أفراد حماية المالكي يضربون أحد المراسلين ويعتدون على آخرين في الكوت
سجل أفراد حماية رئيس الوزراء نوري المالكي خلال زيارته لمحافظة الكوت الاثنين خرقا جديدا لحقوق الصحافيين في البلاد عندما منعوا مراسل "راديو سوا" ومراسلي قنوات "الحرة" و"الفرات" و"البغدادية" من تغطية حفل للمالكي بمناسبة قيامه بافتتاح أحد الجسور في منطقة شيخ سعد الواقعة جنوب المحافظة
وفي حديث مع "راديو سوا" قال مراسل قناة "الحرة" : "قام أفراد حماية رئيس الوزراء ومسؤولوا الحماية بضرب مراسل "قناة الفرات" واعتدوا على صحافيين آخرين وأرجعوهم خلفا بعد أن كان الصحافيون يحاولون العودة إلى المكان المخصص لهم، ولكن أفراد حماية المالكي جاؤوا راكضين ليسحبوا الصحافيين عنوة ويبعدوهم عن المكان".
وتابع مراسل "قناة الحرة" قائلا: "وبالتالي حرم الصحافيون من تغطية الحدث عن قريب، طبعا الكل كان لديه مجموعة من الأسئلة كان من المفروض أن توجه للمالكي، لكنهم فوجئوا بهذا التعامل البعيد عن كل ممارسات حقوق الانسان والحريات الصحافية".
بدوره، أعرب مراسل "قناة الفرات" رياض العكيلي عن خشيته على مستقبل الصحافة والصحافيين في البلاد، موضحاً ذلك بقوله يبدو أن حرية الصحافة هنا تطرق بالمطرقة لأن السلطة الرابعة تقدم المزيد من الدماء والتضحيات تحت مرأى ومسمع السلطات الثلاث الأخرى والآن يعتدى على الصحافيين بدواعي أمنية وبأسلوب بعيد كل البعد عن حقوق الإنسان والحريات الصحافية".
من جانبه قال مراسل "قناة البغدادية" علي محمد الذي حاول أفراد الحماية منعه من الحديث لـ"راديو سوا"، قال إن هذا التصرف بعيد كل البعد عن الحرية والديموقراطية التي كان يتمنى أن يعيش في ظلهما.
هذا وطلب أحد الأشخاص الذي قال بأنه من المسؤولين البارزين في حماية نوري المالكي، طلب من مراسل "راديو سوا" عدم بث هذا التقرير، عندما طلب منه الأخير إجراء لقاء معه لإيضاح أسباب سلوك أفراد الحماية، لكن المسؤول رفض وبشدة، في حين دعا مسؤول آخر المراسلين المعتدى عليهم إلى تسجيل أسمائهم على ورقة صفراء اللون بغية الحصول على مكافأة نقدية من المالكي.
تجدر الإشارة إلى أن جميع الإعلاميين في العراق يعيشون في أخطر بقعة في العالم غير أنهم يتعرضون وباستمرار إلى إنتهاكات صارخة لحقوقهم.