لماذا يتباكى الفاشيون العرب على احفاد هولاكو ويمجدونهم ........اعداء الكورد اغبياء تتساقط اقنعتهم الواحده تلو الاخرى ووقع اليوم قناع الشهرستاني .......ارتكب الارهابيون احفاد هولاكو حماقة جديدة اليوم بقصفهم بعض القرى التابعة لمحافظة دهوك .......لم يوفى حفيد مسيلمة الكذاب بعهده مثل سلفه الاشيقر .......مسابقة حول اوجه التشابه بين احفاد الضحاك واحفاد مسيلمةالكذاب واحفاد هولاكو تقيمها دار العلوم في موسكو
 

 

 

 


صبي كوردي ضحيه لمخطط احد احفاد هولاكو

رازان كركوكي

تصادف اعدم صبي كوردي في شهر رمضان من عام1989 حملت ذكرى آليمة في نفوس اهل كركوك من الكورد فقد صدرت الاوامر لشريحة من موظفي وموظفات الدوائر الرسمية في كركوك يحضروا حفل اعدام صبي كردي لايتجاوز عمره ال 16 سنة وفي الساحة الخارجية لفرع مصرف الرافدين في شارع الجمهورية مع الزام كافة اصحاب المحال والدكاكين القابعة في ذلك الشارع لغلق محلاتهم والحضور لمشاهدة تلك الجريمة اضافة الى المارة السائرين في الشارع صباح ذلك اليوم. وجئ بالصبي الكردي وهو بشروال أسود اللون ممزق من كثرة الضرب ومعصوب العينين ومشدود الفم بقطعة لاصقة واثار التعذيب والضرب بادية على كل قطعة من جسمه النحيل ووثق يديه وآرجله على عمود أعد خصيصا لآجله ، واصطفت جوقة الاعدام من افراد الجيش الشعبي وخلفهم آصطف المدعوين على شكل شبه دائري وبدا الصبي في حالة هيجان والخوف والذعر باديين على وجهه الطفولي وهو يهز رأسه ويحاول الكلام والنطق بشئ ما ولكن اللاصق اللعين يمنعه من النطق او البوح بما يريد ان يقول ،وانهمرت الرصاصات على جسد المسكين ووقع ضحية ويدون اي ذنب مجرد كونه كوردي وفي شارع حمل في آروقتها أجمل ذكريات طفولته وصباه،ومع هطول الاطلاقات بدأت الزمر المدعوة بالتصفيق والتهليل والهتاف بحياة جرذ العوجة والحزب العفلقي والموت للكورد، كان اكثرهم يردد ذلك مغصوبا او خائفا الا البعض من الاخرين فكان يردد شعارات الموت للكورد نكاية وشماتة بالشعب الكردي وكان وهو يردد ذلك الهتاف بكل حماس ونشاط يعبر عن حقده الدفين وكأنه كان ينتظر اليوم الذي يرى بأم عينيه منظر الكردي وهو ينعدم ويهتف بالموت له كل هذه المسرحية كان من اجل مصرع ضابط طيار عراقي قبل اسبوع في نفس الشارع اذ كان المذكور بطلا من ابطال القصف الجوي بقنابل الكيمياوية وخاردل والنابالم في بطولات الفاشية العربية ضد الكورد من الاطفال والنساء والشيوخ العزل في جريمة العروبة جريمة الانفال السئت الصيت وكان يتباهى بها امام اصدقائه وامام العالم وفي كل مناسبة وغير مناسبة وهو يسرد بطولاته عن كيفية قصفه لقرى ومدن الكوردية في آطراف كركوك وقتله للعديد من الرجال والنساء والاطفال،أعتقد الكثيرين بأن ذالك الصبي هو من نفذه العملية وقتل المجرم الطيار ،ولكن ما خفي كان اعظم، اذ بعد سنوات من ذلك الحدث اكتشفت امر تلك المسرحية المفبركة بحق ذلك المسكين ومدى الظلم والغبن الذي كان يلحق بالكورد في تلك المدينة و الحقد والغيظ الذي كان يكنه البعث للشعب الكردي خاصة لكورد كركوك وتألمت كثيرا لمنظر ذلك الصبي الكردي الذي كان يحاول ان يفهم الكل بانه برئ وان السبب الوحيد لاعدامه هو كونه كردي فقط.
كاك عبدالله او(ابو محمد) كما كان يحلوا له ان يسمى من قبل الناس حدثني عن قصة ذلك الطيار وبؤس ذلك الصبي بعد سنوات من تلك الحادثة لأنها وقعت امام مطعمه الكائن في نفس مكان الحادثة (شارع الجمهورية)وبالتحديد تحت بناية كازينو النصر او(الكازينو المدورة9 كما كان يسميه اهل كركوك لشكلها المدور ،يقول ابو محمد بأنه وبعد ان صرف مبالغ من المال كرشوى لموظف المحافظة أستطعت الحصول على اجازة فتح مطعم لبيع الكباب في شهر رمضان، وفي يوم من ايام ذلك الشهر وفي غمرة أزدحام ساعة الظهيرة كنت مشغولا مع عمالي وان اوجههم لتلبية طلبات الزبائن توقف سيارة شوفرليه نوع(ما ليبو) بيضاء امام المحل وكان لضابط يحمل رتبة مقدم او عقيد طيار وبيده صفيحه(صينية) متوسط الحجم وبكل بجاحة وغطرسة اشارى لي بأصبعه كي أذهب عنده واستلم منه الصينية ،وشعرت من اعماق بالالم بسبب التصرف السخيف الذي تصرف بها هذا الضابط الحقير وهو يناديني بهذا الاسلوب ولكن ما الحيلة يقول ابو محمد فالزمن كان زمنهم والقول والفصل والحكم لهم ولانملك نحن الكورد غير الصبر والتحمل ،ومشى ابو محمد الى الضابط المتعجرف الذي ناوله الصينية وهو مدبر وجه الى الامام ودون ان ينظر اليه وامره بأن يملئها بالكباب مع الزلاطة والخبز الحار،يقول ابو محمد ما ان استلمت منه الصينية وخطيت عتبة باب المطعم حتى سمعت آصوات اطلاقات نارية ورمي كثيف بالرشاش من جهة الشارع وخرجت لأستطلع الامر فاذا بالضابط مقتولا .سادت الفوضى والهلع في الشارع وهرب الكل من داخل المطعم ومن ضمنهم ابو محمد آيظا بعد ان أقفل وبسرعة باب مطعمه وهو يركض محاولا سرعة الوصول الى داره،وما ان وصل الدار حتى طلب من زوجته ان تخرج بسرعة مع أطفالها وتذهب الى بيت أحد ىقربائه وهو يسرد لها ماحصل في ذلك اليوم ولامفر من الهروب لأن رجال السلطة سيعتقلوه عاجلا ام آجلا وخشية ان تعتقل هي آيضا فالأحسن ان تختفي من الانظار ومن بطش رجال الامن وتغادر الدار ،وهيأ نفسه للأعتقال وانتظر ذلك اليوم كله وهو في قلق وهيجان،ومر ذلك اليوم بسلام ودون اعتقال ومرت عدة ايام دون حدوث آي مكروه وهو من حين لحين يتراقب الآخبار حتى سمع بقصة اعدام ذلك الصبي وهداء له البال وعاد من جديد وفتح المطعم للزوار.يقول ابو محمد بعد يومين فقط من حادثة الاعدام وفي ذات يومها أمتلئت باحة منزلنا برجال الامن وافراد الجيش الشعبي بعد ان تسلقوا جدار المنزل واخذوني من الفراش وآصعدوني في سيارتهم بعد ان آعصبوا عيني واخذوني معهم..لاداعي لذكر الحالة المزرية في سراديب السجن مديرية الامن فبعد ان أودعوا ابو محمد في آحد الزنزانات الفردية في سراديب تلك المديرية تركوه في حالته نفسية مزرية والتعذيب النفسي دون أن يسالوه شيئا ،يقول ابو محمد في صباح ذات يوم آقتادوني مع الضرب والشتائم الى غرفة ضابط التحقيق والذي عرفته في الحال فهو المقدم(حميد آوجي)ذلك الحاقد اللئيم والكاره لكل شئ يحمل اسم الكورد وهو من(الآخرين)وبادرني فورا بالسؤال عن القاتل الآصلي للضابط وأسماء المشاركين الآخرين ولآي جهة نعمل ،يقول ابو محمد صعقت للآمر واصطدمت وعرفت بانه يقصد مقتل الضابط الطيار امام مطعمي وآجبته على الفور مندهشا(سيدي..أو لم تعتقلوا القاتل؟..أو لم تعدموه قبل اسبوع..وامام آنظار الناس وقد حضرنا المشهد وصفقنا ورددنا الهتاف بحياة القائد والحزب؟؟؟)كانت دهشة وصدمة ابو محمد كبيرة عندما سمع من الحاقد(حميد آوجي)وهو بقول له(لاتغفل نفسك..ولا تظن بأننا غافلين...أو لاتعلم بأن اعدام ذلك الصبي كان مجرد مسرحية وتمويه؟لقد آمسكنا بصبي كردي من الشارع وأشعنا بين الناس بأنه القاتل الآصلي..وان ذنب ذلك الكردي القذر هو فقط لكونه كردي...وانا صاحب تلك الفكرة الذكية..)بالطبع لم تفد توسلات وقسمات ابو محمد بالله ورسوله وحياة القائد واستمرت سلسلة التعذيبات والربط والضرب ليل ونهار دون ان يصدر من ابو محمد آي أعتراف او قول لانه كان في الاصل برئ من تلك التهمة ..وآخيرا يقول ابو محمد بقيت على هذا المنوال مايقارب السنة حتى جأني الفرج بعد ان صرف آهلي وأقاربي المال الكثير كرشوة حتى أشمل بأحد قرارات العفو الصادرة من صدام حسين وخرجت من السجن وانا لااملك من حطام الدنيا شيئا ،فقد تم الحجز على المطعم ومنح لأحد الوافدين (المسوكنين العرب الذي جلبهم جرذ العوجة الى كركوك جحوش العشرة الآف دينار)وبيع بيتنا وسيارتنا لتسديد مبلغ الرشوة وابتدأت المشوار من صفر.
الضابط الطيار نال جزاؤه بما أقترفه من جرائم القتل للأطفال والنساء والشيوخ أثناء قصفه للقرى والمدن الكردية ،فالقاتل يبشر دائما بالقتل..وابو محمد ذاق الآمرين من السجن والتعذيب والتشريد وضياع المال الاانه آخيرا نجا منها بقوة عزيمته وصبره وما كان يملك من المال...
وبقى ذلك الصبي المسكين ضحية ولو كان اهله يملكون شيئا من مال لقدم رشوة لاانقذه ابنهم ولكنه ذهب ضحية لظلم النظام الذي لم يكن يملك ذرة من الرحمة والشفقة ،وهدر دمه لنزوة واشباع لحقد حاقد لئيم من احفاد هولاكو ولم يكن لصبي اي ذنبا سوى انه كردي ومن كركوك ....
وظلت صورة ذلك الصبي الكردي معلقا في ضمير كل شريف كركوكي ،يتذكرها كلما مر من جانب ذلك الشارع الحزين..تحولت صورة ذلك الصبي الكردي الى شبح يطارد نوم ومضجع ذلك الحاقد الشوفيني وزمرته العفنة من احفاد هولاكو المخانيث

وبعد ان ظهرة هذه الحقيقة نطلب من الحكومة الكوردية القصاص لدم ذالك الشاب المسكين والمطالبة بمحاكمة المجرم حميد اوجي الذي كان يتفنن بقتل شباب الكورد في سجون البعث المقبور

 

 

الصفحة الرئيسية