التحقيقات الفيدرالية تؤكد أن بنيامين المتهم بالتجسس لنظام صدام كان يعمل لصالحه
أدلى ضابط مخابرات عراقي سابق بشهادته أمس الأربعاء أمام محكمة فيدرالية في مدينة لوس أنجلوس، تقاضي عميلا عراقيا سابقا يحمل الجنسية الأميركية
وقال الشاهد الذي رمزت له المحكمة باسم "سرجون" لحماية هويته، إنه متأكد من صحة الوثائق الصادرة عن جهاز المخابرات العراقي السابق والتي توضح حيثيات تجنيد المتهم وليام صاموئيل بنيامين (67 عاما) للعمل لصالحها ، وتأتي هذه الشهادة في سياق المحاكمة التي يخضع لها بنيامين بتهمة التآمر وعدم تسجيل نفسه بشكل رسمي لدى السلطات الحكومية كعميل لدولة أجنبية وتقديم بيانات غير صحيحة عن نفسه لدى تقدمه لنيل الجنسية الاميركية.
وتقول وكالة أسشيوتدبرس إن بنيامين يمكنه أن يواجه عقوبة بالسجن تصل إلى 20 عاما في حال تمت إدانته.
وأكدت جوديث هاينز مساعدة الادعاء العام أن بنيامين كان جاسوسا يستلم راتبا منتظما من جهاز المخابرات العراقي منذ وصوله إلى الولايات المتحدة عام 1992 مؤكدة أنه كان مكلفا باختراق ومراقبة العراقيين الكلدو آشوريين.
ومن ضمن الوثائق التي تم عرضها أمام القاضي ليتعرف عليها "سرجون" وصلا باستلام بنيامين مبلغ 2000 دولار من مسؤول عراقي ومذكرة موجهة إلى قسم الحسابات في جهاز المخابرات لطلب موافقة على دفع مبالغ معينة إليه ، وقال "سرجون" خلال إدلائه بشهادته إنه كان ضابط مخابرات لدى النظام العراقي السابق من صيف عام 1979 ولغاية سقوط النظام في ربيع 2003
وأكد "سرجون" أن النظام السابق كان لديه وحدة خاصة تعرف بالوحدة ( ميم 40) أو شعبة مراقبة أنشطة العدو والتي كانت مهمتها مراقبة المجموعات العاملة ضد النظام خارج البلاد بمن فيهم الكلدو آشوريين.
واتهم المدعي العام بنيامين بأنه خان طائفته عندما قام بالتجسس عليهم للفترة من 1993 إلى 2001 ، فيما قال تيد أوهنيغر من مكتب التحقيقات الفيدرالي إنه حصل على وثائق تعود للمخابرات العراقية عام 2003 من قبل مجموعة معارضة تدعى "الحركة الديمقراطية الآشورية" تثبت أن بنيامين كان يعمل لصالحها.
وتعرف أوهينغر على صورة بنيامين التي كانت ضمن إحدى هذه الوثائق، لأنه كان قد حقق معه عام 1999 بعد تلقيه إخبارية بأنه كان عضوا في منظمة إرهابية ، ولكن أوهينغر أخبر المحكمة أنه لم يتم إثبات هذه التهمة ضد بنيامين مضيفا بأنه كان عنصرا متعاونا، لا بل وعمل لفترة قصيرة كعميل لمكتب التحقيقات الفيدرالي.