردستانية التي لا تخطئها عين هو أن كل الإحصاءات السكانية في كركوك قبل شروع البعث منذ 1968 في حملات التعريب الشاملة في كردستان تشير إلى أن اغلبية سكان كركوك هم من الكورد فوثائق ومصادر العهد العثماني تشير إلى أن نسبة الكورد في كركوك تتجاوز 75 في المئة أما المصادر البريطانية فتشير وفق إحصاء 1921 إلى أن نسبة الكورد في كركوك تربو على 62 في المئة ولعل الإحصاء الأهم هو الإحصاء الدولي الذي نظمته عصبة الأمم في كركوك في 1925 والذي يشير إلى التالي : 63 في المئة من الكورد - 19 في المئة من التركمان - 18 في المئة من العرب وآخر الاحصاءات النزيهة في كركوك قبل أن تقع ضحية عمليات التعريب والتبعيث الهمجية هو إحصاء 1957 الذي يشير إلى النسب التالية : 48 في المئة من الكورد - 28 في المئة من العرب - 21 في المئة من التركمان. الأستفتاء : الإستفتاء وأخذ رأي الناس الذین یعنیهم الأمر هي حالات دستوریة وممارسات قانونیة في الدول الدیمقراطیة و یجب علی الحکومة الإتحادیة في العراق إدراك هذه الحقائق، فدولة العراق الجدیدة دولة دیمقراطیه تعددیة إتحادیة . لذا أذا لم یکن بمقدور اڵحكومة العراقیة الفدرالیة تطبیق مادة 140 من الدستور العراقي الدائم فعلیها بأخذ الإستفتاء وأحترام رأي المجلس البلدي في کرکوك. وتحدید إنتماء کرکوك حق شرعي ودستوري لأهالي کرکوك ولیس من حق أیة دولة أخری أو قوی غیر معنیة التدخل في الأمر. الدفاع عن حقوق المواطنین في کرکوك وإعادة الحق لأصحابه هي من مهام الدولة الأساسیة . أحترام الدستور وتنفیذه إحدی الواجبات الأساسية للدولة الفدرالیة العراقیة . فبنود الدستورالدائم لیست لها سقف زمني کي تلغی أو تنسی بعد حین . العراق الجدید مبنیة علی هذا الدستورالدائم وإلا لاوجود للعراق الدیمقراطي التعددي بدون تطبيق هذا الدستور ولن يلتزم الكورد بدستور الذي لايضمن حقوقهم . عندما کتب الدستورالعراقي الدائم کان هناك بند یخص مسألة کرکوك . الجمیع في الحکومة الإتحادیة کانوا قد رضوا و قبلوا هذا البند . ففي هذا البند من الدستور آلیات لحل مسألة کرکوك و الجمیع قد وافقوا علی هذه الآلیات . وتنفیذ وإحترام الدستور لیس من عمل الحکومات الإقلیمیة وإنما من أولی واجبات الأساسیة للحکومة الإتحادیة . فالحکومة الإتحادیة لم تنفذ المادة 140 من الدستور العراقي في وقتها المحدد. المسؤول الوحید في هذه المشکلة هي الحکومة . وعلی الحکومة الإعلان ، وبشفافیة تامة، عن سبب الإخفاق في تنفیذ المادة 140 وکذلك الإعلان عن جدول زمني لتنفیذ هذه المادة کي يكون المواطن على علم بنوایا الدولة . المواد و البنود الدستوریة لیست بمواد غذائیة لها تأریخ الإستهلاك . هناك مظالم ، هناك قتل وتهجیر وتعریب وإضطهاد بحق الکورد في العراق ولإعادة الحق الی أصحابه قد أقره الدستور العراقي وحدد آلیات لحل المشکلة . وبدون رفع الظلم وإعادة الحق الی الکورد في العراق لیست هناك دولة إتحادیة في العراق ولیس هناك عراق جدید. ولکن إذا جاءك الطعن من الخلف فهذا يعني انك في المقدمة. وختاما قال أفلاطون: ( من يأبى اليوم قبول النصيحة التي لاتكلفه شيئا فسوف يضطر في الغد إلى شراء الأسف بأغلى الثمن) . سامان كاكه يي