نص المقابلة الخاصة لقناة العربية مع الرئيس مسعود بارزاني
ضيف الحلقة: السيد مسعود بارزاني
أحمد صالح: مشاهدينا الكرام أهلاً وسهلاً بكم معنا في مقابلةٍ خاصة مع السيد مسعود بارزاني سيادة الرئيس مسعود بارزاني أهلاً وسهلاً بك في هذه المقابلة الخاصة.
السيد مسعود بارزاني: أهلاً أهلاً وسهلاً.
أحمد صالح: أهلاً بكم دعنا نبدأ ربما أهم ما يُطرح الآن في الساحة العراقية وهو الدور الكردي المرتقب في العراق هناك.. طبعاً هنا أريد أن أقصد بالتحديد هناك من يقلل الآن من أهمية الدور الكردي أو ربما أن الدور الكردي ابتعد نوعاً ما عن التسمية التي تقول أن الكورد هم بيضة القبان في العمل السياسي في العراق فهل نتوقع دور أكبر في المرحلة القادمة؟
السيد مسعود بارزاني: كما تعلم الكورد لعبوا دور كبير قبل سقوط النظام وبعد سقوط النظام وأعتقد كل منصف يشهد للكل بأنهم حموا الوحدة الوطنية العراقية وهم الذين حافظوا على وحدة العراق ولا يمكن أن يقلّ الدور الكردي في بغداد يعني من يتصور أن الدور الكردي سوف يتقلص إنه محض خيال. الكورد جزء من الدولة وساهموا في تشكيل العراق الجديد ولا يمكن لأن الدستور.. الدستور العراقي الذي صوت عليه أكثر من 80% من أبناء الشعب العراقي يحدد علاقة الكورد مع الحكومة الفدرالية وواجبات الكورد، فطالما هناك التزام بهذا الدستور الدور الكردي معلوم وسوف يستمر، وسيكون دور إيجابي في الحفاظ على وحدة العراق وعلى الإخوة العربية الكردية مع كل القوميات الأخرى التي تعيش معنا في هذا البلد.
أحمد صالح: ولكن سيادة الرئيس صراحة هناك من يعتقد أن السياسيين الكورد هم التزموا في الفترة السابقة البقاء في كردستان أكثر من النزول إلى بقية المدن العراقية كيف تعلق؟
السيد مسعود بارزاني: لا هذا غير صحيح لأنه هناك تقسيم للواجبات يعني المسؤولين في كردستان مسؤولين عن إدارة كردستان ليس هناك نص قانوني أو مجوز قانوني يسمح بأن تتدخل في منطقة خارج كردستان بس مع ذلك عندما كان الأمر يتعلق بالمسائل الإستراتيجية وبمصير العراق وبالقرارات التي تخص مصيرنا كعراقيين لم نبتعد عن بغداد وساهمنا في كل المراحل الأساسية والمحطات الرئيسية في المرحلة السابقة ولحد اليوم.
السيد مسعود بارزاني: ماذا كسب الأتراك من الغارات الجوية؟
أحمد صالح: مضت في جانب آخر مضت فترة ليست بالقصيرة على استمرار الاستهدافات من قبل الجانب التركي لبعض المناطق التي تقع ضمن الأراضي العراقية وبالتالي أراضي الإقليم، إلى أين وصلت هذه القضية؟ هناك تصعيد بين فترة وأخرى، هناك فتور، هل حققتم مثلاً شيئاً معين مع الجانب التركي سيناريو معين تم الاتفاق على شيء معين؟
السيد مسعود بارزاني: لم يجرِ الاتفاق على شيء معين، وهذه الاعتداءات ندينها، وأنا أسأل ماذا حقق ماذا كسب الأتراك من هذه الغارات الجوية؟ ماذا تحقق لهم؟ هل انتهت المشكلة؟ مرة أخرى أقول هذه مشكلة لا يمكن حلها لا بالغارات الجوية ولا بالعمليات العسكرية، يجب أن يكون هناك حل سلمي حل سياسي.
أحمد صالح: يعني ربما من يتواجد في بغداد يرى أن هذه المنطقة هي خارج السيطرة أصلاً لا حكومة بغداد تستطيع أن تمسك الأرض في هذه الجبال الوعرة ولا جهات أخرى يمكن لها أن تمسك الأرض في هذه الجبال الوعرة وبالتالي معاقل حزب العمال الكردستاني موجودة في هذه المناطق وتركيا من جهتها تراها مراكز تهديد مستمر لها ربما هذا الذي يدفع الآخرين بأن يغض النظر عن الطيران التركي وعن الاستهداف التركي وعن التهديد والتلويح بالزحف إلى هذه المناطق، ألا تعتقد أن مثل هذه المنطقة تحتاج تحرك من قبل الحكومة كردستان بالدرجة الأولى لمسك الأرض مثلاً؟
السيد مسعود بارزاني: أولاً هي منطقة جبلية وعرة وأعتقد حتماً أنت شايفها، منطقة واسعة منطقة جبلية وعرة لا يمكن لأي جيش في العالم أن يسيطر بالكامل على هذه المنطقة، خاصةً إذا كانت هناك مفارز تخوض حرب عصابات، ولنا تجربة مريرة فيها عشنا في هذه المناطق، وأحياناً كان نصف الجيش العراقي يحاول أن يسيطر على المناطق وكان يفشل، بعدين هذه مشكلة داخلية تركية، تركيا تريد أن تصدر أزمتها الداخلية إلى الآخرين، هي مشكلة تركية هي مو مشكلتنا نحن الحقيقة، هذه المنطقة منطقة أولاً تواجد عناصر البكاكا ليس في هذه المناطق الجبلية والمناطق الحدودية فقط وإنما في داخل تركيا، لماذا لا تستطيع تركيا أن تقضي على الموجودين داخل أراضيها، وهذه مناطق في المثلث الحدودي العراقي التركي الإيراني منطقة جبلية وعرة، ممكن لأي مفارز أن تتجول وتتنقل في هذه المناطق بدون أن يكون بمقدور أي جيش أن يسيطر على هذه المناطق، الجيش التركي صار له 24 سنة يحارب هذه المجموعات وهذه المفارز التابعة للباكاكا، لماذا لم تقضِ عليهم؟ فالسؤال الحقيقة هو أن هذه حجة موضوع الباكاكا حجة أنا لحد الآن أشك في أن تكون لتركيا نوايا أخرى تخص كردستان وليس باكاكا الباكاكا هي حجة. ومرة أخرى أؤكد نحن نؤيد الحل السلمي ومستعدين أن نتعاون مع تركيا لإيجاد حل سلمي، أما إذا كانت تُصر على الحل العسكري فنحن لسنا طرف في هذه العمليات العسكرية.
أحمد صالح: هذا صحيح طبعاً، ولكن أيضاً في الجانب الآخر الطائرات تسرح وتمرح والمدافع تقصف في أي وقت وفي أي لحظة، وهذه أراضي بالتالي كردستان وللعراق. ألا يفترض أن يتخذ قرار مركزي إزاء هذه العمليات يعني على الأقل لشرح صورة هذه العملية؟
أحمد صالح: بالتأكيد هو موقف متخاذل من الحكومة المركزية، الحقيقة إحنا عندنا اعتراض شديد وهذا عيب، ولكن لا يمكن أن نطالب الحكومة المركزية بعد الآن بأن تتخذ موقف لأنها ترى يومياً هذه الاختراقات وهذه الاعتداءات على سيادة العراق، ثم هناك مجموعة من المستشارين حول رئيس الوزراء يزعمون أن الأكراد لا يتذكرون بغداد إلا عند الأزمات، فلذلك إذا هم مستعدون أن يقبلوا بخرق السيادة العراقية فهم يتحمّلون المسؤولية وهم مسؤولين عن هذا الموقف، بالنسبة لنا الحقيقة للصبر حدود، إذا استمرت هذه الغارات وأثرت على حياة المواطنين أكثر من هذا ربما لا يمكن لنا السكوت.
إلى أي حد كردستان يتحرك بين الوحدة والانفصال؟
أحمد صالح: ربما هذا ظهورك الأول وخلفك العلم العراقي مرة أخرى يعود إلى كردستان وربما هذا يثير إليّ تساؤل صراحةً كم كردستان يتحرك بين الوحدة والانفصال؟
السيد مسعود بارزاني: هذه فرصة أود أن أشرح مرةً أخرى للإخوة العرب وللمشاهدين الكرام الحقيقة اختُلقت أزمة بما يسمى بأزمة العلم، وقيل بأنني قررت إنزال العلم العراقي وكان هذا محض افتراض، أنا لم أقرر إنزال العلم العراقي لأنه لم يكن أصلاً مرفوعاً في كردستان منذ 1991، القرار كان برفع العلم العراقي ولكن علم 14 تموز الذي تم الاتفاق عليه قبل سقوط النظام، العلم القديم أو العلم الذي كان قبل هذا العلم الحقيقة لا أفهم لحد الآن من الذي قرر رفع هذا العلم، القرار كان برفع علم 14 تموز، وأنا طالبت مجلس النواب أن أشرحه للعراقيين ماذا يمثل هذا العلم، لأنه بموجب القانون الذي صدر عام 1986 من مجلس قيادة الثورة القانون رقم 33 أعتقد يقول أن النجمات تمثل مبادئ حزب البعث، قلت يا إخوان اشرحوا لنا هذا التناقض، من جانب هناك قانون اجتثاث البعث وأُسقط نظام البعث بينما ترفعون عمل يمثل مبادئ حزب البعث، اشرحوا للشعب العراقي هل أنتم موافقون على رفع علم يمثل مبادئ حزب البعث؟ إذن شيلو هو اجتثاث البعث؟ وأنا شخصياً ما عندي عقدة شخصية مع أحد، ولكن كان هناك تناقض عجيب وغريب لا أدري لماذا تغافل عنه الآخرين، طبعاً الآن بعد التعديلات التي حصلت وهي تعديلات مؤقتة لمدة سنة، طبعاً قلت في حينه نحن نرفع العلم العراقي الذي أقره مجلس النواب الموقر وهذا ما حصل بالفعل، وهذه أعتقد أنها خطوة جيدة وبداية جيدة لتوحيد المواقف ولإظهار العراق الواحد الموحد.
أحمد صالح: تساؤلك سيادة الرئيس صراحةً عن أنه غير مفهوم لماذا طُرحت هذه الأمور بهذه الصيغة؟ لماذا قيل أن الرئيس مسعود بارزاني أنزل العلم العراقي وغير ذلك؟ هل تعتقد أن الإعلام العربي يتعامل مع قضية كردستان أو مع الواقع في كردستان بنوع من الغموض ربما؟
السيد مسعود بارزاني: بالتأكيد بالتأكيد هذا ما نلاحظه.
أحمد صالح: ولماذا برأيك يعني هل هو تقصير من الإعلام العربي أم هو ربما..
السيد مسعود بارزاني: والله بالتأكيد هناك تقصير من الإعلام العربي وربما تقصير من الجانب الكردي أيضاً لم نستطع أن نتفاعل مع هذا الإعلام بالشكل المطلوب.
أحمد صالح: المتجول في كردستان يرى الصور التي تجسّد الأنفال، وعشرات الآلاف من الكورد الذين أنفلوا وقتلوا واضطهدوا في تلك الحملات، وفي الجانب الآخر يرى أن المحكومين في الأنفال ومنذ فترة طويلة لم يتخذ بحقهم أي إجراء، برأيك هل هذا بموافقة منكم، بغض النظر منكم؟ أم أن هناك جهات تسعى لأن تترك هذه القضية معلقة على الأقل في الوقت الحالي؟
السيد مسعود بارزاني: أنا موقفي واضح في مؤتمر لندن ديسمبر 2002 قبل سقوط النظام أنا رفعت شعار المصالحة الوطنية، وأنا لا زلت مؤمن بالمصالحة الوطنية الحقيقية وفتح صفحة جديدة بين العراقيين، في نفس الوقت دعيت إلى تقديم قائمة بأسماء المجرمين الذين ارتكبوا جرائم بحق الشعب العراقي، وأن يحاكموا محاكمة عادلة والقضاء هو الذي يقرر مصيرهم، أنا لا زلت أؤكد وأكرر نفس الموقف.
أحمد صالح: طيب، ولكن هل سنشهد هناك تغيرات ربما فيما يخص موضوع المحكومين بالأنفال؟ هل نعتقد أنكم ربما تتسامحون مع بعض المحكومين وسيما أن مثلاً جهات أميركية، جهات عراقية تطالب مثلاً بتخفيض الحكم عن الفريق سلطان هاشم؟
السيد مسعود بارزاني: في الحقيقة أنا لم ولن أتدخل في هذا الموضوع، الموضوع قضائي يجب أن يرد بالقضاء، وما يقره القضاء أنا لا أعترض ولا أتدخل فيه.
أحمد صالح: كركوك والتركمان والمدن التي هي تجاور كردستان والتي ربما تشكل الشريط الفاصل بين مدن كردستان وبين مدن العراق العربي ولكن بعد فاصل، مشاهدينا الكرام فاصل قصير ونعود إليكم.
[فاصل إعلاني]
لمصلحة من التأخير بحل مسألة كركوك؟
أحمد صالح: مشاهدينا الكرام عودة مرة أخرى والمقابلة الخاصة مع السيد مسعود بارزاني رئيس كردستان سيادة الرئيس سألتك قبل الفاصل كركوك يعني هناك من يعتقد خلال الفترة الماضية وخلال العمل على كركوك ربما أنتم كسبتم الأرض، ولكن في الاتجاه الآخر هناك من كسب الأطراف السياسية وخاصةً أميركا والأطراف التي لها الدور المهم والمؤثر في العمل السياسي في العراق، وأدى الموضوع إلى تأجيل هذه المادة وربما يعني كركوك دخلت في إطار جديد..
أحمد صالح: المشكلة ليست كركوك فقط، هي كركوك ومناطق أخرى أيضاً، ليس في كردستان وإنما في مناطق أخرى من العراق، أنا لا أفهم لماذا تعبنا على دستور وصوتنا عليه وسهرنا على صياغته إذا لا يُلتزم بهذا الدستور، وكما هو معلوم ضمان الحفاظ على وحدة العراق هو الالتزام بهذا الدستور، لكن على الجميع أن يتذكر هذا الأمر المهم، أن هناك مشكلة سواءً اعترفنا أم لم نعترف بها كركوك كانت سبب في الكثير من الحروب التي حصلت، وسبب رئيسي في عدم استقرار الوضع في العراق، فالذين يريدون أن تبقى المشكلة بدون حل هل يريدون أن يبقى العراق غير مستقر؟ هل يريدون أن تستمر الحروب الداخلية في العراق؟ نحن عندما نطالب بحل موضوع كركوك والمناطق الأخرى إنما نريد أن نحل مشكلة لا أن نثير مشكلة، وحل هذه المشكلة واضح وجلي كما ورد في المادة 140 من الدستور العراقي، إذا واحد لا يحترم دستوره ولا يلتزم بدستوره أصلاً لماذا صيغ هذا الدستور؟ لماذا صُوّت على هذا؟ لماذا استفتي الشعب العراقي على هذا الدستور؟ طبعاً الذين يريدون أو يزعمون أن هذه المادة 140 ماتت وأن كركوك كذا وكذا الحقيقة هؤلاء إنها أضغاث أحلام، فلذلك نحن نطالب بتطبيق الدستور بتنفيذ المادة الدستورية لا نطالب بأكثر، بعدين كركوك هي مدينة عراقية بهوية كردستانية ونريد أن تكون نموذج للتعايش القومي الديني المذهبي فإذن الذين يثيرون هذه المشكلة الحقيقة إنما ينفذون أجندة أجنبية وسوف يندمون على ما يفعلون.
أحمد صالح: في كواليس السياسيين هناك من يقول دعوا كركوك فهناك دول تعمل على كركوك، ولن تتحقق القضية التي تطالب بها الحكومة الكردية حول ضم كركوك برأيك هل تعتقد أن هناك تدخلات إقليمية قوية بالمستوى التي تجعل الآخرين في راحة عن التحرك فيما يخص موضوع كركوك؟
السيد مسعود بارزاني: هناك تدخلات إقليمية وعلى الحكومة الفيدرالية أن توقف هذه التدخلات، كركوك مدينة عراقية وقضية عراقية، كيف يمكن السماح لدولة إقليمية لدولة أجنبية أن تتدخل في شأن داخلي عراقي؟ وأنا أؤكد.. أؤكد وأكرر يمكن للمرة العشرين أو أكثر لن نسمح بتنفيذ أجندة دولة إقليمية في كركوك مهما كلفنا الثمن كركوك مسألة عراقية قضية عراقية، حدد الدستور العراقي وفق المادة 140 كيف يمكن حل هذه المسألة وعلى هؤلاء أن يفكروا أيضاً غداً إذا انتقلوا الكورد وخلقوا مشاكل ماذا سيحصل؟ هذا الموضوع غير قابل للمساومة، وكل من يفكر بإثارة هذا الموضوع إنما يلعب بالنار نحن نريد حل مشكلة لا نريد إثارة مشكلة الحقيقة.
أحمد صالح: وما هو الحل؟
السيد مسعود بارزاني: الحل هو تطبيق المادة 140، أهل كركوك وأهل المناطق الأخرى التي عليها خلاف هم يقررون مصيرهم أين يكونون مع أي إقليم يكونون؟ يكونون إقليم مستقل ينضموا إلى كردستان، ينضموا إلى إقليم آخر في العراق، هذا يجب أن يُترك لرأي أبناء هذه المناطق.
أحمد صالح: طيب لماذا يتخوف الآخرون من..
السيد مسعود بارزاني: فعلاً هو هذا السؤال، إذا هم أكثرية وأقوياء وعندهم حقائق تاريخية ليش يخافون؟ فعلاً هو هذا السؤال، نحن مستعدين أن نرجع إلى الوثائق التاريخية والجغرافية القديمة نحن مستعدين أن نحتكم إلى الدستور، وإذا كان هناك مثلاً أن يفكر أنه بالقوة يفرض إرادته نحن أيضاً مستعدين أن نرجع إلى القوة مع الأسف بس هذا ليس خيارنا، خيارنا هو الحل وفق المادة الدستورية ولكن هناك من يهدد يعني إذا كان يهدد ويدعي أنه سيستخدم القوة لإفشال هذه المادة سوف يقابل بقوة أقوى من قوته بمئة مرة.
أحمد صالح: ولكن هل صحيح أنكم خلال الفترة الماضية نجحتم دعنا نقول بمحاولة تغيير الواقع الديموغرافي الموجود في كركوك، عبر تسكين وتغيير مثلاً إرسال عائلات كردية، محاولة تهجير عائلات من التركمان (ازيال العثمانين ) والعرب وغير ذلك ما صحة ذلك؟
السيد مسعود بارزاني: أتحدى كل من يزعم هذا، إذا كان هناك عائلة واحدة عربية أو تركية رُحلت، طبعاً هناك عائلات يمكن هي برغبتها عوائل العربية التي جاء بها النظام السابق بهدف تعريب المنطقة وبموجب تطبيع المنطقة باختيارهم قسم منهم كما سمعت عادوا إلى مناطقهم بعدما عُوضوا جرى تعويضهم من قبل الدولة أو اللجنة المكلفة بتنفيذ المادة 140، طبعاً سمعنا بأن نصف مليون كردي استقدموا من إيران وتركيا وسوريا لإسكانهم في كركوك، طبعاً نصف مليون إنسان كيف اختفوا؟ وين راحوا؟ كيف استطعنا أن نخفي هؤلاء؟ طبعاً هذا كلام الحقيقة لا يستحق الواحد أصلاً يعلق عليه، لحد الآن لم نستطع أن نعيد نصف المهجرين من أهل كركوك نفسهم، وأنا أتحدى الجميع إذا كانت هناك عائلة كردية ليس من إيران أو تركيا أو سوريا، وإنما إذا من دهوك أو من أربيل وأرسلناها إلى كركوك بهدف التغيير الديموغرافي في كركوك أنا أتحمل المسؤولية الكاملة، هذه اتهامات باطلة ما إلها أي أساس، ومرة أخرى أريد أن أقول إننا نريد أن نجعل من كركوك مدينة عراقية بهوية كردستانية نموذجاً للتعايش الأخوي، التعايش القومي الديني المذهبي. هذه اتهامات باطلة لا أساس لها من الصحة وأتحداهم أن يثبتوا ما يزعمون.
هل لكم رؤية معينة في الحكومة القادمة في بغداد؟
أحمد صالح: طيب، طبعاً المعادلة السياسية جارية حالياً تؤشر إلى أنه ربما هناك تغييرات في الحكومة العراقية في بغداد، وطبعاً هناك أزمة أو ربما دعنا نقول عدم تفاهم أو سوء تفاهم حدث بين حكومة المركز وبين كردستان خاصة فيما يخص الأزمة مع تركيا، هل لكم رؤية معينة في الحكومة القادمة في بغداد؟
السيد مسعود بارزاني: بالتأكيد لسنا مرتاحين من أداء هذه الحكومة، والوضع يحتاج إلى إصلاح جذري إلى تعديل قوي في الحكومة، نحن لم ندعُ إلى إسقاط الحكومة أو تغيير الحكومة، لكننا دعونا وندعو إلى تعديل جذري للحكومة بحيث تستطيع أن تؤدي واجبها على أفضل من الوقت الحاضر وهذا ما نعمل من أجله.
أحمد صالح: هذا التعديل ربما سيستمر أو يصل حتى إلى مدى أنه اعتراضاتكم حتى على رئيس الحكومة مثلاً؟
السيد مسعود بارزاني: هو الاعتراض على أداء الحكومة من رئيس الوزراء والوزراء أيضاً، يعني بشكل عام لا أستطيع أن أحمّل شخص معين يعني المسؤولية، ولكن لست أنا الوحيد الذي أقول هذا، وإنما الكل يقولون بأن الأداء هو أداء غير جيد وأداء شبه فاشل.
أحمد صالح: يعني هل هذا مقترن بصراحة سيادة الرئيس.. هل هو مقترن بمسألة الأزمة التي حصلت مع تركيا وأداء الحكومة من أنه ربما يضاف إليه أزمة الموازنة الموجودة حالياً؟
السيد مسعود بارزاني: والله طبعاً لم نكن مرتاحين أبداً من موقف الحكومة الفدرالية من العدوان التركي كان موقف هزيل وضعيف، طبعاً هذا.. ولكن هذا ليس السبب الوحيد أو السبب في حدوث إذا جاز التعبير الأزمة بين حكومة كردستان وبين المركز.. هناك مسائل عديدة الحقيقة هنالك مسائل عديدة يجب أن تعالج، وسبق أن سافر وفد وسوف يسافر مرة أخرى من الإقليم إلى بغداد بهدف معالجة هذه المشاكل، طبعاً هناك نقطة مهمة جداً يجب أن يفهمها الجميع، نحن لسنا معارضة نحن جزء من الدولة.
أحمد صالح: يعني ألا تعتقد أن هناك يجب أن تؤشر مؤشر معين على الأداء السياسي الكردي؟
السيد مسعود بارزاني: شلون يعني؟
أحمد صالح: يعني أقصد هنا ألا تعتقد أن هناك جزء من هذا التصعيد ربما يُلقى على عاتق الأداء السياسي الكردي؟
السيد مسعود بارزاني: ربما هناك من يتصور هكذا، ولكن لا أدري أين التقصير في الجانب الكردي؟ أكون ممنون إذا أحد يرشدني إلى هذا التقصير، المطالبة بالحقوق أو المطالبة بتنفيذ ما نص عليه الدستور هل هذا تشدد في الموقف الكردي؟ يعني أعتقد هناك سوء فهم أو هناك عدم إدراك لحقيقة الوضع.
أحمد صالح: ألا تعتقد أن الابتعاد نوعاً من التعامل بشكل مباشر ولا أدري هنا إن كنتم مبتعدين أم لا، هو الذي أثر أو الذي زاد من هذا النوع من الأزمات؟
السيد مسعود بارزاني: أنا شخصياً زرت بغداد كلما كانت هناك ضرورة لكي أتواجد في بغداد، وفي المستقبل أيضاً كلما تتطلب الحاجة سوف أسافر إلى بغداد، إذا كان هناك مثلاً وزير عنده موقف سياسي من القضية الكردية هذا لا يعني أن هذه سياسة الحكومة العراقية، لا يمكن أن يسمح لوزير أن يقرر في قضايا إستراتيجية مثل هذه، ثم هناك دستور، دستور يحدد علاقة الإقليم بالمركز، نحن مستعدين أن نراجع أي قرار أي خطوة خطوناها تخالف الدستور أن نراجعها ونصححها، ولكن في نفس الوقت لا يمكن أن نسمح لوزير أن يقرر حسب مزاجه وحسب موقف سياسي سواءً موقفه أو موقف الآخرين أن يقرر في قضايا إستراتيجية ويقيدنا كما هو يشاء.
أحمد صالح: إلى هنا مشاهدينا الكرام نصل إلى نهاية مقابلتنا الخاصة مع السيد مسعود بارزاني رئيس كردستان شكراً لطيب متابعتكم.