|
|
|
معهد واشنطن يسلط الضوء على دور الكورد في الانتخابات العراقية المقبلة
اعتبر "معهد واشنطن لسياسات الشرق الادنى" ان الانتخابات التي جرت في كوردستان في 25 تموز/يوليو الماضي، شكلت حقبة سياسية جديدة في كوردستان . وكتب الباحث مايكل نايتس تقريرا نشره المعهد تحت عنوان "التداعيات الوطنية للانتخابات الكوردية"، رأى فيه ان "التغييرات السياسية التي جلبتها هذه الانتخابات على كوردستان، تتزامن مع مرحلة مهمة من العلاقات مع الحكومة الاتحادية في بغداد فيما يستعد العراق للانتخابات الوطنية في 16 كانون الثاني 2010". وذكر التقرير انه "من غير الواضح حتى ألان حجم الجور الذي يمكن ان يلعبه الكورد في الحملة (الانتخابية)، اذ من المحتمل ان تركز الحملات السياسية العراقية على الشعارات القومية العربية على حساب الكورد، او ان مختلف الفصائل ستحاول كسب ود الكورد على اعتبار انهم سيحتاجون الى اصواتهم في البرلمان الجديد". واشار الى ان "المرجح حتى الان ان الاطراف العراقية ستحاول كسب ود الكورد وانه في ظل التحالف المرجح بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني في الانتخابات العراقية، فانهما سيحصلان على نحو 50 مقعدا من مقاعد البرلمان المكون من 275 مقعدا، ما سيجعلهم الكتلة المنفردة الأكبر في البرلمان". واضاف ان الكورد "سيحصلون ايضا على مقعد من مقاعد المجلس الرئاسي الثلاثة، ما سيجعل الكورد بمثابة حليف لا غنى عنه في تشكيل الحكومة العراقية المقبلة، خصوصا اذا ظلت القوى العربية على انقسامها". وبعدما استبعد التقرير بروز نزعة معادية للكورد في الانتخابات المقبلة، والاحتمال القوي لحدوث تسويات في ما بعد الانتخابات حول تقاسم الموارد بين بغداد واربيل، أضاف ان "الاتفاق على إدارة مشتركة للمناطق المتنازع عليها سيكون اكثر تعقيدا". وأشار على سبيل المثال إلى الخلاف الانتخابي حول كركوك حيث بات الحزبان الكورديان، الديمقراطي والاتحاد الوطني، "يطالبان ألان بإجراء الانتخابات في كركوك بالتزامن مع الانتخابات العراقية في كانون الثاني 2010، فيما يطالب التركمان والعرب بقانون انتخابي خاص يخصص لكل منهما المزيد من المقاعد في مجلس المحافظة، في حين يقر الطرفان بان الكورد يتفوقون عددا بشكل كبير على الجماعات الاخرى في كركوك". وبعدما اكد التقرير ان الولايات المتحدة ما زالت حتى الان القوة الخارجية الاكثر تاثيرا على القضايا المرتبطة بالعلاقات بين بغداد واربيل، الا انه اعتبر ان "رفض الاتفاقية الامنية حول القوات الاميركية خلال الاستفتاء الشعبي، سيسلط المزيد من الضغوط على واشنطن لتحريك العملية السياسية الى الامام ومنع وقوع اشتباكات بين العرب والكورد في الوقت ذاته". وذكر التقرير انه عندما قام المالكي بزيارة واشنطن في تموز/يوليو 2009، كل المسؤولين الاميركيين الذين التقاهم نصحوه بتعزيز جهوده السياسية للتوصل الى تفاهم مع الكورد". واضاف انه عندما قام جنرلات من الجيش الاميركي بزيارة كوردستان مؤخرا، حثوا "القيادات الكوردية لاتخاذ خطوات لتخفيف التوتر". وخلص التقرير الى القول ان العام 2010 سيكون "مرحلة حساسة في العلاقات الفدرالية- الكوردية". واشار الى وجود "تيار كوردي متشدد يؤيد انفصال كوردستان عن العراق والارتباط بعلاقات عسكرية واقتصادية مع انقرة، فيما تنادي قيادات كوردية اخرى مثل رئيس الوزراء برهم صالح بعلاقات شراكة طويلة الامد مع بغداد". واشار الى ان الانتخابات الكوردية "منحت قوة اكبر للتيار المؤيد للتسوية مع بغداد، وان الضغوط الأميركية تدفع نحو صفقة بين الطرفين الكوردي والعربي". واكد ان هذه العوامل، بالاضافة الى حاجة الاطراف العراقية الاخرى الى التحالف مع الكورد لتشكيل حكومة وحدة وطنية، كلها تشير الى "وجود امل ببداية تسوية عربية-كوردية في العام 2010".
|