
حزب السلام والديمقراطية الكوردي يقدم برنامجه السياسي سعياً الى تفاهم مع الاتراك
كشف «حزب السلام والديمقراطية» الكوردي عن برنامجه السياسي الذي يحمل اشارات على تغيير في الاسلوب السياسي في التعامل مع القضايا السياسية، في شكل يتوافق اكثر مع معطيات وحقائق السياسة التركية على الارض.
وبذلك يحاول الحزب الاشارة الى انه لن يكون امتداداً لـ حزب المجتمع الديموقراطي وأن قيادات الحزب أجرت مراجعة على سياساتها السابقة وتنوي الظهور على الساحة السياسية بحلة جديدة، حتى لو اقتصر التغيير هذا على الاسلوب.
واشارت انه لوحظت في برنامج الحزب الكوردي الجديد اليساري التوجه، نزعة لمخاطبة المتدينين للمرة الأولى، من باب التركيز على ضرورة المحافظة على الاخلاق العامة ومحاربة الفساد في المجتمع التركي الذي يستمد تعاليمهم من تراث اتاتورك، مؤكداً أن الحزب يقف على مسافة واحدة من جميع المواطنين من دون تمييز ايديولوجي، كما شدد البرنامج على قضية احترام حقوق الانسان والتركيز على حقوق المرأة والطفل في المجتمع.
وأعلن رئيس الحزب صلاح الدين دميرطاش أن الحزب سيعمل بجدية من أجل تغيير الصورة النمطية السائدة عنه، والتي تفيد بأنه حزب عرقي يمثل شريحة واحدة هو الشعب الكوردي فقط، مضيفاً أن الحزب سيتعامل مع كل القضايا السياسية والاجتماعية لتركيا. كما اكد ان الحزب سيقدم اقتراحات لتسوية القضية الكردية في تركيا، مشيراً الى أن على الحكومة ان تتفاوض معه بالذات من أجل التوصل الى حل سياسي.
ويأتي هذا التصريح بعد انتقادات كثيرة وُجهت لـ «حزب المجتمع الديموقراطي»، بالتخلي عن مهمة التفاوض مع الحكومة على ايجاد تسوية للقضية، واصراره على ضرورة ان تتفاوض الحكومة مع «حزب العمال الكوردستاني» المحظور او زعيمه المعتقل عبدالله اوجلان، بوصفه ممثلاً شرعياً ووحيداً عن الكورد في شمال كردستان، وهذا ما كانت ترفضه الحكومة الذي يهيمن عليه الاتراك .
لكن دميرطاش اشار الى أن الحزب سيكون مسؤولاً عن تقديم حلول سياسية للقضية الكوردية في تركيا، لكن على الحكومة ألا تغفل ان هناك شقاً أمنياً للموضوع يجب التعامل في شأنه مع اصحاب القرار الذين يحملون السلاح. وأكد أنه على استعداد لدعم مشروع الحكومة لحلّ القضية الكوردية، شرط ألا يتحول الى دعاية انتخابية للحزب الحاكم، وتطبيق ما تعد الحكومة به على الارض، لافتاً الى أن الحكومة لم تقر حتى الآن أياً من القوانين التي وعدت بإقرارها في هذا الشأن، منذ بدء العمل على المشروع في نيسان (ابريل) الماضي. |