صورة لالش المقدس
شيخ زيدو باعدري :رسالة عاجلة الى كافة الشخصيات الايزيدية
رسالة مفتوحة وعاجلة إلى كل من :
1. سمو الأمير تحسين بك حفظه الله ورعاه وجميع أحفاد مهمد الباطني(بيت الإمارة )
2. فضيلة البابا شيخ قدس الله سره
3. كبير القوالين قوال سليمان سفو رعاه الله
4. البرلمانيين الإيزيديين
5. الوزيرين الإيزيديين في حكومة إقليم كردستان
6. السيد د. ممو عثمان في ديوان رئاسة الإقليم
7. مدير أوقاف الإيزيديين في هولير السيد خيري بوزاني
8. القائمقامين الإيزيديين في كل من شنكال والشيخان
9. مستشار رئيس الجمهورية السيد عيدو باباشيخ
10. اللجنتين الإستشاريتين في كل من دهوك والسليمانية
11. اللجنة الإستشارية للمجلس الروحاني
12. وجهاء جبل شنكال الشامخ الصامد في وجه التعريب وبعشيقة وبحزاني وولات شيخ ولحفا قائيديا ونافدنا والوجهاء الهويريين
13. عوائل الشهداء عامةً خصوصاً عوائل محمود إيزيدي ومحمودي حمري وخوديدا بسي...إلخ
14. جميع كوادر الإيزيديين في الحزبين
15. كل من له علاقة واهتمام بالشأن الإيزيدي
16. كل الإعلاميين الإيزيديين والصحف والمجلات والمواقع الإلكترونية الإيزيدية
17. جميع البيوت والجمعيات والمراكز الإيزيدية في خارج وداخل كردستان.
تحية أمل ورجاء....
واأسفاه ومنذ قدوم العرب بإسم الإسلام إلى وطننا منذ الأزل كردستان وإلى يومنا هذا حيث القتل والسلب والنهب والنهجير والتشريد والتعريب والترحيل والأنفال بكل صورها وحقل التجارب، كان كل ذلك على مر التاريخ الطويل من نصيبنا نحن الإيزيديين ولخودي الحمد والشكر، نحن من بقايا 73 فرماناً ، التي كانت أغلبها بسبب قوميتنا التي في ديننا ومخاطبتنا لله بالكردية، التي هي لغة صلواتنا ومقدساتنا. كل ما حصل من فرمانات وحملات، كان السبب الرئيسي وراءها هو لأننا كنا أكراداً في ديننا ولغة إلهنا التي هي الكردية.
...حقاً وللتاريخ أقول، منذ ومع اندلاع ثورة إيلول أصبح قتل الإنسان الإيزيدي من ظاهرة عادية إلى شيء ممنوع، وذلك وفقاً لمفاهيم الثورة وأخلاقيات رئيسها الوحيد الكبير مصطفى بارزاني الذي ربما لسوء حظنا نحن الإيزيديين، لا ولن يتكرر في التاريخ الكردي.
موضوع حديثنا ليس هو كيل الوطنيات والتغني بالشعارات، ولكننا مع هذا سوف نقول ونكرر ذلك على مدى الدهر، أن خلاص كردستان سيكون في النهاية خلاصاً للإيزيديين، لأن لا وطن لهم على كل هذه الكوكبة سواه.
ولكن مع كل أسف، نحن نلاحظ يوماً بعد يوم، دعاة التعريب من الكرد المسلمين، يريدون تقليص وتحجيم دورنا في الحركة الكردية وما قدمنا فيها ولا نزال من تضحيات، وذلك بشتى الأساليب وتحت دعوات ومسميات مختلفة، علماً إنّ الإيزيديين كانوا السباقون دوماًَ في مشاركة أخوانهم الكرد في كل مآسيهم وكوارثهم على طول التاريخ، وفي مقدمتهم الأمير والرئيس الروحاني بابا شيخ. وهنا يجب أن لا ننسى، بأن لالش تعتبر في أساسها من أقدم المدارس التي لا تزال تدرس علوم الدين والدنيا باللغة الكردية، وجاء ذلك على لسان الكاك مسعود نفسه وأكثر من مرة.
بنظرة مختصرة وسريعة إلى ما بعد 1992، حتى يومنا هذا سوف نلاحظ أن الإهمال والتهميش كان دائماً وأبداً من نصيبنا نحن الإيزيديين، ونحن نعتقد بأنّ هذا النصيب الذي يصاب الإيزيديين دائماً، هو من صنع بعض الأشخاص المتنفذين في الحزبين الرئيسيين، وذلك على الأرجح بسبب عدم نضوج الوعي القومي عندهم، وسيطرة الوعي الديني على عقلياتهم، وربما اهتداء بالمقولة الإسلامية الشهيرة: "أنصر أخاك ظالماً أو مظلوماً".
لهذا وليس لشيء آخر، التهميش والإهمال، هو نصيبنا نحن الإيزيديين المفروض علينا دائماً.
في الموروث الشعبي، الإيزيديون مؤمنون بما يصيبهم من نصيب، ولكن الحقيقة هي أنّ الغالبية الساحقة مما وقع عليهم من نصيب، لا سيما منه الذي نحن بصدد الحديث عنه(نصيبهم من كردستان)، هو نصيب مصنوع خصيصاً للإيزيديين، وذلك على أيدي أولئك المتنفذين(الذين بكوا على مسلمي البوسنة والهرسك والشيشان ولم يبكوا على ثمانية آلاف بارزاني وحلبجة وكرميان وشنكال)، أولئك الذين يرفعون الدين على حساب كردستان ويسيطر الدين على عقولهم بدلاً من قوميتهم.
وقد أثبت التاريخ عبر جميع مراحله، بأن الحق يؤخذ ولا يُعطى. حتى الطفل الرضيع، إذا لم يصرخ فلن يتلقى الحليب من أمه. ومن تجارب التاريخ أيضاً، نفهم أن لا حق ضاع طالما وراءه مطالب حقاني.
لذا إنني كأحد الإيزيديين الذين عاصر أحداث وتغيرات كردستان منذ أول انتخابات جرت فيها عام 1992، وكشاهد على هذا التاريخ منها، فضلاً عن مشاركتي في ثوراتها في الأيام الصعبة التي كانت الحركة الكردية كلها حركة سرية تعيش في الجبال، أرى من واجبي القومي والديني، أن أتوجه كأخ منكم إليكم جمعياً برسالتي التاريخية هذه، وأطالبكم فيها لعقد كونفرانس عاجل في لالش النوراني، بخصوص هذا التهميش المتعمد والمتقصد، من بعض أخواننا في الحزبين الذين يقودون سفينة كردستان ويتركوننا في مهب البحر والتهميش والإقصاء، وذلك لرفع صوت الشارع الإيزيدي، في وجه هذه المظلومية التي حلت بنا على مرّ التاريخ، ولا يزال مسلسل التهميش هذا جاري بحقنا وحق أجيالنا.
وعلى عجل يمكنني سرد بعضاً من مظاهر التهميش هذه التي يمكننا أن نضعها في جدول أعمال هذا الكونفرانس:
1. التحقيق الغير مرضي في أحداث الشيخان.
2. عدم الإهتمام بقضية شهداء لقمة العيش، الجريمة الكبرى التي وقع في الموصل بوضح النهار.
3. نسيان قضية سيبا شيخ خدر وكري عزير وعدم بذل أي جهد من قبل حكومة كردستان لتدويلها.
4. عدم الإهتمام الكافي من القيادة الكردستانية بمشكلة قائمة نينوى المتآخية في الموصل.
5. إهمالنا وتهميشنا في البرلمان والحكومة.
لهذا كله أدعوكم إلى عقد هذا الكونفرانس العاجل، لتسجيل موقف تاريخي فيه، للمطالبة بحق الكوتا الإيزيدية، ومخاطبة القائدين مام جلال و كاك مسعود في هذا الخصوص، بدون الرجوع إلى أية أقطاب ومراجع أخرى أو اعتماد الروتين في إيصال الرسائل. وأننا على يقين تام بأنّ النتيجة ستكون حتماً إيجابية، ونحن على أمل كبير، بأن القائدين سيقتديان منهج البارزاني الكبير الذي أنصف الإيزيديين وساوى بين جميع المكونات الكردية في كردستان على مر تاريخه.
في النهاية أريد أن أقول لكل المعنيين، بأني اطلقت هذه الدعوة فقط لأجل التاريخ، ولأني ملتزم بأخلاقيات تعلمت عليها طيلة سنوات النضال سواء في الأيام السرية أو العلنية، والتي أخذتها من مدرسة البازاني الخالد، كي أقول لكم بأن الحياة هي مواقف والمواقف لا تأتي إلى المرء دائماً، لذا أقول راجياً منكم رجاءً أخوياً، بأن تكونوا على مستوى الموقف والمسؤولية أمام التاريخ وأمام من وضعكم في تلك المناصب أو هكذا يقال.. ولكم كامل الحرية بكل تأكيد في أن تلبوا دعوتي هذه أو لا، ولكننا نعلم جيداً بأن التاريخ لا يرحم وسيحاسبنا جميعاً، ولا أحد فوق محاسبة التاريخ..أتمى أن تكونوا من صناع التاريخ لا من ضحاياه.
الشيخ زيدو باعدري
ألمانيا بتاريخ 24.05.09
|