السيد رئيس الوزراء نوري المالكي المحترم
لقد ناضل الشعب العراقي وقدموا القرابين من أجل الخلاص من نظام دكتاتوري تعسفي شوفيني قد هتك الأعراض وحرق الأخضر واليابس وقائمة جرائمهم تطول. لكن الذي جناه الشعب العراقي هو إعدام الطاغية وبتوقيعكم المبارك، لكن بقى المظلومين على حالهم بل وأسوء من ذي قبل. اسمح لي أن أقول أسوء لسببين رئيسيين أولها: لأنكم من المناضلين وأقرب الناس للمظلومين ولذلك عدم التفاتكم لحقوقهم يزيد النار زيتاً. وثانيهما: لأن الظالمين وهم كثيرون قد نالوا مكاسب كثيرة عوض أن ينالوا عقابهم.
وهنا أخص شريحة مهمة من شرائح المجتمع العراقي وهم الكرد الفيليين…شبابهم قتلوا ولم يعلم أحد بأي طريقة…نسائهم وشيوخهم وأطفالهم هجروا بدون ذنب…تارةً اتهموا بتأييدهم لحزب الدعوة… وتارة بأنهم إيرانيين…ولأنهم شيعة.
أننا نطالبكم…أيها الأب الحنون بأن توعزوا بتشكيل لجنة تقصي الحقائق وبيان مصير شهداء الكرد الفيليين، وأنا أنطلق من خلال مشاركتي المستمرة في مؤتمرهم (صرخت المظلومين).
وهناك مطالب كثيرة أنتم أعرف بها من غيركم…وأن توجهوا لجنة رفيعة المستوى لزيارة المخيمات وتغيير وضعهم المأساوي.
سيادة رئيس الوزراء المحترم…أناشدكم بأسم الإنسانية والوطنية أن تهتموا بجميع المظلومين العراقيين..قبل الاهتمام بالظالمين…الشارع يغلي…وانتفاضة وثورة أصحاب الحقوق على الأبواب…فالدولة العراقية ظلمتهم…في السابق…فلا تظلمهم الدولة العراقية الحالية بعدم الاهتمام بهم.
تقبلوا فائق تقدير واحترامي
المخلص
عباس النوري
رئيس المفوضية العامة لمؤسسات المجتمع المدني العراقي
07/02/08