
مجلس الشيوخ الأمريكي قلق ازاء مواقف بغداد ضد الكورد ويفكر بمواجهتها بقنصلية في أربيل
واشنطن أعرب رئيس مجلس الشيوخ الأمريكي وعضو عن ولاية كاليفورنيا، الخميس، عن قلقهما ازاء تحركات بغداد لان الافعال التي تقوم بها بغداد تؤدي الى ستفزاز الكورد، مثل الدفع باحدى فرق الجيش العراقي الى كركوك، وأقترحا تحويل مكتب تمثيل سفارتها بأربيل الى قنصلية لمنع مثل تلك التحركات.
وقال عضو مجلس الشيوخ عن ولاية كاليفورنيا، لورد باركر، في كلمة قدمها بجلسة استماع للمجلس مخصصة عن الوضع العراقي، اليوم الخميس، “أوكد القلق الذي عبر عنه رئيس المجلس بشأن التحركات ضد الكورد، مشيراً إلى أن الحكومة العراقية قامت بدفع الفرقة الثانية عشر إلى الشمال وهو ربما “يعد استفزازاً في ظل عدم وجود الكورد على رأس الفرقة”.
وزاد “علينا أن نتذكر من أن نرسل رسالة قوية بأن هذا الأمر غير مقبول”، مضيفاً “والرسالة الاقوى منها هي الانضمام الى 12 دولة اخرى لديها قنصلية في اربيل، أنا سأقترح مشروع قانون لاقامة قنصلية امريكية في عاصمة كردستان اربيل”.
ولدى دعوة المجلس، السفير الأمريكي ببغداد كريستوفر هيل للرد على فكرة اقامة القنصلية بأربيل، ذكر أن ذلك من شأن وزارة الخارجية، مشيراً الى ان بلاده تحتفظ ببعثة في اربيل هي الاكبر بين جميع بعثات البلدان الاخرى وفريق اعمار يترأسه دبلوماسي بارز، كما وأشار الى اتصالات وثيقة مع الكورد واجتماعات دورية لتخفيف التوتر.
بدوره، قال رئيس مجلس الشيوخ وهو يعلق على ما ذكره السفير هيل، إن “على الولايات المتحدة اقامة قنصلية حقيقية بدلاً من مجرد بعثة وبذلك يرسلون رسالة قوية لمن لديهم خطط اخرى في العراق”.
وأشار النائب باركر في الكلمة التي القاها في الجلسة، إلى ان بلاده فقدت 4323 من جنودها في العراق ضمن جهدها العسكري منذ بدء الحرب، مبدياً استغرابه مما وصفه بـ “عدم اكتراث العراقيين” بتلك الخسائر، مبيناً “ومن العجب أن يرى الامريكيون حالة من عدم الوفاء أزاء التصحيات الامريكية”.
وأضاف باركر “كنا نريد ان نستمع لكلمات الشكر والامتنان من العراقيين لذلك الجهد، ولكن ومع انسحاب قواتنا من المدن العراقية كانت هناك احتفالات في جميع انحاء العراق..”، واصفاً الاحتفالات تلك بأنها “علامة على عدم الاحترام للتضحيات الامريكية التي قدمناها من اجل الشعب العراقي”. في إشارة للاحتفالات الرسمية والشعبية التي أقيمت في العراق احتفالا بانسحاب القوات الأمريكية من المدن العراقية في يوم 30 حزيران يونيو الماضي وفقا لاتفاقية سحب القوات الموقعة بين البلدين نهاية العام الماضي.
وزاد “كانت الاحتفالات مؤشراً على أنهم يحتفلون بانسحابنا، وهذا امر لا نقبله مع وجود المعاناة لمن فقد ابنه أو ابنته والاصابات التي وقعت، هذا الامر من الصعب على الامركيين تقبله وفهمه”.
|