لماذا يتباكى الفاشيون العرب على احفاد هولاكو ويمجدونهم ........اعداء الكورد اغبياء تتساقط اقنعتهم الواحده تلو الاخرى ووقع اليوم قناع الشهرستاني .......ارتكب الارهابيون احفاد هولاكو حماقة جديدة اليوم بقصفهم بعض القرى التابعة لمحافظة دهوك .......لم يوفى حفيد مسيلمة الكذاب بعهده مثل سلفه الاشيقر .......مسابقة حول اوجه التشابه بين احفاد الضحاك واحفاد مسيلمةالكذاب واحفاد هولاكو تقيمها دار العلوم في موسكو

 


 

 


نظرة ناصرية الى البعد الاستراتيجي للعلاقات العربية- الكردية

لؤي الجاف

بعد الحرب العالمية الاولى تشتّت الامبراطورية العثمانية، وتمّ ترسيم الخارطة السياسية في الشرق الاوسط على نحو تمّ من خلاله تقسيم كردستان سياسياً وادارياً بين تركيا وايران والعراق وسوريا من قبل بريطانيا وفرنسا، وتحوّل الشعب الكردي بسبب هذا التقسيم الى أقليات في الدول الآنفة الذكر.

كان للكورد رواقا في جامعة الازهر الشريف، وصدرت اول صحيفة كردية (باسم كردستان) في عاصمة العرب -القاهرة- في 22/04/1898 من قبل مقداد بدرخان، وتحتفل الصحافة الكردية بهذا اليوم كل عام باعتباره يوم الصحافة الكردية. ومن القاهرة بثّت أول اذاعة باللغة الكردية عام 1957 كانت لسان حال المناضلين الكورد، وفي هذا الصدد، يروي كثيرون بان تركيا قد بعثت بمبعوث خاص الى القاهرة كي يطلب من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر منع بث الاذاعة الكردية من هناك، ورد عبد الناصر على المبعوث التركي بالقول، انتم في تركيا تقولون بان لا وجود للكورد بينكم، فلماذا تريدون مني ان امنع المناضلين الكورد ببث اذاعتهم.

لم يكن الكورد يوما من الايام خنجرة في خاصرة العرب، على العكس كانت القيادة الكردية في كردستان العراق وبتوقيع الرئيس العراقي الحالي جلال الطالباني الذي كان رئيس الوفد الكردي الذي التقى بالرئيس عبد الناصر قد قدم طرحا سياسيا يتضمن تأييد ومساندة القيادة الكردية لمشروع الوحدة الثلاثية بين مصر والعراق وسوريا الذي كان ينظر اليه كمشروع العمربالنسبة للعرب. الطرح الكردي تضمّن تصورين، الاول هو الحكم الذاتي للكرد ضمن المناطق الكردية في اطار الوحدة الثلاثية اذا ما قامت الوحدة على اساس اتحاد جمهوريات. التصور الثاني هو تحويل المناطق الكردية الى اقليم رابع بين اقاليم الجمهورية المتحدة اذا ما قامت الوحدة على اساس جمهورية عربية واحدة. وفي هذا الصدد يقول احد الناصريين المقربين من جمال عبد الناصر وهو د.جمال الاتاسي بانّ الرئيس عبد الناصر كان مرتاحا لهذا الطرح لأنه كان يرى فيه بعدا استراتيجيا يتّفق مع تطلعات العرب.

بعد اتفاقية اذار عام 1970 بين الحكومة العراقية والقيادة الكردية بقيادة الزعيم الخالد الجنرال مصطفى البارزاني، كتب الاستاذ احمد بهاء الدّين الذي اصبح فيما بعد رئيسا لتحرير جريدة الاهرام في مجلة المصور مقالة تحت عنوان – الرد العربي الكردي على اسرائيل – جاء فيه ان القومية الكردية العزيزة المتلاحمة مع العرب عبر القرون ساهمت في اغناء واثراء التراث العربي والاسلامي- ألم يكن صلاح الدين الايوبي كرديا ؟ - لذا فان ايجاد صيغة عصرية للعيش المشترك معها، ما هو الاّ اطار حر وخلاّق وليس اطارا ضيقاً مختنقاً. وتقول الباحثة المصرية في الشؤون الكردية درية عوني في احدى بحوثها (العلاقات العربية الكردية منذ فجر التأريخ الى اليوم)، ان الكثيرين من المفكرين والسياسيين العرب يؤكّدون بانه ليس هناك أي تعارض بين الطموحات العربية القومية والقومية الكردية.

أن عدم وجود طروحات سياسية واقعية يؤدي الى هدم العلاقة بين الشعوب ويدفع بالاقليات العرقية والقومية بتبني شعارات ثورية وتشكيل احزاب وحركات تحررية، ومن بينهم من يطالب حتى بالاستقلال. اذا كان جمال عبد الناصر بكل ما يحمل هذا الشخص من قيم ومعاني ودلالات قومية عربية، مرتاحا للطروحات الكردية التي طالبت وتطالب والى اليوم بالعيش المشترك وفق ضوابط دستورية وقانونية وايجاد الحلول السياسية المرضية للجميع، فلماذا يردد بعض القوميين العرب وباستمرار بأن الكورد خنجرة في خاصرة العرب؟.

ان الافلاس السياسي على الارجح هو السبب الرئيسي وراء بعض من ينطقون بهذه الجمل التي تستفز الانسان الكردي وتخلق التشنجات القومية، وهذا الافلاس ايضاً يدفع بالبعض الى تبني الاتجاه المعادي لتطلعات القومية العربية أكثر من تبني اتجاه العقلانية السياسية التي دفعت بجمال عبد الناصر أن يكون مرتاحا لطروحات الوفد الكردي.

وجود الشعب الكردي (المتلاحم مع الشعب العربي) على ارضه التأريخي يجب ان يتغير النظر اليه من عنصر تهديد للاستقرار السياسي العربي الى عنصر ايجابي وشريك على المستويات السياسية والاقتصادية والثقافية.


 

الصفحة الرئيسة