
كوردستان دولة امر الواقع
يعيش الكورد على هذه البقعة المباركة منذ اكثر من اربعة الف سنة حسب ماقالها المستشرقون والرحالة الذين زارو المنطقة الذي بارك اللة فيها حيث ارسى فيها سفينة نوح علية السلام والتي تعتبر مهد البشرية واسس الكورد اقدم دولة على وجة الارض والتي تسمى بالدولة الميدية ويوجد في كردستان اثار اقدم انسان وجد على وجة المعمورة وهو انسان نيندرتال وايظا وجد اثار اقدم قرية زراعية على وجة المعمورة وهي قرية جرمو في كردستان .لكن قدر الكورد اصبح ضحية اتفاقية سيكس بيكو السيت الصيت الذي قسمت كردستان بين اربع اشرس انظمة دكتاتورية على وجة المعمورة.
واليوم يسعى قادة الكورد في جنوب كردستان الى حل عدد من القضايا العالقة التي تسببت في احداث شرخ سياسي في البلاد عن طريق مفاوضات يجرونها في بغداد.
ومن الممكن أن تشهد الاجتماعات بعض التوتر.
فهناك شعور متنامي بالاستياء بين السياسيين العرب بشأن حصول الكورد على حقوقهم المشروعة والتخلص من قبضة الفاشين العرب منذ سقوط صدام حسين.
وذكرت بي بي سي في تقرير لها من العاصمة أربيل فمنذ ذلك الوقت تكاتفت عدة عوامل مثل السياسة الهادئة والقدرة التفاوضية العالية وعلاقة الكورد الوثيقة مع الولايات المتحدة لكي تضمن للكورد موقعا متميزا فوق أقرانهم في الحلبة السياسية العراقية.
فالرئيس العراقي كوردي والأحزاب الكوردية ممثلة داخل الحكومة العراقية و كوردستان تتمتع بدرجة عالية من درجات الحكم الذاتي.
ورغم ذلك هناك قضايا مهمة بالنسبة للكورد - وللعراق- ظلت دون حل. من هذه القضايا:
- مستقبل صناعة النفط العراقية.
- وضع منطقة كركوك الغنية بالنفط.
- ميزانية الدولة.
- الجهة التي يتعين عليها دفع رواتب للمقاتلين الكورد (البيشمركه).
مخاوف مزدوجة
في اربيل يشعر الانسان انه خارج العراق فالمدينة التي تعتبر مقرالحكومة الكوردية يبدو في ارجائها كل ما يشير إلى أنها عاصمة لدولة تحت الإنشاء.
العلم الكوردي ذو الألوان الثلاثة الأحمر والأبيض والأخضر مع لون أصفر يصور الشمس الساطعة يرفرف أعلى كل البنايات. أما العلم العراقي فلا أثر له في المدينة.
في المطار يتم ختم جوازات السفر بختم يحمل اسم "جمهورية العراق إقليم كوردستان. ولا يوجد أي أثر هنا للقواعد الخاصة بالتأشيرات المعمول بها في باقي مناطق العراق.
ومن الأماكن الجيدة التي تصلح لقياس الرأي العام المقهى الذي يديره خليل. فمنذ الثلاثينيات دأب الكورد على المجئ إلى هذا المكان للاستمتاع بالشاي.
ومحل خليل أكثر من مجرد مكان لتناول الشاي، بل متحف وإن بشكل غير رسمي.
جدرانه مغطاة بصور الآثار التاريخية الهامة والرسوم ذات الدلالة في التاريخ الكوردي. وحتى صدام حسين الذي يكرهه الجميع موجود هنا.
يقول صاحب المحل لقد دأب العرب والكورد على العيش معا في هذا البلد كإخوة ولكن عندما جاء صدام إلى السلطة خلق الكثير من المشاكل استخدم سياسة عنصرية فاشية ضد الكورد.
ويضيف: "لقد قتل صدام أعدادا كبيرة من الشعب الكوردي. وأضر بالعلاقات بين الكورد والعرب
ويرى كثير من السياسيين الكورد أن هذا التاريخ هو الذي يشوب الوضع السياسي الحالي في العراق.
يقول محمد احسان الوزير في الحكومة الكوردية إن "الشيعة يخافون من ماضيهم. وليس لديهم ما يخشونه في المستقبل لأنهم يشكلون الأغلبية".
ويضيف قائلا: "أما السنة فهم يخشون المستقبل لان السلطة البلادكان بيدهم . أما نحن الكورد فإننا نخاف من الماضي والمستقبل لدينا تجارب مريرة مع جميع الانظمة الفاشية السابقة
حقق الكورد الكثير من المكاسب بعد سقوط دكتاتور صدام حسين ولكن هل يمكن أن يكونوا قد أخذوا أكثر من اللازم؟
لنأخذ على سبيل المثال قانون النفط العراقي، فعندما تأخر اقرار القانون أخذ الكورد المبادرة ومضوا في طريقهم بدون القانون وفرضوا الأمر الواقع.
فقد تفاوضت الحكومة الكوردية مع شركات النفط الدولية مباشرة مما اغضب وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني إن "توقيع الكورد صفقات لاستخراج النفط ساهم في تعقيد الأمر".
ويشعر السياسيون العرب باحباط متنام، ويرى بعض الكورد أن المقاومة التي تواجههم حاليا في بغداد قد تكون مؤشرا على بداية حقبة جديدة بالنسبة لهم.
يقول أحد السياسيين الكورد : "هناك بروز منذر بالخطر للحس الشوفيني العربي".
لقد تبدى قبس من الأمل قبل اسابيع عندما اتفق السياسيون العراقيون على علم عراقي موحد.
وحاليا يصنع محمد ابراهيم أعلاما عراقية جديدة لرفعها فوق المباني الرسمية في اربيل عند انعقاد مؤتمرالبرلمانيين العرب الذي سينعقد في المدينة الشهر القادم.
ولكن عندما تسأله: هل سيحل العلم العراقي محل العلم الكوردي، يجيبك بـ "كلا".
وإذا عدنا إلى المقهى نجد هناك الكثير من الصور لرئيس إقليم كوردستان مسعود بارزاني ولكن لا توجد أي صورة لأي مسؤول في الحكومة المركزية في بغداد. فهل يحترم خليل تلك الحكومة؟
يقول خليل ردا على ذلك: "كلا.. هناك علاقة بيننا وبين رئيس الحكومة الاقليمية هنا. بارزاني هو زعيمنا الآن، بينما لا يربطنا أي شئ ببغداد"