وفد من الحكومة الكردية يزور بغداد لحسم القضايا العالقة
كشف مسؤول دائرة العلاقات الخارجية في حكومة كوردستان عن زيارة الذي من المقرر أن يقوم بها وفد رفيع المستوى من حكومة كردستان الى بغداد برئاسة نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة كوردستان للتباحث مع المسؤولين في الحكومة الاتحادية في عدة من قضايا عالقة ولتنظيم العلاقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة كردستان حسب الدستور العراقي الذي تلتزم به حكومة كردستان.
وقال فلاح مصطفى في تصريح لصحيفة (الشرق الأوسط) نشر في عددها الصادر اليوم الخميس ان زيارة رئيس حكومة كردستان الى بغداد مقررة ولكنها غير محددة حتى الان. مشيرا الى ان هدف الزيارة هو مناقشة الامور العالقة بين الحكومة الكردية والحكومة الاتحادية وهي قانون النفط والغاز والميزانية ومخصصات قوات البيشمةركة والمادة 140 وقضايا عالقة اخرى تنظم علاقة الحكومة الكردية مع الحكومة الاتحادية.
وأكد فلاح مصطفى: ان على الاخرين ان يفهموا ان العراق قد تغير وان تعريفه حسب الدستور هو بلد فيدرالي تعددي ديمقراطي وان زمن السلطة المركزية والحكم الشمولي وحكم الحزب الواحد قد انتهى الى الابد وان كردستان شريك في الحكم ونحن نمارس دورنا كشركاء في تحمل كافة المسؤوليات الملقاة على عاتقنا ومثلما علينا واجبات فان لنا حقوقا ويجب ان نجد آلية تنظم هذه العلاقة حسب الدستور العراقي الذي صوت عليه شعبنا العراقي.
وعبر مصطفى عن أسفه لموقف وزارة النفط الاتحادية الذي لم يكن بالشكل الذي تتطلبه روح العلاقة بين المركز وحكومة كردستان وقال: لقد نشرنا علنا وفي موقع حكومة كردستان على شبكة الانترنت قانون النفط والغاز، الذي صادق عليه برلمان كردستان كما نشرنا التفسير القانوني الذي يشرح حقنا في استغلال الثروات النفطية في كردستان وحكومتنا اعتمدت الدستور العراقي كمرجع قانوني لاغبار عليه في مسألة استغلال النفط والغاز في كردستان والدستور العراقي يؤكد حقنا في ادارة ثرواتنا الطبيعية، ونحن سنبقى ملتزمين بهذا الحق وبأحكام الدستور.
وحول موقف حكومة كردستان في ما اذا اصرت الحكومة الاتحادية على موقفها واوصلت المحادثات الى باب مغلق، قال مصطفى: نحن سنستمر بالحوار واللقاء من اجل ايجاد حلول مناسبة، ويبدو ان المسألة ليست سهلة وتحتاج الى جهود كبيرة، يجب ان تبذل من كلا الطرفين كي لا نصل الى طريق مسدود، يجب ان يفهمنا الاخرون ويفهموا ان العراق اليوم هو غير عراق الامس، وان يستوعبوا التجربة الفيدرالية ويتعاملوا بروح الشركاء وان الحكم الشمولي لن يعود الى العراق ونحن نتصرف بهذه الروح وبتلك المسؤولية.
وفي ما يتعلق بموضوع الميزانية، قال مصطفى: إن الميزانية المخصصة الحكومة الكردية هي 17% من واردات العراق والحديث يدور عن تقليل الميزانية التي هي اساسا قبلنا بها من اجل ان تستمر العملية السياسية ويستقر شعبنا العراقي. مشيرا الى ان هذه الميزانية غير كافية فكيف يريدون التقليل منها ثم اننا لم نطالب حتى الان بتعويضات علما تعرضت كردستان الى خراب وقتل ودمار طوال عقود من الزمن.
وعن قوات البشمةركة، قال مسؤول دائرة العلاقات الخارجية في حكومة كردستان ان هذه القوات التي نسميها اليوم بشمةركة كردستان وهي تحمي حدود العراق المشتركة مع سورية وايران وتركيا، وهي جزء من المنظومة الدفاعية العراقية لهذا يجب ان تخصص لهم وزارة المالية رواتب ومكافآت طالما هي تدافع عن البلد، مشيرا الى ان بعض قوات البشمةركة تشارك في فرض الأمن في بغداد وبقية المحافظات، مشيرا الى ان تاريخ البشمةركة النظالي حافل ومشرف ضد النظام السابق اليوم وتحمي حدود كردستان وتستحق الشكر والمكافأة.