|
|
|
سعدي بيرة الأجواء السياسية في كوردستان ترقى الى مصاف المعايير العالمية
باعتقادكم هل وصل كوردستان الى مرحلة يمكنه فيها الوقوف على قدميه؟ الكل يعتقد أن كوردستان يمكن أن يقف على قدميه في إطار العراق الفدرالي الديمقراطي، وهناك مناخات أمنية واقتصادية جيدة، وقد تم تأمين مساحة واسعة لوسائل الإعلام والعمل الثقافي، وبإمكاننا القول أن الأجواء السياسية في كوردستان ترقى الى مصاف المعايير العالمية. أنتم تقولون أن المناخ السياسي بمستوى المعايير العالمية.. إذن لماذا تتحدث الصحف وبشكل يومي عن مشكلات في كردستان؟ نعم هناك مشاكل ونواقص، لكن ليس بالمستوى الذي يزعمه بعض الصحفيين الذين يرغبون في تضخيم الأشياء، أو كوادر بعض الأحزاب الذين يستهويهم الانتقاد. هذه مشكلات موجودة في كافة أنحاء العالم. نحن لا نقول أن كوردستان خال من المشاكل. هناك بعض المشاكل ونحن بصدد معالجتها. لدينا بعض المشاكل الداخلية التي تتمثل في البطالة والسكن ومشاكل الكهرباء التي لم تحل بشكل كامل بعد. منذ سنوات وأنتم تقولون هناك مشاكل ونحن بصدد معالجتها عليكم التحدث عن الأشياء التي لم تكن موجودة من قبل، والتي قامت الحكومة بانجازها.. فقد عملت الحكومة الشيء الكثير في مجالات التربية والصحة والإسكان والإعمار والطرق والجسور والمجالات الأخرى، لكن، ولكون كردستان شهد دمارا في زمن نظام البعث، فهو يحتاج الى سنوات عديدة لمعالجة آثار هذا الدمار. هناك معارضة اليوم في كوردستان.. هل تعتقدون ان وجودها سيشكل عامل ضغط لتحسين اداء الحكومة؟ ليست المعارضة فقط، بل البرلمان أيضاً يلعب دور المراقب على أداء الحكومة، أي يضغط على الحكومة لتعمل وفق القانون وتعالج المشاكل. لكن، إن شاركت القوائم الموجودة في البرلمان في تشكيل الحكومة فليس بإمكانها أن تلعب دور المعارضة والناقد كما كان يجري في الدورة السابقة للبرلمان. ينشر في وسائل الإعلام أن الإتحاد الوطني في حدود سلطته يفصل موظفي الحكومة من مناصبهم ويبعدهم لأسباب سياسية. ما هو تعليقكم؟ كل من يعمل ضد حزبه لحساب جهة أخرى لا يبقى له حق بالبقاء في ذلك الحزب ويطرد. سمعت أن بعضهم يقول أنا لست اتحادياً أي لا أنتمي الى الاتحاد الوطني، فمن يقول داخل حزبه انا لا أنتمي الى هذا الحزب يجب أن نقطع العلاقة معه. لم يجري فصل أحد من وظيفته في المؤسسات الحكومية من غير سبب.. غير صادق من يقول ذلك.. انت تعمل في مؤسسة ما ومن ثم تكتب أن مؤسستك معدومة الفائدة أو شيء من هذا القبيل، ألا تعتقد أن المؤسسة ستتخذ الإجراءات اللازمة بحقك؟ أين وصلت الملفات العالقة مع بين حكومتي كردستان وبغداد.. ملفات البيشمركة والنفط والمادة 140 ؟ لدينا بعض المسائل العالقة مع حكومة بغداد لم تعالج بعد لكن هناك محادثات لحلها..من الخطأ الاعتقاد أن بإمكاننا حماية منجزاتنا بقوة الكتابة والصحافة.. يجب أن يكون هناك قوة عسكرية كالبيشمركة لحماية حدود كردستان ومنجزات شعب كوردستان. وعلينا أن نستعد لكل الاحتمالات وإحداها هي الاحتمالات العسكرية. أما بخصوص النفط فقد أجرينا مباحثات حول مشاكل النفط والغاز والثروات الأخرى مع المسؤولين في بغداد، وفي زيارته الأخيرة الى كوردستان اجتمع رئيس وزراء العراق مع السيد جلال طالباني والسيد مسعود بارزاني وسلّمه الأخيران مشروعا مقترحا من قبلهماً وتم تشكيل لجنة متابعة ستزور بغداد قريبا. أما بشأن المادة 140 من الدستور العراقي المتعلقة بالمناطق المتنازع عليها بين حكومتي بغداد وكوردستان فقد تم تشكيل لجنة خاصة بها تضم كافة القوميات وهي تتابع بدقة من قبل الولايات المتحدة والأمم المتحدة. لكننا نؤكد دائماً أن كركوك مدينة تقع ضمن حدود كوردستان وهي مدينة متعددة القوميات والأديان ويجب احترام وجهات نظرهم جميعاً. أمام العراق انتخابات برلمانية، ألا تؤثر مشاركة الكورد في المنافسة الانتخابية بعدة قوائم في اعلى موقعهم في الخريطة السياسية؟ من المستحسن أن يشارك الكورد بقائمة واحدة. لكن، حتى لو لم يفعلوا، فالمهم أن يكون البيت الكوردي موحدا في بغداد إزاء المشاكل السياسية التي تحدثنا عنها. وعلى أية حال، أنا أعتقد أنه - وبالرغم من وجود خلافات داخلية- الكورد سيتخذون موقفا واحدا إزاء المسائل الحساسة. وماذا عن الحزبين الكبيرين، الحزب الديمقراطي الكوردستاني والإتحاد الوطني الكوردستاني، هل من المؤكّد مشاركتكم بقائمة واحدة؟ وفق التحالف الستراتيجي، نعم سيخوضان الإنتخابات العراقية بقائمة واحدة. ألا تعتقد أن تعامل المجتمع الدولي مع الكورد انساني اكثر ماهو سياسي؟ كان سابقاً يتم التعامل مع كوردستان كبرنامج إنساني من قبل المجتمع الدولي، لكن اليوم هناك نحو خمس عشرة قنصلية لدول مختلفة في كوردستان، وهذا دليل على تحول تلك البرامج الإنسانية إلى برامج سياسية. كثر الحديث عن العقود النفطية التي وقعتها حكومة كردستان مع شركات أجنبية، وتقول حكومة بغداد أن تلك العقود غير قانونية قانونية أوغير قانونية هذا ليس من صلب مهنتي. لكن يجب أن لا ننسى أن كوردستان ممثل لمصالح شعب كوردستان، وكل العقود النفطية التي أبرمها كوردستان قابلة للمراجعة والبحث، لكن من الذي يراجعها ويبحث فيها؟ هل يعقل أن تراجعها الصحافة؟ هناك محكمة دستورية والدستور هو المعيار الذي يقاس به كل الأعمال، إن لم تكن أعمال كوردستان دستورية فليتفضلوا بتشكيل لجنة ولنتباحث في الأمور.
|