|
|
|
تعقيب على ( تصريحات!) ابو ريشة
بطل القادسية ابو ريشة في ملاهي العروبة في خضم الصراع الدائر حول الانتخابات البرلمانية العراقية ، والمواقف المتناقضة للكتل السياسية ، وفي الاجواء المحمومة التي رافقت صدور قانون الانتخابات ، ومن ثم نقضه من قبل السيد طارق الهاشمي عضو مجلس الرئاسة ، وخلال (دراما) اكتشاف التحالف الكوردستاني لجملة من عمليات الخداع والاحتيال التي جرت بتخطيط (عال المستوى!) من قبل الكتل العربية في البرلمان العراقي ضد حقوق شعب كوردستان سواء في اقليم كوردستان او كركوك اوفي المناطق المستقطعة الاخرى ، وفي عدد المقاعد التي يستحقها الكوردستانيون في محافظات اقليم كوردستان ، في هذه الاثناء خرجت وزارة التجارة علينا بنسب غريبة وعجيبة لا يقبلها حتى الانسان الامي الذي لا يفهم شيئا من قوانين علم الاحصاء والزيادات التي تطرأ على اعداد السكان ، لتقول ان نسبة زيادة السكان في السليمانية مثلا تساوي صفرا ، وكذلك محافظات كوردستان الاخرى ، وفي وقت يخرج علينا احد (فطاحل!) العروبة في برلمان العراق ويزعم ببلادة مقصودة يتقطر منها الحقد الشوفيني على الكورد ، قائلا ان عدد نفوس السليمانية لم يزد لان الزيادة ذهبت الى كركوك ، علما ان ثمة مادة في الدستور العراقي وهي المادة العتيدة 140 ، التي كلما ذكرت ترفع من درجة حرارة بعض العنصريين الذين يستظلون بقبة البرلمان العراقي مع الاسف ، هذه المادة تقول بضرورة التطبيع في كركوك وان للمرحلين الكورد حق العودة اليها واستلام تعويض قدره اقل من عشرة الاف دولار ، وكان هؤلاء المرحلون فقدوا من راحتهم وكرامتهم ما لا يمكن ان يقدر بثمن جراء ما تعرضوا له من الالم والعذاب والاهانة والاعتداء عليهم والنهب والسلب في اموالهم وممتلكاتهم ، وفي الوقت نفسه تشمل عملية التطبيع مغادرة العرب المستوطنين لكركوك الى مناطقهم الاصلية بعد اخذ (مكافأة!) العشرين الف دولار ، وقد اتي بهم صدام في السبعينات والثمانينات مقابل عشرة الاف دينار لكل اسرة وقطعة ارض وقرض عقاري ووظائف لاولادهم في الامن والاستخبارات والشرطة (حصرا) كي يكونوا القوة العنصرية الغاشمة التي واجبها فقط اضطهاد الكورد ومضايقتهم ، وطرد اكبر عدد منهم خارج كركوك ، اي ان اعدادا من المرحلين وبعد سقوط الطاغية عادت الى كركوك ، ومن حقها ان تعود وحسب المادة الدستورية اياها ، وهذه الاعداد العائدة اقل بكثير حتى من نصف اعداد المرحلين من كركوك ، وقد عادوا وفق القانون وفي العلن و ليس من تحت العباءة ، وهم كورد كركوكيون ابا عن جد ، وكان من المفروض ان يغادر المستوطنون الذين اخذوا (مكافأتهم) الى حيث اتوا ، لترجع نسبة الزيادة في نفوس كركوك الى وضعها الطبيعي ، ولكن الذي حصل وحسب المعلومات ان الكثرة الكاثرة من المستوطنين لم يغادروا على الرغم من التعهدات التي اعطوها، طبعا هذا ادى الى زيادة السكان ، فأين هو الغلط ؟ اهو عند الكورد المرحلين قسرا العائدين الى مدينتهم ام عند الذين لم يلتزموا بالقانون ، وفرضوا وجودهم التعسفي حتى بعد ان اخذوا صكوكا بمئات الالاف من الدولارات وبقوا في المدينة ليزيدوا عدد السكان ؟ وفي هذه الاثناء يطلع علينا المدعو أبو ريشة في (تصريحات !) له منشورة في بعض وسائل الاعلام ليدلو هو الاخر بدلوه في تخريجاته وسفسطاته الغبية وليزعم «الأكراد يطالبوننا اليوم بكركوك، وهم لهم إقليم وحكومة وميزانية تبلغ 17 في المائة من مجمل التخصيص العام، وهذا ناتج عن الخلاف ما بين الشيعة والسنة، هذه لا تسمى سياسة بل هي مهزلة واستغلال ظرف صعب نمر به». وأضاف «نحن نقول لهم إذا لا ترغبوا بنا خذوا محافظاتكم الثلاث واذهبوا ولا تشجعوا الخلاف بيننا، يمكن أن نعمل تحالفا قويا بين الشيعة والسنة ونشكل الحكومة ونخرج الأكراد ويبقى العراق إما 18 محافظة أو 15».
|