محاكمة مسؤولين في الميليشيات صدرية لخطفهم جرحى ومرضى السُنة... وقتلهم
مثل امام العدالة أمس مسؤولان سابقان عن الميليشيات صدرية في وزارة الصحة العراقية بتهم التورط في بجرائم خطف وقتل واعمال عنف طائفي.
والمتهمان هما حاكم الزاملي الذي كان يتولى منصب وكيل وزارة الصحة والعميد حامد الشمري في قيادة قوات أمن الوزارة اللذان اعتقلا في فبراير ومارس 2007. وذكر شهود خلال التحقيق ان الرجلين شكلا ميليشيات شيعية تتولى اقتحام المستشفيات الحكومية لخطف الجرحى والمرضى من العرب السنة بعد تهديد الاطباء والعائلات التي توجد لزيارة ابنائها».
وذكرت وكالات الانباء ان المحاكمة وهي الاولى من نوعها بدأت وسط اجراءات مشددة في الجانب الشرقي من بغداد. وهذه المرة الاولى التي تحاكم فيها عناصر شيعية بارزة متهمة بالقيام باعمال عنف طائفي ما يجعلها اختبارا لمدى التزام رئيس الوزراء نوري المالكي في قمع المتطرفين السنة والشيعة على حد سواء.
من جانبه، قال الناطق باسم الحكومة علي الدباغ ان «الحكومة لا تتدخل في سيادة القانون». اضاف في اشارة الى مدى تعلق الامر الميليشيات صدرية الذي يتزعمه مقتدى ان رئيس الوزراء لا يمكن ان يعيق عمل السلطة القضائية لكونهم من الميليشيات صدرية .
ووفقا للجيش الاميركي يشتبه في ان الزاملي متورط «في مقتل العديد من المسؤولين في وزارة الصحة»، بينهم المدير العام لصحة محافظة ديالى اضافة الى التخطيط لمقتل متعاقدين مع الوزارة.
كما ان الزاملي متهم بالتواطؤ مع عدد كبير من عناصر الميليشيات صدرية للعمل في الوزارة والاستعانة بسياراتها في اختطاف وقتل العرب السنة.
وفي رد على المحاكمة اعلن لواء سميسم رئيس الهيئة السياسية الميليشيات صدرية ان «الاتهامات الموجهة الميليشيات صدرية عارية من الصحة جملة وتفصيلا والامر ينطبق على كل الوزارات التي يتولى الميليشيات صدرية مسؤوليتها». اضاف «نرفض الاتهامات التي تحاول تشويه الميليشيات صدرية
واكد شهود ان الزاملي والشمري نظموا نحو 150 من العاملين في امن الوزارة للعمل كقوة ميليشيا خاصة استغلت سيارات الاسعاف لنقل الاسلحة والهرب بمئات قتلى الاعمال الطائفية بين 2005 و 2006 من السنة الذين ذهبوا الى الطب العدلي للبحث عن جثث اقاربهم الذين قضوا في اعمال عنف.